النتائج 1 إلى 2 من 2

ملامح سوق الأسهم في عام 2006

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005  
    المشاركات
    541  
    بسام2 غير متواجد حالياً

    ملامح سوق الأسهم في عام 2006

    د. أمين ساعاتي - كاتب أقتصادي 15/12/1426هـ


    درج بعض المتشائمين على إطلاق تصريحات التخويف من سوق الأسهم السعودية مع بداية كل عام من الأعوام الميلادية، فحينما هل عام 2003 قال البعض إن السوق بلغت مرحلة الإشباع، ثم حينما بدأ عام 2004 وعام 2005 قالوا إن السوق دخلت في نظرية اللامعقول، وعند قدوم عام 2006 تزايدت التحذيرات وبالذات حينما كسر المؤشر حاجز الـ 17 ألف نقطة، وذهب بكل التوقعات المتشائمة أدراج الرياح.

    وإذا كانت هذه التصريحات قد ثبت خطؤها في نهاية كل عام من الأعوام المشار إليها، فإن مثل هذه التصريحات سوف تلحق، بلا شك، ضررا بالسوق، لأنها تنشر الإشاعات التي تبلبل الحقائق على الأرض.

    ولعل أخطر التصريحات هي التي تأتي عبر الاستضافات التي تقدمها بعض المحطات الفضائية، فالمشاهد لا يقرأ تصريحا في صحيفة فقط، بل يشاهد أكاديميا أو خبيرا يحذر من انهيار وشيك للسوق، وبعضهم يغالي فلا يكتفي بالتعبير بلسانه بل يكشر وجهه ويفتح حدقتي عينيه ليوحي للمشاهد بأنه عليم بحقائق الانهيار الوشيك، بل البعض الثالث يقول بلسانه ويجهم وجهه ثم يحرك جسمه وكأنه يحاول أن يقفز من المقعد الذي يجلس عليه قبل أن تضربه صاعقة الانهيار الوشيك التي اقتربت من مقعده.

    نريد من الجميع أن يقارنوا بين النتائج على الأرض وبين أقوالهم الخاطئة التي أطلقوها في وقت سابق، ثم يراجعوا أنفسهم، ونحب أن نؤكد أن تحليل السوق يجب ألا يقوم على متغير الربحية فقط، بل هناك مجموعة متغيرات معا تسهم في الوصول إلى قراءة موضوعية عن السوق.
    إننا لا ننكر أن هناك عيوبا في السوق وأن السيولة الهائلة رفعت أسعار أسهم بعض الشركات الخاسرة وأعطتها أكثر من حجمها بكثير، ولكن لا ننكر أن هذه الشركات استثمرت هذه الأرباح وأعادت هيكلة نفسها ووسعت مجالات أعمالها، كما أن بعض الشركات الصغيرة تشاركت مع شركات كبرى قوية لتنويع نشاطاتها ودعم مواقع استثماراتها لكي تكون أرباحها معبرة عن نشاط ملموس. ونكاد نجزم بأن عام 2006 سوف يشهد ولادة العديد من الشركات العملاقة التي تستوعب جزءا كبيرا من الفوائض المالية وبذلك فإن المبالغة في أسعار أسهم بعض الشركات الصغيرة سوف تختفي من السوق شيئا فشيئا.

    إن أداء الاقتصاد الوطني مرجع مهم للحكم على مستقبل أي سوق، وإذا كان أداء الاقتصاد السعودي يمر بمعدلات فاقت التوقعات فإن الكوارث المزعومة تبقى بعيدة عن السوق.
    إن ارتفاع أسعار النفط حتى بلغت 70 دولارا ثم الـ 60 دولاراً للبرميل الواحد كافية لتوفير السيولة التي تضمن ازدهارا مستمرا للسوق. كما أن معدلات الناتج القومي تجاوزت في السنوات الأخيرة التوقعات ، كما أن معدلات الإنفاق على مشاريع وبرامج التنمية كما أوضحتها ميزانية الدولة التقديرية تؤكد أن الاقتصاد السعودي في حالة انتعاش عالية.

    لقد أصدرت وكالة الطاقة الدولية تقريرها السنوي في الأسبوع الماضي وأشارت في توقعاتها إلى أن موارد الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا النفطية والغازية ستكون حاسمة في مواجهة الطلب العالمي المتزايد على الطاقة. ويقدر التقرير أن حصة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من الإنتاج العالمي للنفط سوف تقفز من 35 في المائة في عام 2004 إلى نحو 44 في المائة في عام 2030، وفي ظل هذا التوقع فإن إنتاج المملكة العربية السعودية سيرتفع إلى نحو 11.9 مليون برميل يوميا عام 2010 ثم إلى أكثر من 18 مليون برميل يوميا في 2030، أي أن إيرادات المملكة من النفط بعد ربع قرن سوف تبلغ الضعف على أقل تقدير.

    ونتيجة لارتفاع كمية الصادرات وفي ظل مستوى الأسعار المتوقع فإن تقرير الوكالة الدولية يتوقع أن إيرادات دول المنطقة من صادرات النفط سترتفع من نحو 310 مليارات دولار عام 2004 إلى 360 مليارا عام 2010، ثم إلى 635 مليار دولار عام 2030، وسيكون إسهام الغاز الطبيعي في هذه الإيرادات مرتفعا جدا عما هو عليه في 2005.

