صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 55

من كرامات عمر بن الخطاب رضي الله عنه

  1. #1
    عضو
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        18 مره

    تاريخ التسجيل
    Mar 2004  
    المشاركات
    7,175  
    التوفيق من الله غير متواجد حالياً

    من كرامات عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    كان عمر قد أمر سارية على جيش للمسلمين إلى بلاد فارس, فاشتد على عسكره الحال على باب نهاوند, وكثرت الجموع, وكاد المسلمون ينهزمون, وعمر رضي الله عنه بالمدينة فصعد المنبر وخطب, ثم استغاث في إثناء خطبته بأعلى صوته: ياساريه الجبل ! ياساريه الجبل, من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم, فأسمع الله سارية وجيشه أجمعين,صوت عمر فلجئوا إلى الجبل وقالوا : هذا صوت أمير المؤمنين, فنجوا وانتصروا (طبقات الشافعية 2/ 326 )
    رضي الله عنك يا امير المؤمنين


    http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...series_id=1579
    دمتم بحفظ الرحمن

  2. #2
    عضو
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        18 مره

    تاريخ التسجيل
    Mar 2004  
    المشاركات
    7,175  
    التوفيق من الله غير متواجد حالياً
    لما فتح عمر بن الخطاب مصر أتى أهلها إلى عمرو بن العاص فقالوا له: أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنّة لا يجري إلا بها. فقال لهم: وما ذاك؟
    فقالوا له: إنا إذا كانت ثلاث عشرة ليلة نحوا من‏ هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها، فأرضينا أباها وحملنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون‏ ثم ألقيناها في النيل، فقال لهم عمرو: إن هذا شي‏ء لا يكون في الإسلام وان الإسلام يهدم ما كان قبله،فأقاموا ثلاثة أشهر لا يجري قليلا ولا كثيرا، فكتب إلى عمر بن الخطاب (رضي اللّه عنه)،فكتب إليه عمر: انك قد أصبت بالذي فعلت، إن الإسلام يهدم ماقبله، وكتب إلى عمرو إني قد بعثت إليك ‏بطاقة داخل كتابي هذا إليك فالقها في النيل إذا وصل كتابي إليك، فلما قدم كتاب عمر (رضي اللّه عنه) إلى‏عمرو بن العاص فإذا فيها مكتوب: من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر: إما بعد: فان كنت إنما تجري من قبلك فلا تجر، وان كان اللّه الواحد القهار هو مجريك فنسال اللّه الواحد القهار إن يجريك. فالقي البطاقة في النيل قبل يوم الصليب بشهر فقد تهيأ أهل مصر للجلاء والخروج فانه لا تقوم مصلحتهم ‏فيها إلا بالنيل، فلما القي البطاقة أصبحوا وقد أجراه اللّه تعالى ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة،فقطع اللّه تلك السنّة عن أهل مصر إلى اليوم.
    دمتم بحفظ الرحمن

  3. #3
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005  
    المشاركات
    1,317  
    حفيد الصحابه غير متواجد حالياً

    قال الرسول صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً :
    ( اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك : بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب )

    رواه الترمذي في ( السنن ) 3681 ، وصححه ابن حبان برقم 6881 ، ومن
    قبلهما أحمد في ( المسند ) 2 / 95 ، وفي ( فضائل الصحابة ) برقم 312 ،
    وكذا رواه ابن سعد في ( الطبقات الكبرى ) 3 / 267 ، والبيهقي في ( دلائل النبوة )
    2 / 215 - 216 ، والطبراني في ( المعجم الأوسط ) برقم 4739


    فا اعز الله الاسلام بعمر ابن الخطاب رضي الله عنه استجابة لدعوة
    الرسول صلى الله عليه وسلم ..

    الا يكفي عمر ابن الخطاب ان الله عز وجل يحبه ’’ والله انها من اعظم الكرامات ..

    الاخ الكريم التوفيق من الله

    جزاكـ الله خيرا وطرح فيكـ البركه

    لمحبتكـ صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر مناقبهم وسيرتهم ..

    تحياتي لكـ ..

  4. #4
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  464
    تم شكره        108 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009  
    المشاركات
    12,706  
    لا لليأس غير متواجد حالياً
    بارك الله فيك يابو عبد الله والله يعطيك العافية ورحم الله والديك ..

  5. #5
    قلم متميز
    نقاط التقييم  :  1136
    تم شكره        329 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2009  
    المشاركات
    13,254  
    أبن حمدي غير متواجد حالياً
    اخوي الغالي
    ابو عبدالله
    جزاك الله خير وبارك لك في مال وعيالك*
    بيض الله وجهك

  6. #6
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  185
    تم شكره        2 مره

    تاريخ التسجيل
    Jul 2008  
    المشاركات
    4,927  
    خفايا غير متواجد حالياً
    جزاك الله كل خير وجعله الله في ميزان حسنات

  7. #7
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2010  
    المشاركات
    4,150  
    ليلى الأخيلية غير متواجد حالياً

    أيُّ قلبٍ ذاك الذي يجمعُ بين الحنان الدافق والعَدل المُنصف...

