صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 78
  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  2299
    تم شكره        419 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2011  
    المشاركات
    7,909  
    سلام عليكم غير متواجد حالياً

    Lightbulb نعمة الله سبحانه وتعالى على الأنسان

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها).(لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم).صدق الله الكريم.


    خالق العباد سبحانه وتعالى, قد خلق الإنسان في أحسن تقويم, ثم أكرمه بأن أمر الملائكة أجمعين

    بالسجود له, فسجدوا جميعا إلا إبليس اللعين,وسخر له الشمس والقمر, والغيوم والرياح, والأنهار

    والبحار,والحيوانات, وعلمه ما لا يعلم, من استخدام للأراضي بالزراعة,واستغلال الثروات فوق الأرض

    وبباطنها,وأمره بالتحدث بنعمه بقوله تعالى( وأما بنعمة ربك فحدث).من هذا المنطلق, فقد رأيت أن أذكر

    بعض نعم
    الله على خلقه,التي منها ماهو ظاهر ومنها ماهو باطن مجهول, ربما كوني طبيب ومن خلال

    ثقافتي المتواضعة,توصلت لمعرفته,أرجو من
    الله أن يكون بالتذكير به ثوابا وأجرا لنا جميعا.


    1-وجود جهاز مناعي قوي للدفاع عن المخاطر ومنه( الكريات البيضاء,العقد اللمفاوية,انزيمات بالجلد,

    الدموع,اللعاب,الصملاخ بالأذن(الشمع)).

    2-نعمة النسيان.

    3-النوم والأحلام.

    4-عوامل تخثر الدم,لإيقاف النزف.

    5-قدرة السمع بترددات وذبذبات محدودة لتلافي الأصوات الضارة.

    6-ليونة ومرونة العظام عند الأطفال, وسماكة الطبقة الخارجية للعظم (السمحاق) تجعل من الأطفال

    المعرضين للكسور أكثر من غيرهم ,امتصاص للصدمات وعدم التأذي الشديد بالكسور الخطرة.

    7-القدرة على الترميم, وإعادة البناء لخلايا الجسم المتضررة, مثال الحروق بالجلد, اندمال الكسور

    بتشكل العظم الجديد وجبر الكسور,تجديد خلايا الدم,اندمال أماكن قطع الأعصاب بنمو أعصاب بنهايات من

    طرف القطع,تشكيل شرايين دم جديدة للعضو بحالة انسداد الشريان, أو القطع, أو نقص التروية الدموية.

    8-افراز هرمونات تحمي الجسم بحالة شعور الخطر مثل الأدرينالين,الذي يقوم بمجموعة تأثيرات, على

    بعض الأعضاء الهامة, لحماية الجسم, منها رفع الضغط واحتباس السوائل بالجسم لتلافي الصدمة

    و...الخ.

    9-افراز هرمون, أو مركب كيماوي ناقل, مسكن للألم له قوة شديدة, بحيث يتم لجم الألم, بحالة الكسور

    أو الإصابات أو الأمراض

    الخبيثة الشديدة الألم, لأن قدرة تحمل الألم لها عتبة محددة.

    10-الحواس (السمع والبصر, واللمس ,والشم والتذوق,وحس الارتجاجات وحس الحرارة, والبرودة والألم

    والضغط), كلها بغاية الأهمية والتعقيد وهي وسيلة دفاعية للإنسان.مثال شم رائحة الدخان إنذار لحريق.

    والألم وشعور الترفع الحروري أو البرودة أيضا إنذار لخلل ما أو تقوم بوقاية الجسم.

    11-إن الأعضاء الهامة للإنسان مثل الدماغ, والحبل الشوكي,العيون ,والقلب ,والرئتين والكبد والطحال

    والبنكرياس وكذلك

    الشرايين الهامة,موجودة ومحاطة بعناية وبمكان أمين, داخل أجواف متينة مثل الجمجمة للدماغ وجوف

    الحجاج للعيون, أو المآقي,وجوف الصدر المتشكل من الأضلاع وعظم القص القوي بالأمام والذي يحمي

    القلب والرئتين, كما أن جوف البطن له وسيلة دفاعية متعددة,مثل القلعة أي خط أول وخط ثاني

    وثالث,مثال من الخارج طبقات الجلد ثم النسيج الشحمي ثم الصفاق العضلي ثم العضلات التي تتكون

    من طبقات,ثم البريتوان أو الثرب وله وظيفة دفاعية بغاية الأهمية ,مثال في حالات البطن الحادة

    الجراحي , مثال التهاب الزائدة الدودية أو انفجارها بالبطن, فإن البريتوان يقوم بحصار لمكان الالتهاب

    والانكماش لمنع انتشار الجراثيم والأضرار بجوف البطن.

