النتائج 1 إلى 2 من 2

من المتجاوز حقا للقانون ؟ الهيئة أم كلية اليمامة ؟

  1. #1
    قلم متميز
    نقاط التقييم  :  3697
    تم شكره        1,712 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2007  
    المشاركات
    22,762  
    hassa boy غير متواجد حالياً

    Talking من المتجاوز حقا للقانون ؟ الهيئة أم كلية اليمامة ؟

    أقامت كلية اليمامة وجامعتها في العاصمة الرياض معرضا ثقافيا ظهرت فيه أجيال ( بني الأصفر ) من البنين والبنات جنبا إلى جنب مع طلابنا وطالباتنا السعوديين في عرس ثقافي تسويقي مختلط ، نظمته هذه المؤسسة الأكاديمية ( كلية اليمامة ) متجاوزة الفقرة الحادية والأربعين من النظام الأساسي للحكم في المملكة الذي ينص على ما يلي :" يلتزم المقيمون في المملكة العربية السعودية بأنظمتها وعليهم مراعاة قيم المجتمع السعودي واحترام تقاليده ومشاعره " فلم تلزم كلية اليمامة البريطانيات باحترام أنظمة البلد وقيمه وتقاليده ومشاعره ، إضافة إلى مخالفتها الصريحة لبنود وثيقة سياسة التعليم في المملكة التي تنص على منع الاختلاط في سائر مراحل التعليم ، كما سيأتي .
    وبما أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي أحد أجهزتنا الحكومية ذات الصلة بمثل هذه الأحداث ، فقد كان من الواجب أن يتم التنسيق معها للقيام بدورها في عملية التنظيم تخطيطا وتنفيذا .
    غير أن الجهة المنظمة للمعرض حين تجاهلتها ــ عمدا أو جهلا ــ ، تدخلت ــ بحكم اختصاصها وصلاحياتها ــ تدخلا ، أفترض فيه أن يكون واعيا ، وفق سلسلة من الإجراءات الإدارية والنظامية لإيقاف ما كان خارجا عن السياسة التي تحكم البلد ومؤسساته .
    لقد نص النظام الأساسي للحكم في المملكة في مادته الثالثة والعشرين على ما يلي :" تحمي الدولة عقيدة الإسلام ، وتطبق شريعته وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتقوم بواجب الدعوة الى الله " والهيئة سلطة رسمية خولها ولي الأمر للقيام بمثل هذه المهمة الجليلة ، وجعل لها من الصلاحيات ما يعينها على القيام بدورها في حفظ أمن المجتمع العقدي والفكري والخلقي والاجتماعي .
    وقد استقى الميدان التعليمي والتربوي ــ الذي تنتمي إليه كلية اليمامة ــ وثيقة سياستة من هذه السياسة العامة ، ونظام الحكم فيها ، إذ يقول أحد أسس نظام تعليمها :" شخصية المملكة العربية السعودية متميزة بما خصها الله به من حراسة مقدسات الإسلام ، وحفاظها على مهبط الوحي ، واتخاذها الإسلام عقيدة وشريعة ودستور حياة ، واستشعارها مسؤوليتها العظيمة في قيادة البشرية بالإسلام ، وهدايتها إلى الخير " .
    لنخرج من هذا الأساس بنتيجة تربوية محفزة ، تؤكد على أننا أهل تميز في عقيدتنا وأخلاقنا متى ما كانت واقعا مشاهدا في مسالكنا الفردية والجماعية ، تظهر في جنبات المساجد ، وتُرى في ردهات كليات اليمامة وعفت وحكمت ، وتبرز في جامعات الأئمة والملوك الكرام في جدة وأبها والرياض والأحساء والظهران ، وأننا بإسلامنا وقيمنا قادة للبشرية لا مقودين ، حين نحترم ديننا وقيمنا وأخلاقنا ونظمنا ، ونحمل راية الدعوة إلى الله تعالى داخل البلاد وخارجها ، ونفرض قيمنا على الآخرين في الداخل والخارج بالحجة النقلية والعقلية ، ونبرهن لهم من خلال الواقع أن قيمنا الإسلامية هي الحل في ظل انهيارات قيمية وأخلاقية تجتاح الحياة من كل جانب ، دون أن يصيبنا من الانهزام النفسي ما أصاب ( مدعي الخوف ) على سمعة بلادنا في الخارج ، رافضين في الوقت ذاته كل من تسول له نفسه ( التخفخش ) المكشوف ، لتجاوز أنظمتنا الداخلية ، العامة منها والأكاديمية ، المستقاة من ديننا وقيمنا وفلسفتنا في الحياة ، واقفين بكل حزم ضد من يفتعل الأحداث ، ليستعدي علينا العالم كما حصل في كلية اليمامة .