    قامتُه الشمّاء تفوق الجبال هيبةً ولكنّها، تنحني وتتواضع لطفلٍ صغير أو عجوز طاعنة...

    عيونه سهامٌ حادّة تُرهب أعداءَ الله ورسوله في النهار، وسحابةٌ نديّة تهمي بالدمع بين يدي الخالق في الليل.

    كان صُلباً شديداً مع الكفار والقُساة، ورحيماً ليّناً مع المسلمين الفقراء والمساكين.

    قلّده ملوكُ الدّنيا وحكّامُها وسامَ العَدل الرّفيع، وشهادة الفارس الصّنديد الذي لا يخشى في الله لومة لائم...

    إنه البطل الذي يخاف منه الشيطانُ ويفرّ....

    هاجر علانيةً أمام أنظار المشركين فكان بطلاً في هجرته.. وبطلاً في بدر.. وبطلاً في أحد.. وبطلاً في جوف الليل بين يدي ربه..
    وبطلاً في النهار بين رعيته.. كان ينصح ويقول: لا تقع فيما لا يعنيك واعرِف عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين ولا أمين إلا من يخشى الله.
    إنّه عمر بن الخطاب بن نفيل العدويّ القُرشيّ


  8. #8
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2010  
    المشاركات
    4,150  
    ليلى الأخيلية غير متواجد حالياً

    من أقواله رضي الله عنه في الزهد:
    ((حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا , وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا , أهون عليكم في الحساب غدا ))

    (( الزهد في الدنيا , راحة القلب والبدن ))

    (( عليكم بذكر الله , فإنه شاء , واياكم وذكر الناس فإنه داء ))

    (( اذا رأيتم الرجل يضيع من الصلاة , فهو لغيرها من حق الله أشد تضييعا ))

    (( لاتظن بكلمة خرجت من امرىء مسلم شرا , وانت تجد لها في الخير محملا ))



    (( من كثر ضحكه قلت هيبته , ومن مزح استخف به , ومن اكثر من شيء عرف به , ومن كثر كلامه كثر سقطه , وم كثر سقطه قل حياؤه , ومن قل حياؤه قل ورعه , ومن قل ورعه مات قلبه ))

    (( لاتتكلم فيما لايعنيك , واعتزل عدوك , واحذرك صديقك الا الامين , ولا امين الا من يخشى الله عز وجل , ولا تمش مع الفاجر فيعلمك , ولا تطلعه على سرك , ولا تشاور في امرك الا اللذين يخشون الله عز وجل ))

    وقال رضي الله عنه اصدق كلمة يؤمن بها كبيرنا وصغيرنا في هذا الزمان يوم فتح بيت المقدس :

    نحن قوم أعزنا الله بلإسلام
    فإن ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله




  9. #9
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2010  
    المشاركات
    4,150  
    ليلى الأخيلية غير متواجد حالياً

    من اقواله رضي الله عنه وحكمته

    وصيته لابنه :
    كتب عمر إلى ابنه عبدالله – رضي الله عنهما – في غيبة غابها :
    أمّا بعد :
    فإن من اتقى الله وقاه ، ومن اتكل عليه كفاه ، ومن شكر له زاده ، ومن أقرضه جزاه .
    فاجعل التقوى عمارة قلبك ، وجلاء بصرك .
    فإنه لا عمل لمن لا نية له .
    ولا خير لمن لا خشية له .
    ولا جديد لمن لا خلق له .

    دعاء
    كان آخر دعاء عمر رضي الله عنه في خطبته :
    اللهم لا تدعني في غمرة ، ولا تأخذني في غرة ، ولا تجعلني مع الغافلين .



    العزلة
    قال عمر رضي الله عنه :
    إن في العزلة راحلة من أخلاط السوء ، أو قال من أخلاق السوء .

    ابتلاء
    قال عمر رضي الله عنه :
    بلينا بالضراء فصبرنا ، وبلينا بالسراء فلم نصبر .

    الناصحون
    قال عمر رضي الله عنه :
    لا خير في قوم ليسوا بناصحين ، ولا خير في قوم لا يحبون الناصحين .



    تزكية
    قال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، إن فلان رجل صدق . فقال له : هل سافرت معه ؟ قال : لا . قال : فهل كانت بينك وبينه معاملة ؟ قال : لا . قال : فهل ائتمنته على شيء ؟ قال : لا . قال : فأنت الذي لا علم لك به ، أراك رأيته يرفع رأسه ويخفضه في المسجد .

    الأمور الثلاثة
    قال عمر رضي الله عنه :
    الأمور الثلاثة :
    أمر استبان رشده فاتبعه .
    وأمر استبان ضره فاجتنبه .
    وأمر أشكل أمره عليك ، فرده إلى الله .