    وإن الشرايين الهامة بالجسم مثل الوتين,أو الأبهر بالصدر والبطن,الشريان الفخذي الذي يوجد بأخدود

    محفور له خصيصا داخل عظم الفخذ وبعمق, وهو للحماية أيضا.

    12-غريزة الحنان والحب والعطاء والرحمة بشكل عام عند الأم.

    14-الأهداب بالجهاز التنفسي التي تقوم بفلترة لتنقية الهواء قبل دخوله للجهاز التنفسي,والزغابات

    المعوية بالأمعاء التي تقوم بوظيفة امتصاص للطعام.

    15-طريقة التكوين للأمعاء من حيث الألتفافات والطي, لأن مساحتها واسعة لو مدت. وكذلك التلافيف

    الدماغية التي تقدر بالكيلومترات لو مدت, مطوية وملفوفة, داخل الدماغ ضمن القحف.

    16-وجود قوس بالقدم لتوزيع القوة النازلة من وزن الجسم على محصلتين أو محورين للأمام

    وللخلف.لإنقاص التحميل من توزيعه.

    17-التعرق له وظيفة دفاعية لتبريد الجسم من الترفع الحروري الضار.

    18-وظائف المفاصل المقدرة من عطف وبسط ودوران وفتل....الخ لتساعد الإنسان بالحركة والنشاط.

    19-ذاكرة الإنسان التي هي بقدر.

    20-غريزة المخالطة والمعاشرة لدى الإنسان ويقال أن
    الله عز وجل حين خلق آدم عليه السلام بالجنة قبل

    حواء ,شعر بالوحشة, ثم بعدها خلق
    الله له من ضلعه أمنا حواء لتؤنسه ولحكمة التكاثر أيضا.

    21- مادة الميلانين(الصباغ) بالجلد لها دور حماية للجسم من أشعة الشمس ويسمر الإنسان بالتعرض

    الشديد للشمس ولذلك الزنوج يتأقلمون بالحرارة العالية بالمناطق الاستوائية.

    أخوتتي الأعزاء:

    كل ما ذكرت هو للتذكرة وشيء قليل وليس للحصر وغيض من فيض, ولا يعلم جنود ربك إلا هو ,وإن

    تعدوا نعمة
    الله لا تحصوها. صدق الله العظيم

    هذه المقدمة وماسيتلوها من شرح مفصل لنعم الله على العباد سواء كانت مكتوبة أو محاضرات منقولة للأمانة وللفائدة ونحستبها عند الله

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ سلام عليكم على المشاركة المفيدة:


  3. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  7143
    تم شكره        1,640 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2010  
    المشاركات
    34,071  
    نورجنا غير متواجد حالياً
    ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها).
    بارك الله فيك ابوعبدالرحمن

  4. #3
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  486
    تم شكره        70 مره

    تاريخ التسجيل
    Sep 2008  
    المشاركات
    6,823  
    غريب المكان غير متواجد حالياً
    الحمد لله والشكر على جميع نعمة التي لاتعد وتحصى
    اللهم إجعلنا من الشاكرين الذاكرين له سبحانه وتعالى

  5. #4
    فريق المتابعة والاشراف
    نقاط التقييم  :  10783
    تم شكره        2,344 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2008  
    المشاركات
    36,110  
    ياسمين غير متواجد حالياً

  6. #5
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  2299
    تم شكره        419 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2011  
    المشاركات
    7,909  
    سلام عليكم غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورجنا مشاهدة المشاركة
    ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها).
    بارك الله فيك ابوعبدالرحمن
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب المكان مشاهدة المشاركة
    الحمد لله والشكر على جميع نعمة التي لاتعد وتحصى
    اللهم إجعلنا من الشاكرين الذاكرين له سبحانه وتعالى
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسمين مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم "نورجنا - غريب المكان - ياسمين

    سرني مروركم العطر ورزقكم الله سعادة الدارين آمين

  7. #6
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  2299
    تم شكره        419 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2011  
    المشاركات
    7,909  
    سلام عليكم غير متواجد حالياً
    دائما نردد عبارة يا صبر أيوب


    فهل تعرف على ماذا صبر نبي الله أيوب عليه السلام؟؟
    أيوب عليه السلام هو من أنبياء الله الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم.. يعرفه العام والخاص، حيث يضرب بإسمه المثل في صبر الصابرين فيقال "صبر أيوب"!