    وإذا كانت مملكتنا العربية السعودية ــ حرسها الله ــ قد نصت في نظامها الأساسي للحكم ووثيقة تعليمها على التزامها الإسلام يحكم مسيرة حياتها ، وأشهدت عليهُ اللهَ ، ثم الأجيال المتعاقبة ، فقد نصت أيضا في الوثيقة ذاتها على :" التفاعل الواعي مع التطورات الحضارية العالمية في ميادين العلوم والثقافة والآداب بتتبعها والمشاركة فيها وتوجيهها بما يعود على المجتمع والإنسانية بالتقدم والخير " .
    والمتأمل في هذا الأساس يلحظ فيه انفتاحها الإيجابي على أمم الأرض وثقافاتها ، مشترطة أن يكون هذا الانفتاح ( واعيا ) في ضوء عقيدة المجتمع وشريعته الربانية ، بغية توجيه هذه العلوم والمعارف بما يعود على البشرية بالتقدم الحسي المادي ، والروحي الأخلاقي .
    كما نصت وثيقته سياسة التعليم في المملكة على منع الاختلاط في أماكن التعليم ومناشطه المختلفة فقالت :" يمنع الاختلاط بين البنين والبنات في جميع مراحل التعليم إلا في دور الحضانة ورياض الأطفال ، ويتم هذا النوع من التعليم في جو من الحشمة والوقار والعفة ويكون في كيفيته وأنواعه متفقا مع أحكام الإسلام " متابعة هذا المنع في أماكن العمل ، فقد نصت المادة المائة والستون من نظام العمل في المملكة :" ولا يجوز بحالة من الأحوال اختلاط النساء بالرجال في أمكنة العمل وما يتبعها من مرافق ونحوها "
    وإذا كان منع الاختلاط قد جاء منصوصا عليه في نظام التعليم والعمل في المرافق المختلفة فكيف تجرأت كلية اليمامة بالافتئات على هذه الأنظمة في وضح النهار .
    إلا إذا ظنت كلية اليمامة بأنها خارجة عن منظومة بلادنا ، وفهمت أن البنات البريطانيات لا يدخلن ضمن العنصر ( النسائي ) أو أنهن خارجات عن نظام البلد ، غير ملزمات باحترام قيمه وأعرافه وتقاليده ومشاعره ونظمه الأكاديمية ، فلا حرج عليها فيما فعلت ، وعليها إذا ابتعثت منسوبيها إلى بريطانيا أن تدعوهم لإقامة معارض في جنبات كلياتها ، تتضمن التمرد على القيم والنظم البريطانية ، ليروا بأم أعينهم ماذا ستفعل بهم أجهزتها ( الهيئوية ) هناك .
    ولن يخطر ببال أحد أن يقوم ( سايمون كلينر ) رئيس تحرير ( الإندبندنت ) وكتَّابها بمهاجمة تلك الأجهزة ، أو استعداء العالم عليها وعلى بريطانيا كلها ، أو الدفاع عن تلك الكليات التي خرقت نظام بلدها ، وتجاوزت قوانينه ، مثلما فعلت يمامتنا وإعلامنا .
    إن الاختلاط وما ينتج عنه من ويلات اجتماعية واقتصادية وأخلاقية وصحية ونفسية وأمنية وأسرية وغيرها قد جاء الإسلام بتحريمه الصريح ، وأفتى بذلك كبار علمائنا في الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء ، وشهدت بضرره وقائع الدهر في جميع البيئات ، وأحصت ضحاياه في كل مجتمع الدراسات البحثية المتخصصة .