    عزة المسلمين
    كتب عمر رضي الله عنه إلى عماله :
    لا تتركوا أحداً من الكفار يستخدم أحداً من المسلمين .



    ما يخاف منه
    قال عمر رضي الله عنه :
    أخوف ما أخاف عليكم : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه .

    الكلمة المؤذية
    قال عمر رضي الله عنه :
    إذا سمعت الكلمة تؤذيك ، فطأطئ لها حتى تتخطاك .

    مسئولية الحاكم
    قال عمر رضي الله عنه :
    لو ماتت شاة على شط الفرات ضائعة لظننت أن الله تعالى سائلي عنها يوم القيامة .



    رجاء وخوف
    قال عمر رضي الله عنه :
    لو نادى منادي من السماء : أيها الناس ، إنكم داخلون الجنة كلكم أجمعون إلا رجلاً واحد ، لخفت أن أكون هو .
    ولو نادى مناد : أيها الناس ، إنكم داخلون النار إلا رجلاً واحداً ، لرجوت أن أكون هو .تأديب النفس
    حمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه قربة على عنقه ، فقيل له في ذلك فقال : إن نفسي أعجبتني ، فأردت أن أذلها .

    لله عباد
    قال عمر رضي الله عنه :
    إن لله عباداً ، يميتون الباطل بهجره ، ويحيون الحق بذكره ، رغبوا فرغبوا ، ورهبوا فرهبوا ، خافوا فلا يأمنون ، أبصروا من اليقين ما لم يعاينوا فخلطوا بما لم يزايلوا ، أخلصهم الخوف ، فكانوا يهجرون ما ينقطع عنهم ، لما يبقى لهم . الحياة عليهم نعمة ، والموت لهم كرامة .



    موت القلب
    قال عمر رضي الله عنه :
    من كثر ضحكه قلت هيبته .
    ومن مزح استخف به .
    ومن أكثر من شيء عرف به .
    ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه .

    عز الإسلام
    قال عمر رضي الله عنه :
    كنتم أذل الناس ، فأعزكم الله برسوله ، فمهما تطلبوا العز بغيره يذلكم الله .



  10. #10
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2010  
    المشاركات
    4,150  
    ليلى الأخيلية غير متواجد حالياً

    عندما بكى عمر بكاء شديداً ثم قال:
    هل تعلمين يا عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ما شبع من خبز بر ثلاثة أيام؟
    هل تعلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان فراشه جلداً في بيتك يا عائشة كان لكم في النهار بساطاً وفي الليل فراشاً حتى أثر الحصير في جنبه؟ مثلي ومثل صاحبي كثلاثة نفر سلكوا طريقاً فمضى الأول فبلغ، ثم أتبعه الآخر فوصل إليه، فإن سلك الثالث طريقهما لحق بهما وإن اعوج لم يصل إليهما...؟




    قال الحسن البصري: أتيت مجلساً في جامع البصرة، فإذا أنا بنفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتذاكرون زهد أبي بكر وعمر وحُسن سيرتهما، وما فتح الله عليهما من الخير، قال الحسن: فدنوت من القوم، فإذا فيهم الأحنف بن قيس، فسمعته يقول: أخرجنا عمر بن الخطاب في سرية إلى العراق، ففتح الله علينا العراق وبلاد فارس، فاكتسينا من أقمشتها الجميلة وثيابها الناعمة المترفة، ثم قدمنا المدينة المنورة، فلما دخلنا على عمر بن الخطاب أعرض عنا بوجهه، وجعل لا يكلمنا، فاشتد ذلك على أصحاب النبي الكريم منا، قال الأحنف: فأتينا عبد الله بن عمر، وهو جالس في المجلس، فشكونا ما نزل بنا من الجفاء والإعراض من أمير المؤمنين عمر، فقال ابنه عبد الله أن أمير المؤمنين رأى عليكم لباساً ناعماً مترفاً، لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسه، ولا الخليفة من بعده أبو بكر، فهذا سبب إعراضه عنكم، وجفوته لكم، قال الأحنف: فأتينا منازلنا، فنـزعنا ما كان علينا من ثياب، وأتينا عمر في البزة وفي الثياب الخشنة التي كان يعهدنا فيها، فلما دخلنا عليه ورآنا، قام لنا فرحاً مستبشراً وسلم علينا رجلاً رجلاً، وعانقنا رجلاً رجلاً، حتى كأنه لم يرنا قبل ذلك، فقدمنا إليه الغنائم، فقسمها بيننا بالسوية، وكان من بينها أنواع الحلويات الفاخرة فذاقها عمر، فوجدها لذيذة الطعم، طيبة الرائحة، فأعرض عنها، ثم أقبل علينا بوجهه وقال: يا معشر المهاجرين والأنصار: والله ليقتلن الابن أباه، والأخ أخاه، على زهرة هذه الحياة الدنيا، ثم أمر عمر، بتلك المجامع من الحلويات، أن توزع على أبناء الشهداء والأيتام، ثم أن عمر قام منصرفاً، فمشى وراءه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم لبعض: ألا ترون يا معشر المهاجرين والأنصار إلى زهد هذا الرجل وإلى حليته؟ لقد تقاصرت إلينا أنفسنا، منذ فتح الله على يديه، ديار كسرى وقيصر، وطرفي المشرق والمغرب، فها هي وفود العرب والعجم يأتونه، فيرون عليه هذه الجبة العتيقة قد رقعها اثنتي عشرة رقعة، فلو سألتموه تغييرها واستبدالها بثوب لين يهاب فيه منظره.