    فيا تُرى ما هي قصةُ أيوب عليه السلام..


    هو من ذرية إبراهيم الخليل عليه السلام.وحُكي أن أمه بنت نبي الله لوط عليه السلام، تزوجمن سيدة عفيفة أسمها " رحمة " بنت ميشا بن يوسف بن يعقوب

    وكان أيوب عليه السلام وزوجته الكريمة يعيشان في منطقة "حوران"..


    وقد أنعم الله على أيوب عليه السلام بنعم كثيرة فرزقه بنينًا وبنات، ورزقه أراضى كثيرة يزرعها فيخرج منها أطيب الثمار.. .. كما رزقه قطعان الماشية بأنواعها المختلفة.. آلاف من رءوس الأبقار، آلاف رءوس من الأغنام، آلاف من رءوس الماعز وأخرى من الجمال.


    وفوق ذلك كله أعلى الله مكانته واختاره للنبوة.


    وكان أيوب عليه السلام ملاذًا وملجئًا للناس جميعًا وبيته قبلة للفقراء لما علموا عنه كونه يجود بما لديه ولا يمنعهم من ماله شيئًا.


    ولا يطيق أن يرى فقيرًا بائسًا، وبلغ من كرمه عليه السلام أنه لا يتناول طعامًا حتى يكون لديه ضيفًا فقيرًا.


    هكذا عاش أيوب عليه السلام..


    يتفقد العمل في الحقول والمزارع، ويباشر على الغلمان والعبيد والعمال، وزوجته تطحن وبناته يشاركن الأم..


    وأبناء أيوب عليه السلام يحملون الطعام ويبحثون عن الفقراء والمحتاجين من أهل القرية، والخدم والعمال يعملون في المزارع والأراضي والحقول.


    و أيوب عليه السلام يشكر الله.. ويدعو الناس إلى كل خير وينهاهم عن كل شر.


    أحب الناسُ أيوب عليه السلام.. لأنه مؤمن بالله يشكر الله على نعمه.. ويساعد الناس جميعاً.. ولم يتكبر بسبب ما لديه من مزارع وحقول وماشية وأولاد..


    كان يمكنه أن يعيش في راحة، ولكنه كان يعمل بيده، وزوجته هي الأخرى كانت تعمل في بيتها.. ...




    بدأت المحنة والابتلاء من الله تعالى..


    فبينما كان كل شيء يمضي هادئاً. . فأيوب عليه السلام حامدًا شاكرًا ساجدًا لله تعالى على نعمه الكثيرة.. وأولاده ينعمون ويشكرون الله.. والعمال والعبيد يعملون في الأراضي والمزارع..


    إذ وقعت الابتلاءات والمحن..


    فجاء أحد العمال يجرى ويصيح:


    ـ يا سيدي.. يا نبي الله؟!!


    ـ ماذا حصل؟! تكلم.


    ـ لقد قتلوهم.. قتلوا جميع رفاقي.. الرعاة والفلاحين.. جميعهم قتلوا وجرت دماؤهم فوق الأرض..


    ـ كيف حدث ذلك؟!


    ـ هاجمنا اللصوص.. وقتلوا من قتلوا وأخذوا ما معنا من ماشية.


    أيوب عليه السلام أخذ يردد: إنا لله وإنا إليه راجعون.




    إن الله سبحانه شاء أن يمتحن أيوب..


    في اليوم التالي نزلت الصواعق من السماء على أحد الحقول التابعة لما يملكه أيوب عليه السلام.. وجاء أحد الفلاحين.. كانت ثيابه محترقة وحاله يُرثى له..


    هتف أيوب عليه السلام:


    ـ ماذا حصل؟!


    ـ النار! يا نبي الله النار!!