    لذلك كله انطلقت إرادتنا الاجتماعية على جهة العموم ، وسياسة تعليمنا على جهة الخصوص من هذه الرؤية المباركة ، وحققت بذلك إنجازات عظيمة لا ينكر وجودها إلا مكابر ، حتى وصف بعض المفكرين الغربيين تعليم البنات عندنا بـ ( التعليم المعجزة ) متعجبين كيف وصلت المرأة السعودية إلى مراتب عليا من العلم والفكر والثقافة دون أن تخالط الرجال ، أو تهب جسدها لهم ، كمحصلة حتمية لجحيم الاختلاط .
    وبقي أن أسائلكم أيها العقلاء ، من الذي خرق السياسة العامة والتعليمية للبلد ، وأوقع هذا الحرج في عاصمته ، وأحدثها فتنة اجتماعية في إحدى كلياته . وبغاها استعداء عالميا عبر منابر الإعلام المختلفة ؟ أهي الهيئة التي تدخلت ــ بحكم اختصاصها ــ لحفظ نظام البلد ، ورفض التجاوز المعلن لقيمه الإسلامية ، ونظمه الاجتماعية ، وتقاليده ومشاعره ؟ أم هي كلية اليمامة التي ضربت بهذه المواد في النظام الأساسي للحكم ، وفي وثيقة سياسة التعليم عرض الحائط ، وفرضت الاختلاط في ردهاتها فرضا ، وجاهرت به أمام الناس ، في الوقت الذي كنا ننتظر منها ، وبحكم مسئوليتها أن تكون مؤسسة بناء وعلم وإبداع في ضوء قيمنا وأخلاقنا ونظم تعليمنا ، لا أن تشذ عن المنظومة شذوذا ينتج عنه هذا الاستعداء على البلد كله ، وعلى جهاز حكومي مهم في منظومته ، يرى ولاة الأمر ــ وفقهم الله ــ أن بقاءه مرهون ببقاء هذا الكيان الشامخ ، المملكة العربية السعودية .
    لقد شكل صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض ــ حفظه الله ــ لجنة للتحقيق في الأمر ، والبحث عن المخالفات الشرعية والنظامية التي صاحبت هذا النشاط وما نتج عنه .
    وبما أن نتائج التحقيق لم تظهر بعد ، فقد أثبت هجوم بعض كتاب الصحف ــ لمجرد وقوع الحدث ــ أنهم يسيرون على منهج واحد لا يكاد يختلف ، يكمن في الاستعداء المحلي والعالمي على خصوصياتنا ومؤسساتنا الدينية ، وهم الذين يتولون كبر هذه الفتن ، كلما أوقعوها ، أو استغلوا وقوعها ، وهم الذين ما فتئوا يعولمونها ( لحاجة في نفس ثعلوب قضاها ) وليست هذه هي المرة الأولى التي تبرهن على تأصِّل هذا المنهج في نفوسهم ، فقد سبقتها بالأمس حادثة حريق مدرسة البنات بمكة فعولموها إعلاميا ، واستغلوها استغلالا مُسفا لضرب هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، في طرح متجرد عن العدل والموضوعية ، ثم أعقبتها حادثة فتاة القطيف ، فعولموها لضرب القضاء الشرعي في بلادنا ، ثم تلتها الحادثة الأولى في كلية اليمامة ، وها هي الكلية ترتب فصول حادثتها الثانية ، مفتخرة أنها عادت إلى الواجهة من جديد كما يقول ( خالها ) لكن العود بالفتن والتجاوزات في بيئاتنا الاجتماعية بله الأكاديمية يا ( عبده ) لا يكون في عرف العقلاء أحمد .
    ولا أظن المسلسل الاستعدائي سيتوقف إلا إذا ضرب ولاة أمرنا ــ حفظهم الله ــ على أيدي الخارجين على عقيدة البلد ونظامه بيد من حديد ، حتى لا تكون كلياتنا وجامعاتنا مواطن فتن وهياج ، بدل أن تكون مواطن تنمية وإنتاج .

  2. #2
    قلم متميز
    نقاط التقييم  :  3697
    تم شكره        1,712 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2007  
    المشاركات
    22,762  
    hassa boy غير متواجد حالياً
    المتجاوز ام 44

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.