    واضح أن الأرقام التي أوردتها الوكالة الدولية، تؤكد ن حالة الانتعاش الاقتصادي في منطقة الخليج ستستمر حتى عام 2030 أي ستستمر لخمسة عشر سنة مقبلة.

    ناهيك عن الاستقرار السياسي والأمني الذي تتمتع به المملكة، بل وتتمتع به كل منطقة الخليج ، ويجب أن أشير إلى نقطة مهمة وهي أن تحليل السوق السعودية يجب ألا يكون في معزل عن الأسواق الخليجية جميعها ، فهذه الأسواق التي تربطها روابط اقتصادية مشتركة تتخذ، في هذه الأيام، تشريعات باتجاه التكاملات الاقتصادية مما يعني أن سوق المملكة (وهي أكبر سوق عربية) لا تغرد وحدها، بل تدعمها مجموعة الأسواق الخليجية العتيدة، بل إن السوق السعودية سوف تصبح سوقا عالمية بعد انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية .

    إن دخول المملكة إلى منظمة التجارة العالمية سوف يمتعها بمميزات اقتصادية تحقق لها المزيد من الرخاء والانتعاش الاقتصادي وتحقيق معدلات متزايدة في النمو, وهذا من شأنه أن يدعم سوق الأسهم ويقويها.

    ونود أن نلمح إلى أن السوق السعودية سوف تشهد في السنوات القليلة المقبلة مرحلة جديدة من مراحل الصعود بعد أن تفتح أبوابها لمشترين غير سعوديين وإقرار رفع نسبة تملك الشريك غير السعودي، وهو ما نصت عليه الاتفاقات التي وقعتها المملكة مع منظمة التجارة العالمية ، إذ لا يعقل أن يتجول المواطن السعودي في كل أسواق أوروبا وأمريكا ويشتري ما يروق له من الأسهم، وبلده يقفل أبواب الشراء أمام مواطني هذه الدول، أكثر من هذا نتوقع صعودا للسوق السعودية بعد الإقرار الوشيك للمشروع الخليجي الموحد لتبادل الأسهم والسندات.
    ورغم أن عبارة الانهيار قد ترددت على لسان بعض المحللين لمرات عديدة, إلا أن السوق لم تتعرض قط للمسوغات التي تؤدي إلى الانهيار، بل كل الذي حدث هو مجرد مراحل تصحيحية متوقعة وارتدادات أيضا متوقعة وعمليات طبيعية لجني الأرباح ، ونستطيع أن نؤكد أننا لم نصل في أي وقت من الأوقات إلى مرحلة تحمل مؤشرات الاقتراب من الانهيار، ولن نصل بإذن الله.
    ولعل ما يجب أن أشير إليه هو أن مسألة انهيار السوق السعودية ليس أمرا بسيطا حتى نتناوله بهذه البساطة، إنما هي قضية تتعلق بالمستقبل السياسي والاقتصادي للمملكة، ولا يمكن أن تقف الحكومة موقف المتفرج إذا رأت أن المخاطر تقترب من السوق. وهذا ما صرح به وزير المالية وما قاله محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، بل هذا ما صرح به كثيرا رئيس هيئة سوق المال.
    إذن التخويف من سوق الأسهم بسبب زيادة الربحية يجب ألا يكون المتغير الوحيد الذي يبعث فينا هذا الكم من التشاؤم غير المبرر.

    وإذا كانت بعض الشركات الصغيرة تبعث على القلق لأن الزيادة في الأرباح مبالغ فيها ، فإن بعض هذه الشركات طورت نفسها ودخلت في خطوط إنتاج متنوعة ، فمثلا شركة جازان الزراعية لم تعد تشتغل بالزراعة فقط بل دخلت مجالات العقار والأسمنت والبتروكيماويات.

    وإذا جاز لنا أن نتوقع في ضوء مجموعة المتغيرات التي ذكرناها، فإننا نتوقع زيادة في أرباح السوق السعودية والأسواق الخليجية بشكل لا يقل كثيرا عن عام 2005، لأن الأسباب المؤدية إلى زيادة الأرباح في السوق ما زالت قائمة، بل سوف تتعاظم، وإذا تعاظمت فإن أرباح السوق سوف تنمو بمعدلات أعلى.


    منقول

  2. #2
    §§][][عضو مميز][][§§
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2004  
    المشاركات
    322  
    ZoOoOm غير متواجد حالياً
    إن أداء الاقتصاد الوطني مرجع مهم للحكم على مستقبل أي سوق، وإذا كان أداء الاقتصاد السعودي يمر بمعدلات فاقت التوقعات فإن الكوارث المزعومة تبقى بعيدة عن السوق.
    إن ارتفاع أسعار النفط حتى بلغت 70 دولارا ثم الـ 60 دولاراً للبرميل الواحد كافية لتوفير السيولة التي تضمن ازدهارا مستمرا للسوق. كما أن معدلات الناتج القومي تجاوزت في السنوات الأخيرة التوقعات ، كما أن معدلات الإنفاق على مشاريع وبرامج التنمية كما أوضحتها ميزانية الدولة التقديرية تؤكد أن الاقتصاد السعودي في حالة انتعاش عالية.


    بارك الله فيك أخوي بسام على هذا النقل

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.