    ـ ماذا حدث؟


    ـ احترق كل شيء.. لقد نزل البلاء.. الصواعق أحرقت الحقول والمزارع..
    أصبحت أرضنا رمادًا يا نبي الله.. كل رفاقي ماتوا احترقوا.


    قالت زوجة أيوب عليه السلام:


    ـ ما هذه المصائب المتتالية؟!


    ـ اصبري يا امرأة.. هذه مشيئة الله.


    ـ مشيئة الله!!


    أجل.. لقد حان وقت الامتحان.. ما من نبي إلاّ وامتحن الله قلبه.


    نظر أيوب عليه السلام إلى السماء وقال بضراعة:


    ـ الهي امنحني الصبر.

    في ذلك اليوم أمر أيوب عليه السلام الخدم والعبيد بمغادرة منزله.. والرجوع إلى أهاليهم والبحث عن عمل آخر.


    وفى اليوم التالىحدثت مصيبة تتكسر أمامها قلوب الرجال..


    لقد مات جميع أولاده البنين والبنات، حيث اجتمعوا في دار لهم لتناول الطعام فسقطت عليهم الدار فماتوا جميعا..


    وازدادت محنة أيوب عليه السلام أكثر وأكثر..


    فلقد اُبتلى في صحته..


    وانتشرت الدمامل في جسمه..


    وتحول من الرجل الحسن الصورة والهيئة إلى رجل يفر منه الجميع.


    ولم يبق معه سوى زوجته الطيّبة..


    أصبح منزله خالياً لا مال له، لا ولد، ولا صحة..


    عَلَّمَ أيوبُ عليه السلام زوجته أن هذه مشيئة الله، وعلينا أن نسلّم لأمره..


    حاول الشيطان اللعين أن ينال من قلب أيوب عليه السلام، فأخذ يوسوس إليه من كل جانب قائلا: ماذا فعلت يا أيوب حتى يموت أولادك وتصاب في أموالك، ثم تصاب في صحتك.


    فاستعاذ أيوب عليه السلام بالله من الشيطان الرجيم.. وتفل على الشيطان الرجيم ففر من أمامه. وكذلك فعلت زوجته وطردت وساوس الشيطان.


    وكان أيوب عليه السلام لا يزداد مع زيادة البلاء إلا صبرًا وطمأنينة.


    وخرجت زوجته تعمل في بيوت حوران، تخدم وتكدح في المنازل لقاء قوت يومهما..


    وكانت زوجة أيوب عليه السلام تستمدّ صبرها من صبر زوجها وتحمّله. وقد أعدت لأيوب عليه السلام عريشًا في الصحراء يجلس فيه وكانت تخاف عليه من الوحوش والحيوانات الضالة، لكن لا حيلة لهما غير ذلك.


    وظل الحال على ذلك أعواما عديدة وهما صابرين محتسبين.


    أما زوجته الصالحة فقد بحثت عمّن يستخدمها في العمل، ولكن الأبواب قد أُغلقت في وجهها.. ومع ذلك لم تمدّ يدها لأحد.


    وتحت ضغط الحاجة والفقر، اضطرت أن تقص ضفيرتيها لتبيعهما مقابل رغيفين من الخبز.


    ثم عادت إلى زوجها وقدّمت له رغيف الخبز وعندما رأى أيوب عليه السلام ما فعلت زوجته بنفسها شعر بالغضب.. وحلف أن يضربها على ذلك مائة ضربة، ولم يأكل رغيفه.. كان غاضباً من تصرّفها.. ما كان ينبغي لها أن تفعل ذلك.

    ورغم أن زوجة أيوب عليه السلام كانت تطلب منه كثيرا أن يدعو الله لكي يزيح عنه هذا البلاء الذي استمر سنوات عديدة إلا أنه كان يرفض أن يشكو.


    تحمل المرض والبلايا.. وتحمل اتهامات الناس.


    لكن بيع زوجته لضفيرتيها هزه من الداخل..


    فنظر إلى السماء وقال:


    يا رب إنّي مسّني الشيطان بنصبٍ وعذاب.


    يا رب بيدك الخير كله والفضل كله وإليك يرجع الأمر كله..


    ولكن رحمتك سبقت كل شئ..


    فلا أشقى وأنا عبدك الضعيف بين يدك..


    يا رب.. مسّني الضر وأنت أرحم الراحمين..

