النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  3936
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2011  
    المشاركات
    9,972  
    فهد ابو سلمان غير متواجد حالياً

    هل تشعر بلذة العبادة ؟؟ ..

    ط
    الحمد لله الذي حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان..................
    يؤذن المؤذن للصلاة ، والبعض منا يجد في نفسه تثاقلاً عن اجابة النداء، وبعد جهادٍ ومجاهدةٍ يقوم إلى الصلاة ويدخل المسجد وكأنه طيرٌ في قفص،ويؤدي الصلاة بجسدٍ لاروح فيه، حركاتٍ مجردةٍ من الخشوع، بينما لا يبالي أن يتحدث مع زميله واقفا لساعةٍ أو أكثر، وان أطال الإمام ولو قليلاً صار في نظره من المنفرين ، نقرأ القرآن الذي لو أنزل على جبلٍ لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله فلا تحدث قراءته في القلب لنا خشوعاً ولا تجري من أعيننا دموعاً لأنها تلاوة مجردة من التدبر والتفكر.
    نصوم رمضان شهراً كاملاً حافلٌ بأنواعٍ العبادات كفيلة بتغيير مجرى القلوب لو كانت حية ومع ذلك ينتهي الشهر كما بدأ بدون أن يُحدث في إيماننا أثراً أو يورث عندنا تقوى.
    نحج بيت الله الحرام ونقف هناك مواقف إيمانية تهتز لها القلوب وتتحرك عندها المشاعر ومع ذلك نرجع من حجنا وليس فينا من آثاره إلا حلق الشعور، نرجع من حجنا وكل حديثنا عن مغامراتنا في رمي الجمرات وفي سرعة النفرة من عرفات.
    ذكر الله الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم : ( ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعنا قهم ويضربوا أعناقكم ذكر الله ) هذا الذكر أصبح كلمات تردد على الألسنة دون استشعارٍ لمعناها وإدراكٍ لآثارها ، إذا كانت المجالس عامرة بالغيبة واللغو والرفث طاب بها المقام وصعب منها القيام ولو كان مجلس ذكر وتعظيم للملك العلام لرأيت التثاؤب وقلة الراغب ولرأيت من يردد : ساعةً وساعة ، وإن الله لا يمل حتى تملوا، لا بأس عندنا في الجلوس أمام الشاشات ومتابعة المباريات ولو كان الوقت ساعات فإذا نادى منادي الرحمن إلى الصلاة اشمأزت القلوب وثقلت النفوس واشتدت الكروب 0
    تلكم بعض صور لداءٍ خطيرٍ ووباءٍ وبيل هو فقد لذة العبادة وحلاوة الطاعة وطعم الإيمان وتلك مصيبة ، وأي مصيبة أعظم من أن نأنس بالشهوات وتثقل علينا العبادات ، وأي مصيبة أجل من أن تؤدى العبادات بأي صورة كانت ولو كان أداءً آلياً بغير روح أو أداءً تقليدياً يحركه الحرص على التقاليد أكثر مما يحركه الدافع إلى عبادة الله، نحن محرومون يوم أن نفقد روح العبادة وسبب السعادة ، لماذا لا نشعر بالراحة التي وجدها صلى الله عليه وسلم في الصلاة حينما جعلها قرة عين وراحة بال فيقول لبلال : ( أرحنا بالصلاة )، ويقول : ( جعلت قرة عيني في الصلاة ) لماذا لا نشتاق إلى الصلاة وتصبح القلوب معلقةً بالمساجد كما كان قائل السلف يقول صلى الله عليه وسلم : ( ما صليت صلاة إلا واشتقت إلى ما بعدها ) وكان أحدهم يأتي إليها يهادى بين رجلين ، لماذا لا نشعر بالجنة وندخل البستان الذي دخله شيخ الإسلام ابن تيمية حين قال : ( أنا جنتي وبستاني في صدري ) وقال : ( إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة ) أين الشعور بلذة العبادة التي وجدها السلف يوم أن قال قائلهم : ( إنه لتمر بالقلب أوقات أقول فيها إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب ) ويقول الآخر : ( مساكين أهل الدنيا خرجوا من الدنيا وما ذاقوا أطيب ما فيها ، قالوا: وما أطيب ما فيها ؟ قال : محبة الله والأنس به والشوق إلى لقائه والإقبال عليه والإعراض عمن سواه ) لماذا لا نشعر بنعيم الطاعة الذي شعر به أسلافنا يوم أن قال أحدهم : ( لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف ) لماذا عدمنا صور التنافس في الخيرات والتسابق إلى الطاعات حتى عند شباب الصحوة فأصبحت لا تستغرب شاباً ملتزماً يأتي إلى الصلاة عند الإقامة ، وربما فاته شيءٌ منها ، وحتى في يوم الجمعة قلّ من يُقرب دجاجةً ، بل بيضة فضلاً عن أن يقرب كبشاً أو بقرة أو بدنة، نعم لم يعد للعبادات عندنا طعمً ولا لذة ، وإنما أصبحت مجرد حركاتٍ تؤدى دون أن يصاحبها استشعارٌ لعظمة الله والتذلل له والاستسلام له والاستشعار للثواب والعقاب 0لم تعد صلاتنا تنهانا عن الفحشاء والمنكر لأنها ليست الصلاة التي يريدها الله ، فالصلاة التي أمر الله بها والتي يريدها ليست مجرد أقوال يلوكها اللسان وحركات تؤديها الجوارح بلا تدبر من عقل ولا خشوع من قلب ، ليست تلك التي ينقرها صاحبها نقر الديكة ويخطفها خطف الغراب ويلتفت فيها التفات الثعلب .