    وأن يبدل طعامه الخشن الرخيص، بطعام مترف لذيذ، فقال القوم: ليس لتحقيق هذه المهمة، وتنفيذ هذا الغرض، إلا علي بن أبي طالب، فإنه أجرأ الناس عليه، فعرضوا الأمر على علي كرم الله وجهه فأبى، ولكن قال لهم: عليكم بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهن أمهات المؤمنين، يجترئن عليه، ولعلهن يستطعن أن يعدلن رأيه.
    قال الأحنف بن قيس فسألوا عائشة وحفصة وكانتا مجتمعتين، فقالت عائشة: إني سائلة أمير المؤمنين ذلك، وقالت حفصة ما أرى أمير المؤمنين يحقق لنا رغبتنا وينفذ طلبتنا، ثم دخلتا على عمر أمير المؤمنين، فاحتفل بهما وأدنا إليه مجلسهما، فقالت عائشة: يا أمير المؤمنين أتأذن لي في الكلام معك؟ قال: تكلمي يا أم المؤمنين، قالت: إن النبي الكريم مضى لسبيله، إلى جنة ربه ورضوانه، لم يرد الدنيا ولم ترده، وكذلك مضى أبو بكر على أثره لسبيله، بعد أن أحيا سنن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وبعد أن قاتل المكذبين، وأدحض حجة المبطلين مع عدله في الرعية، وقسمه بالسوية، وإرضائه رب البرية، ثم قبضه الله إلى رحمته ورضوانه، وألحقه بنبيه في الملأ الأعلى، لم يرد الدنيا ولم ترده، وأما أنت يا أمير المؤمنين، فقد فتح الله على يديك كنوز كسرى وقيصر، ودانت لك أطراف المشرق والمغرب، ونرجو لك وللمسلمين من الله المزيد، وها هي رسل العجم يأتونك، ووفود العرب يردون، وعليك هذه الجبة الخلقة، وقد رقعتها اثنتي عشرة رقعة، فلو غيرتها بثوب لائق جميل، يهاب فيه منظرك، ولو استبدلت طعامك الخشن، بطعام طيب لذيذ، ليقوى بدنك، وينشط جسدك على حمل أعباء الأمة والرعية.

    يُتبع ..


  11. #11
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2010  
    المشاركات
    4,150  
    ليلى الأخيلية غير متواجد حالياً

    فما أتمت عائشة كلامها حتى بكى عمر بن الخطاب بكاءً شديداً. ثم قال يا عائشة، سألتك بالله، هل تعلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، شبع من خبز بر ثلاثة أيام؟ أو جمع بين عشاء وغذاء في يوم واحد حتى لقي الله؟ قالت عائشة لا. قال يا عائشة. هل تعلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس جبة من الصوف. ربما حك جلده من خشونتها؟ أتعلمان ذلك يا عائشة ويا حفصة؟ قالتا: اللهم نعم، قال: يا عائشة هل تعلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان فراشه الذي ينام عليه عباءة، تمد له على طاق واحد؟ أما كان جلد في بيتك يا عائشة، كان لكم في النهار بساطاً، وفي الليل فراشاً؟ وكنا ندخل على النبي الكريم، فنرى أثر الحصير على جنبه.


    ثم التفت عمر إلى حفصة ابنته، أم المؤمنين، فقال لها: ألم تحدثيني يا حفصة أنك ثنيت للنبي صلى الله عليه وسلم عباءته ذات ليلة لينام عليها؟ فوجد لينها فنام ولم يستيقظ إلا بأذان بلال. فقال لك يا حفصة ماذا صنعت أثنيت العباءة والمهاد ليلتي هذه، حتى ذهب بي النوم إلى الصباح؟ مالي وللدنيا، وكيف شغلتموني بلين العباءة عن مناجاة ربي؟ يا حفصة أما تعلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مغفوراً له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وكان يمضي جائعاً، ويرقد لله ذاكراً، ولم يزل لله راكعاً وساجداً وباكياً ومتضرعاً، آناء الليل وأطراف النهار، إلى أن قبضه الله إلى رحمته ورضوانه؟ فلا أكل عمر طيباً، ولا لبس ليناً، إنما مثلي ومثل صاحبيَّ قبلي كثلاثة نفر سلكوا طريقاً، فمضى الأول وقد تزود زاداً فبلغ، ثم أتبعه الآخر فسلك طريقه فأفضى ووصل إليه، ثم أتبعهما الثالث، فإن سلك طريقهما ورضي بزادهما لحق بهما وكان معهما، وإن سلك غير طريقهما لم يصل إليهما ولم يجتمع بهما.