    وهنا.. أضاء المكان بنور شفاف جميل وامتلأ الفضاء برائحة طيّبة، ورأى أيوب ملاكاً يهبط من السماء يسلم عليه ويقول:


    نعم العبد أنت يا أيوب.. إن الله يقرئك السلام ويقول: لقد أُجيبت دعوتك وأن الله يعطيك أجر الصابرين..


    اضرب برجلك الأرض يا أيوب.. واغتسل في النبع البارد واشرب منه تبرأ بإذن الله.


    غاب الملاك، وشعر أيوب بالنور يضيء في قلبه فضرب بقدمه الأرض، فانبثق نبع بارد عذب المذاق.. إرتوى أيوب عليه السلام من الماء الطاهر وتدفقت دماء العافية في وجهه، وغادره الضعف تماماً.


    خلع أيوبُ عليه السلام ثوب المرض والضعف وارتدى ثياباً تليق به، يملؤها العافية والسؤدد.



    عادت الزوجة تبحث عن زوجها فلم تجده ووجدت رجلاً يفيض وجهه نعمة وصحته وعافية، فقالت له باستعطاف:


    ـ ألم ترَ أيوب.. أيوب نبي الله؟!


    ـ أنا أيوب.


    ـ أنت؟! إن زوجي شيخ ضعيف.. ومريض أيضاً!


    ـ المرض من الله والصحة أيضاً.. وهو سبحانه بيده كل شيء. نعم.. لقد شاء الله أن يمنّ عليّ بالعافية وأن تنتهي محنتنا! وأمرها أن تغتسل في النبع، لكي تعود إليها نضارتها وشبابها.


    فاغتسلت في مياه النبع فألبسها الله ثوب الشباب والعافية..


    ورزقهما الله بنينا وبنات من جديد..


    ووفاء بنذر أيوب عليه السلام أن يضرب زوجته مائة ضربة أمره الله تعالى أن يأخذ ضغثا وهو ملء اليد من حشيش البهائم، ثم يضربها به فيوفى يمينه ولا يؤلمها، لأنها امرأة صالحة لا تستحق إلا الخير.


    كان أيوب عليه السلام واحدًا من عباد الله الشاكرين في الرخاء، الصابرين في البلاء، الأوَّابين إلى الله تعالى في كل حال.

    وعَرِفَ الناسُ جميعًا قصةَ أيوب عليه السلام وأيقنوا أن المرض والصحة من الله وأن الفقر والثراء من الله..


    َ ((فأقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ))


    سورة الأعراف آية 176


    وسجّل الله قصته في القرآن الكريم ليعتبر بها كل مؤمن:


    {{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ}}


    سورة الأنبياء: 83ـ84

    وقال تعالى:


    {{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ * وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ *}} سورة ص: 41ـ44
    ***********************


    قال نبينا صلى الله عليه وسلم: ((عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ.. إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ.. وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ.. إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ.. وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ.)) صدق رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى.


    ***********************


    إذا أعجبك الموضوع فلا تقل شكـراً.. بل ردد قوله تعالى:


    {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم41




    "والدال على الخير كفاعله".

  8. #7
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  2299
    تم شكره        419 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2011  
    المشاركات
    7,909  
    سلام عليكم غير متواجد حالياً
    قلب الإنسان "ألا إن في الجسد مضغة ..."



    قلب الإنسان هو ذلك الجزء الصغير والذي حيَّر العلماء ولازال يحيرهم. ففي كل يوم تكتشف لنا الأبحاث الطبية شيئاً جديداً عن القلب وأمراضه وعلاجه وتأثيره الحاسم على حياة الإنسان. وكما نعلم إذا كان قلب الإنسان بخير فلا بد أن بقيـة أعضاء جسده ستكون بخير. أما إذا اختل توازن هذه العضلة فإن ذلك سيؤثر على الجسم كله.
    يعتبر القلب مضغة دم من الدرجة الأولى يضخ كل يوم ثمانية آلاف ليتر من الدم!! و يقوم بأكثر من ألفي مليون ضربة!!! هذا الجزء المهم من جسد الإنسان يُعدُّ بمثابة المحرك للدورة الدموية، ونحن نعلم بأن الدم يقوم بحمل الغذاء والأوكسجين لجميع أنحاء الجسم ويعود بالفضلات والسموم ليطرحها.