    لقد فقدنا لذة العبادة لأننا تساهلنا بالذنوب وخاصة الصغائر والاستهانة بالذنوب والتساهل مع النفس في مواقعتها يؤدي إلى إدمانها وهذا بدوره يؤدي إلى قسوة القلب وانتكاسته وتقاعسه عن الطاعات وميله إلى الشهوات وبالتالي يفقد لذة الطـــاعة وحلاوتها والشـــــوق إليها، وفقدنا لذة العبادة يوم أن غفلنا عن ذكر الله، وفقدنا لذة العبادة لهجرنا قيام الليل والتأخر عن الصلوات وإهمال السنن المستحبات وهجر كتاب الله عز وجل.
    إن انشغال بعض شبابنا اليوم بالمباحات من رحلات ترويحية وإدمانٍ للرياضة ، ومشاهدةٍ القنوات الفضائية التي تبث السم بالعسل، واستماعٍ مستمر ٍللأناشيد وغير ذلك من صور الانشغال بالمباحات كل ذلك أنشأ جيلاً ضعيف الصلة بالعبادة لا يملك من مقومات الالتزام إلا العبادات المظهرية،
    لم نعد نشعر بلذة العبادة لأننا صاحبنا أهل الأهواء ، وأصحاب اللغو وأرباب البطالة دون أن ننكر عليهم ، بل أنسنا بمجالسهم وألفنا أحاديثهم، فكثرة الإمساس تقلل الإحساس 0وفقدنا لذة العبادة يوم أن أكثرنا من الضحك والمزاح فكثرة الضحك تميت القلب ، والمزاح إذا تجاوز الحد أورث الضغينة وسبب الأحقاد وأضعف قوة القلب وصلته بالله وقد قال بعض السلف : ( ما ضرب الله عبدا بعقوبة أعظم من قسوة القلب )، وفقدنا لذة العبادة حينما انشغلنا بمجالس اللغو واللهو واستبدلنا الذي أدنى بالذي هو خير فأصبحت مجالسنا الاستراحات وكثبان الرمال بدلاً من حلق الوعظ ومجالس الذكر ، فقدنا لذة العبادة حينما فقدنا الإخلاص ، والإخلاص هو لب الأعمال وروحها 0لم نعد نستشعر عواقب الطاعات وآثارها الحميدة في الدنيا والآخرة ، فقدنا لذة العبادة حينما نسينا الموت وسكراته والقبر و ظلماته ويوم القيامة وروعته، وأعظم من ذلك كله أننا فقدنا طعم الإيمان وحلاوة الطاعة حينما ضعف حب الله و رسوله ودينه في قلوبنا وأصبحت محبتنا مجرد ادعاءات كاذبة ومظاهر خادعة ، أما حقيقة المحبة التي تورث استسلاما لله وخضوعا لأوامره فتلك غائبة عن الأذهان، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

    اذا عجبك الموضوع ضع تقييمك ولك تحياتي

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  3936
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2011  
    المشاركات
    9,972  
    فهد ابو سلمان غير متواجد حالياً
    الله اكبر الله اكبر الله اكبر

  3. #3
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  3936
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2011  
    المشاركات
    9,972  
    فهد ابو سلمان غير متواجد حالياً
    الله اكبر الله اكبر الله اكبر

  4. #4
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  3936
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2011  
    المشاركات
    9,972  
    فهد ابو سلمان غير متواجد حالياً
    الرفع للفائدة

  5. #5
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  7143
    تم شكره        1,640 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2010  
    المشاركات
    34,210  
    نورجنا غير متواجد حالياً
    الله يسعدك في الدارين ..
    ويحقق مناك .. ويرزقك من حيث لاتحتسب

  6. #6
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  3936
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2011  
    المشاركات
    9,972  
    فهد ابو سلمان غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورجنا مشاهدة المشاركة
    الله يسعدك في الدارين ..
    ويحقق مناك .. ويرزقك من حيث لاتحتسب
    امين ومن قال وشكرا لك

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.