    فلما سمعت حفصة وعائشة من عمر ما سمعتا، رجعتا إلى الصحابة وأخبرتهم بما سمعتا، ولم يزل عمر على تلك الحال حتى لقي ربه.


    هذه هي التربية الإسلامية والأخلاق المثالية الرفيعة، من اقتصاد وتواضع وعدالة وعفة، ونزاهة وإيثار وبعد عن كل بطر وأشر وإسراف وتبذير، مع تقوى الله وخشية منه ومع محاسبة للنفس عن كل جليل و****، هذه الأخلاق الكريمة التي بثها النبي الكريم وخلفاؤه من بعده بين العرب، بين أفرادهم وجماعاتهم، هي التي جعلت العرب سادة العالم، كما قال القرآن مخاطباً لهم:

    (كنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَاسِ) ـ آل عمران: الآية 110
    {ولن يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها}



  12. #12
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2010  
    المشاركات
    4,150  
    ليلى الأخيلية غير متواجد حالياً

    وكان أحدَ العشرة المبشّرين بالجنّة.

    - قال عبد الله بن مسعود: "إنّ إسلام عمر كان فتحاً، وإنّ هجرته كانت نصراً، وإنّ إمارته كانت رحمة، ولقد كنّا ما نُصلّي عند الكعبة حتى أسلمَ عمر، فلما أسلم قاتل قريشاً حتى صلّى عند الكعبة وصلّينا معه".

    - خلف أبا بكر في الخلافة، وكان أول من سُمّي بأمير المؤمنين.

    - كانت خلافته خيرًا وعزًّا للمسلمين؛ فهو أول من وضعَ التاريخ الهجريّ، وأول من أدخلَ نظام العسس، وأوّل من دوّنَ الدواوين في الإسلام، وهي ديوان الجند وديوان الخراج

    - فتحَ العراقَ وفارس والشام ومصر، وتمّ في عهده بناءُ مدينتي الكوفة والبصرة في العراق ومدينة الفسطاط في مصر.

    هذه هي حياة عمر الفاروق التي كانت ربيعاً زاهياً يمتّع النفوس، ويوسّع الصدور، وكانت خلافته -التي دامت عشرَ سنين وستّة أشهر- مثالاً للعدل والصّدق والزّهد والتّواضع..

    وظلّ عمر -رضي الله عنه- يسطّر المآثر تلو المآثر حتى امتدّت إلى جسمه الشّامخ يدُ كافرٍ مملوكٍ فارسي اسمه فيروز ويعرف بأبي لؤلؤة فطعنه، وعندما عرفَ عمرُ من طعنه،
    قال: الحمد لله إذ لم يقتُلْني رجلٌ سجدَ لله".

    استُشهد -رضي الله عنه- سنة ثلاث وعشرين للهجرة، ودُفن إلى جوار الحبيب المصطفى وأبي بكر الصّديق...

    رضي الله عنك يا عمر الفاروق، وجزاك الله عنّا وعن الإسلام خيراً...


    يتبع إن شاء الله


  13. #13
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2010  
    المشاركات
    4,150  
    ليلى الأخيلية غير متواجد حالياً



    من أقوال عمر بن الخطاب-رضي الله عنه
    -البخل عار ، والجبن منقصة، والفقر يخرس الفطن عن حجته، والمقل غريب في بلدته، والعجز آفة، والصبر شجاعة، والزهد ثروة،والورع جنة.

    -نعم القرين الرضا، والعلم وراثة كريمة، والآداب حلل مجددة، والفكر مرآة صافية.

    -صدر العاقل صندوق سره، والبشاشة حبل المودة، والاحتمال قبر العيوب.

    -إذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه.

    -لا يترك الناس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم، إلا فتح الله عليهم ما هو أضر منه.

    -عجبت للبخيل ، يستعجل الفقر الذي منه هرب ، ويفوته الغنى الذي إياه طلب، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء .
    وعجبت للمتكبر الذي كن بالأمس نطفة، ويكون غدا جيفة.
    وعجبت لمن شك في الله وهو يرى خلق الله.
    وعجبت لمن نسي الموت ، وهو يرى الموتى.
    وعجبت لمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى.
    وعجبت لعامر دار الفناء وتارك دار البقاء.

    -الحدة ضرب من الجنون، فإن صاحبها يندم، فإن لم يندم فجنونه مستحكم.

    -فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها.

    اللهم ارحم الخلفاء الراشدين، واجمعنا بهم على حوض نبيك .