    وهذا يعني أن تعطل القلب وحركته أو حدث أي خلل فيه سيؤدي ذلك إلى خلل في الدورة الدموية وبالتالي خلل في نظام غذاء أجهزة الجسم وبالنتيجة سوف يمتد الخلل لكافة أعضاء الجسد. إذن صلاح هذه المضغة وهي القلب يعني صلاح الجسد كله، وفسادها يعني فساد الجسد كله. هذه الحقيقة العلمية اليقينية تحدث عنها البيان النبوي قبل أربعة عشر قرناً!

    يقول الرسول الكريم عليه وعلى آله الصلاة والتسليم: (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) [البخاري ومسلم]. هذا الحديث موافق للحقائق الطبية الحديثة والتي تقرر الأهمية الفائقة للقلب وصحته وسلامته وتأثير ذلك على جسد الإنسان وصحته بشكل كامل.

    إن مرض تضيق الشرايين والذبحة الصدرية يعتبر سبباً أساسياً في وفاة كثير من البشر. حتى إننا نجد علوم التغذية والطب الحديث والطب الواقي جميعها يركز اهتمامه على أهمية العناية بالقلب من خلال عدم تناول الشحوم والدسم والتأكيد على الأغذية الخفيفة مثل الفواكه والخضار.


    ومن عجائب هذه المضغة القلبية أنها تربط شبكة من الأوعية، إذا وصلت مع بعضها لبلغ طولها (150) كيلو متراً!!! وتأمل قبضة الإعجاز الإلهي: عضلة لا يتجاوز حجمها قبضة اليد ووزنها الثلث كيلو غرام تقوم بضخّ الدم والوقود والغذاء إلى جميع أجهزة الجسم عبر شبكة من الأوعية الدموية يتجاوز طولها 150 كيلو متراً، وطيلة حياة الإنسان، فتبارك القائل: (صنع الله الذي أتقن كل شيء ) [النمل: 88]

    .

  9. #8
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  2299
    تم شكره        419 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2011  
    المشاركات
    7,909  
    سلام عليكم غير متواجد حالياً
    د.عبدالمحسن الأحمد مقطع رائع عن " نعمة القلب "


  10. #9
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  745
    تم شكره        124 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2008  
    المشاركات
    14,431  
    راعي الفهدة غير متواجد حالياً
    تحياتي يبو عبدالرحمن موضوع منتقى بعناية

  11. #10
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  2299
    تم شكره        419 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2011  
    المشاركات
    7,909  
    سلام عليكم غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راعي الفهدة مشاهدة المشاركة
    تحياتي يبو عبدالرحمن موضوع منتقى بعناية
    السلام عليكم أبوعبدالإله

    سرني مرورك العطر يحفظك ربي

    على فكرة عناية اليوم نسبة فوق يمقن هذا السبب ههههههه

  12. #11
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  2299
    تم شكره        419 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2011  
    المشاركات
    7,909  
    سلام عليكم غير متواجد حالياً
    شكر الله على نعمه --- الشيخ محمد الشنقيطي


  13. #12
    عمدة المنتدى
    نقاط التقييم  :  8877
    تم شكره        1,531 مره

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010  
    المشاركات
    30,741  
    أبو أنس2011 غير متواجد حالياً


    بارك الله فيك أخي أبا عبدالرحمن
    وجزاك الله الخير والجنة ونفع بك

  14. #13
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  2299
    تم شكره        419 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2011  
    المشاركات
    7,909  
    سلام عليكم غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أنس2011 مشاهدة المشاركة


    بارك الله فيك أخي أبا عبدالرحمن
    وجزاك الله الخير والجنة ونفع بك
    آمين أخي الكريم أبوأنس
    أؤمن على دعائك ولك بمثل حفظك الباري آمين

  15. #14
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  2299
    تم شكره        419 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2011  
    المشاركات
    7,909  
    سلام عليكم غير متواجد حالياً
    اسمع يامهموم وياحزين من الدنيا ~ الشيخ محمد الشنقيطي


  16. #15
    أبو طلال
    قلم متميز
    نقاط التقييم  :  4937
    تم شكره        1,406 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009  
    المشاركات
    24,619  
    الصقرالحر غير متواجد حالياً
    بارك الله لك وفيك ورزقك الجنة أخي الغالي أبو عبدالرحمن
    وسلمت يداك على الموضوع القيم ،،، لاحرمت ألأجر والجنة .

صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.