  14. #14
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2010  
    المشاركات
    4,150  
    ليلى الأخيلية غير متواجد حالياً


    إدارة عُمْر [ مقدمة ] :
    إن الإدارة الصحيحة والقويمة لأي عمل مهما كان صغيرًا أو كبيرًا تحتاج إلى حكمة؛ لأن الإدارة تتعامل مع بشر وليس مع مجموعة من التروس والآلات، فرب كلمة صغيرة فعلت فعل السحر في نفس سامعها فدفعته إلى الأمام، وأيضًا رب كلمة فعلت في نفس سامعها فعل السحر فألقت به إلى الهاوية. والإدارة " فن قيادة الرجال " والرجال لهم مشارب شتى، ولا يستطيع أحد مهما أوتي من قوة أن يقودهم إلا بالحكمة، والحكمة أن تضع كل شيء في مكانه، الغضب والحزم والشدة في المواضع التي تحتاج إلى ذلك، واللين والتسامح والرحمة أيضًا في المواقف التي تتطلب ذلك. (موقع مفكرة الإسلام)

    وقد كان عمر رضي الله عنه حكيما بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان، مما جعله مؤهلا لحمل هذه الأمانة العظيمة؛ وهي إدارة الدولة الإسلامية في هذا الوقت من التاريخ الإسلامي العظيم.

    " وفي عصر الفاروق رضي الله عنه شهد النظام الإداري نقلة حضارية كبرى تمثلت في مدى اهتمام الخليفة وعنايته الفائقة بالنظم الإدارية، ففي عهده رسخت التقاليد الإدارية الإسلامية. يقول الطبري: في هذه السنة (15 هـ 636 م) فرض عمر للمسلمين الفروض ودَوَّن الدواوين، وأعطى العطايا على السابقة. وهذا يؤكد مرونة العقلية الإسلامية وقبولها لتطوير نفسها، وتمثل هذا في اهتمام الفاروق رضي الله عنه بتنظيم الدولة الإسلامية إداريا، وخاصة أن الفتوحات الإسلامية قد أدت إلى امتداد رقعة الدولة الإسلامية في عهده، ففصل السلطة التنفيذية عن السلطة التشريعية، وأكد استقلال القضاء، كما اهتم بأمر الأمصار والأقاليم، ووطد العلاقة بين العاصمة المركزية والولاة والعمال في أجزاء الدولة الإسلامية.

    وكان عمر رضي الله عنه شديدا مع عمال الدولة الإسلامية، كان يوصيهم بأهالي الأقاليم خيرا، فيروي الطبري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس يوم الجمعة فقال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، إني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم، وأن يقسموا فيهم فيئهم، وأن يعدلوا، فإن أشكل عليهم شيء رفعوه إلي. وقد حفظ لنا يحيى بن آدم (ثقة حافظ فاضل من كبار التاسعة مات سنة ثلاث ومائتين [ تقريب التهذيب جزء 1- صفحة 587]) وصية الفاروق رضي الله عنه للخليفة من بعده، تلك الوصية التي تلخص حرص إمام المسلمين على صالح الرعية، يقول:

    (أوصي الخليفة من بعدي بأهل الأمصار خيرا فإنهم حياة المال، وغيظ العدو، وردء المسلمين، وأن يقسم بينهم فيئهم بالعدل، وألا يحمل من عندهم فضل إلا بطيب أنفسهم).

    وكان رضي الله عنه إذا استعمل العمال على الأقاليم خرج معهم يشيعهم ويوصيهم فيقول: إني لم أستعملكم على أشعارهم ولا على أبشارهم، وإنما استعملتكم عليهم لتقيموا بهم الصلاة، وتقضوا بينهم بالحق، وتقسموا بالعدل، وإني لم أسلطكم على أبشارهم ولا أشعارهم، ولا تجلدوا العرب فتذلوها، ولا تجمروها فتفتنوها، ولا تغفلوا عنها فتحرموها، جردوا القرآن، وأقلوا من رواية محمد صلى الله عليه وسلم... وأنا شريككم.

    وكان يقتص من عماله، فإذا شكا إليه عامل له جمع بينه وبين من شكاه فإن صح عليه أمر يجب أَخْذه به أَخَذه به.

    وروى الطبري أن الفاروق رضي الله عنه خطب الناس فقال: أيها الناس، إني والله ما أرسل عمالا ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكني أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إلي، فوالذي نفس عمر بيده لأقتصن منه، فوثب عمرو بن العاص، فقال: يا أمير المؤمنين أرأيتك إن كان رجل من أمراء المسلمين على رعيته فأدب بعض رعيته، إنك لتقصه منه؟ قال: إي والذي نفس عمر بيده إذا لأقصنه منه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه.

    وكان رضي الله عنه إذا استعمل عاملا كتب له عهدا وأشهد عليه رهطا من المهاجرين والأنصار، واشترط عليه ألا يركب برذوانا، ولا يأكل نقيا، ولا يلبس رقيقا، ولا يتخذ بابا دون حاجات الناس.

    وعمر بن الخطاب رضي الله عنه هو أول من وضع التأريخ وكتبه وذلك في العام السادس عشر للهجرة، كما أنه أول من وضع تقليدا بتأريخ الكتب والرسائل وختم بالطين. وهو أول من جمع الناس على إمام لصلاة التراويح في شهر رمضان وكتب بذلك إلى البلدان، وكان في العام الرابع عشر، وكان أول من حمل الدرة وضرب بها تأديبا، ومن ذلك ما فعله مع سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وكان الفاروق يوزع مالا آتاه بين المسلمين، فرأى سعد يزاحم الناس حتى خلص إليه، فعلاه عمر بالدرة وقال: إنك أقبلت لا تهاب سلطان الله في الأرض، فأحببت أن أعلمك أن سلطان الله لا يهابك.

    وشهد عصره بالإضافة إلى ذلك تنظيمات إدارية متنوعة فوضع أساس بيت المال ونظم أموره، وكان يعس ليلا، ويرتاد منازل المسلمين، ويتفقد أحوالهم بيديه، وكان يراقب المدينة ويحرصها من اللصوص والسراق، كما كان يراقب أسواق المدينة ويقضي بين الناس حيث أدركه الخصوم، وهو في هذا كله يتأسى بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    فقد كان يقول: القوة في العمل ألا تؤخر عمل اليوم إلى الغد، والأمانة ألا تخالف سريرة علانية، واتقو الله عز وجل فإنما التقوى بالتوقي ومن يتق الله يقه. (تاريخ النظم والحضارة الإسلامية د/ فتحية النبراوي)

    وهكذا نرى هذه العقلية الإدارية الفذة والتي تعلمت الإدارة عمليًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس سيدنا عمر رضي الله عنه ممن يحبون الكلام وكثرته، بل إن شغلهم الشاغل إنما هو العمل النافع والتطبيق العملي واستثمار كل الطاقات البشرية الموجودة لديه في خدمة الإسلام وفي خدمة البشرية أيضا.

    يُتبع ..




  15. #15
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2010  
    المشاركات
    4,150  
    ليلى الأخيلية غير متواجد حالياً

    أقاليم الدولة الإسلامية في عهد عمر رضي الله عنه
    يعتبر تقسيم الولايات في عهد الفاروق امتدادا في بعض نواحيه لما كانت عليه في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه إقليميا مع وجود بعض التغيرات في المناصب القيادية لهذه الولايات في كثير من الأحيان.

    1- مكة المكرمة

    2- المدينة المنورة

    3- الطائف

    4- اليمن

    5- البحرين

    6- ولايات الشام

    7- ولايات العراق وفارس (البصرة- الكوفة- المدائن – أذربيجان)

    (عمر بن الخطاب د / علي الصلابي)

    الدواوين في عهد عمر رضي الله عنه
    نشأت الدواوين في عهد الفاروق رضي الله عنه، وكان ذلك نتيجة لاتساع الدولة الإسلامية، واتصال المسلمين الفاتحين عن قرب بالأنظمة الفارسية والبيزنطية في الأقاليم والتعرف على حضارتها، فانتقوا من بين ذالك ما وجدوه ملائما للاقتباس، كما أبقوا على الكثير من الأنظمة الإدارية التي ثبت لهم صلاحيتها لتلك البلاد.

    وقد اخْتُلف في تحديد نشأة الديوان؛ فيحدده الطبري بالعام الخامس عشر للهجرة، بينما يذكره الماوردي في الأحكام السلطانية في العام العشرين

    (تاريخ النظم والحضارة الإسلامية فتحية النبراوي)

    ومن الدواوين التي أوجدها عمر

    1- ديوان العطاء

    لما أراد الفاروق وضع الديوان فقد وضع أسسا للمفاضلة بين المسلمين في العطاء انطلاقا من أن من قاتل وهاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس كمن لم يقاتل أو تأخر، وفرض لأهل السوابق والقدم في الإسلام

    (تاريخ النظم والحضارة الإسلامية د/ فتحية النبراوي)

    ويذكر ابن سلام أن عمر حين أراد تدوين الدواوين قال: بمن نبدأ؟

    قالوا: ابدأ بنفسك.

    قال: لا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إمامنا، فبرهطه نبدأ ثم الأقرب فالأقرب، وكان هذا بعد أن فتح الله على المسلمين العراق والشام وجنى خراجها فقال: إني رأيت أن أفرض العطاء لأهله الذين افتتحوه (كتاب الأموال)

    أما الأسس التي وضعها الفاروق رضي الله عنه لترتيب أسماء الناس في الديوان فهي:

    1- درجة النسب المتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم.

    2- السبق في الإسلام.

    3- جهاده الأعداء، ومن كان من أهل بدر يتصدرون قائمة العطاء، ويليهم في المكانة من شهد المواقع إلى الحديبية، ثم من الحديبية إلى القضاء على المرتدين.

    4- جعل أهل الفترة الواحدة طبقة واحدة في العطاء، بمعنى أن من شهد المواقع إلى الحديبية مثلا طبقة واحدة.

    5- فضل أهل الحرب على قدر براعتهم في القتال.

    6- البعد والقرب عن أرض العدو وفضل من قربت داره عن من بعدت داره عن العدو.

    2- ديوان الجيش

    ارتبطت نشأة ديوان الجيش بتدوين الدواوين، أو تسجيل أسماء الجنود وذلك لمواجهة الزيادة التي طرأت على عدد الجنود، وضرورة إحصائهم، وترتيب أمورهم، وتوفير أعطياتهم، ومن أجل ذلك كان لا بد من تخصيص ديوان للجيش.

    وهناك شروط لهذا الديوان:

    أ- الوصف:

    1- البلوغ. 2- الحرية. 3- الإسلام.

    4- السلامة من الآفات. 5- الإقدام على الحروب ومعرفة القتال.

    ب- النسب والسبق في الإسلام:

    يقوم بترتيب الأسماء في هذا الديوان على حسب القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ترتيبهم الواحد بعد الواحد وفقا لسبقهم في الإسلام، وإن تكافئوا فبالدين، فإن تكافئوا فبالسن فإن تقاربوا فبالشجاعة في الحروب.

    جـ- الكفاية:

    وهو تقدير العطاء بالكفاية، والكفاية كما قول الماوردي لها أسس:

    1- عدد من يعول من الذراري.

    2- عدد ما يرتبطه من الخيل والظهر.

    3- الموضع الذي يحله من الغلاء والرخص.

    3- ديوان الاستيفاء

    الأصل في نشأة هذا الديوان هو حاجة الدولة إلى إحصاء خراج البلاد المفتوحة، وتنظيم الإنفاق في الوجوه التي يجب الإنفاق فيها، وقد وضحت أهمية هذا الديوان في الدولة الإسلامية، حين تعددت مصادر الدخل وزادت ثروة الدولة وتشعبت وجوه الإنفاق.

    (تاريخ النظم والحضارة الإسلامية د/ فتحية النبراوي)

    كاتب الديوان

    وكاتب الديوان هو صاحب زمامه، يجب أن تتوفر فيه العدالة والكفاية وأما اختصاصاته فهي:

    1- حفظ القوانين

    2- استيفاء الحقوق.

    3- إثبات الرفوع.

    4- إخراج الأحوال؛ ويعني استشهاد صاحب الديوان على ما يثبت فيه من قوانين وحقوق.

    5- تصفح الظلامات.

    (الأحكام السلطانية للماوردي)

    فقه عمر الإداري
    من دلائل فقهه الإداري أنه كان يستفيد من كل الطاقات ويؤهلها لخدمة الإسلام:

    فعن أسق قال: كنت عبدا نصرانيا لعمر، فقال: أسلم حتى نستعين بك على بعض أمور المسلمين، لأنه لا ينبغى لنا أن نستعين على أمورهم بمن ليس منهم، فأعتقني لما حضرته الوفاة وقال: اذهب حيث شئت.

    من فقهه الإداري رضي الله عنه تطبيق مبدأ الشورى

    كان عمر رضي الله عنه يستشير الرجال، وكان أيضا يستشير النساء، فقد كان يقدم الشفاء بنت عبد الله العدوية في الرأي، فماذا بقى بعد ذلك للمرأة حتى تبحث عنه في غير الإسلام، إذا كان أمير المؤمنين يستشيرها في أمور الدولة، ويرضى عن رأيها، وكان رضي الله عنه يعتبر نفسه أبا العيال فيمشي إلى المغيبات اللواتي غاب أزواجهن، فيقف على أبوابهن ويقول: ألكن حاجة؟ وأيتكن تريد أن تشتري شيئًا؟ فإني أكره أن تخدعن في البيع والشراء، فيرسلن معه بجواريهن، فيدخل السوق، ووراءه من جواري النساء وغلمانهن ما لا يحصى، فيشتري لهن حوائجهن ومن ليس عندها شيء اشترى لها من عنده، وإذا قدم يقول: أزواجكن في سبيل الله، وأنتن في بلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن كان عندكن من يقرأ، وإلا فاقربن من الأبواب حتى اقرأ لَكُنَّ... ويقول لهن : هذه دواة وقرطاس فادنين من الأبواب، حتى اكتب لَكُنّ، ويمر إلى المغيبات، فيأخذ كتبهن فيبعث بها إلى أزواجهن.

    من سمات وخصائص الجانب الإداري عند سيدنا عمر بن الخطاب أنه كان دقيق المتابعة للولاة، والمتابعة هي عنصر هام جدا في نجاح أي خطة، وهكذا كان عمر رضي الله عنه.




صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.