النتائج 1 إلى 2 من 2

هل يقودنا إلى الغباء أم إلى الذكاء؟!

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  70
    تم شكره        71 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009  
    المشاركات
    9,687  
    الفجرالبعيد غير متواجد حالياً

    هل يقودنا إلى الغباء أم إلى الذكاء؟!

    الانترنت تصيبنا بالادمان، ففي عام 2005، وعندما كانت في نصف حجمها الحالي، كنا نقضي حوالي ست ساعات في الاسبوع نتجول في ارجائها بشكل أو بآخر، والآن تضاعف هذا الوقت الى 12 ساعة وفي بعض الدول الى اكثر من ذلك. وكمية البيانات التي نتعرض لها باتت اكثر ايضا بكثير من ذي قبل.
    وبكل بساطة فان هناك مكتبات كاملة من المعلومات تمر عبر رؤوسنا من دون حتى ان نلاحظ ذلك.
    ومع قضائنا لوقت أطول في شبكة الانترنت تجدنا نمضي وقتا أقل في أداء أمور أخرى، وبصفة خاصة قراءة الكتب والمجلات، والصحف. فالشباب يمضون الآن وقتا أقل في القراءة يصل إلى أقل من ربع ذلك الذي كانوا يقضونه فيها قبل عقد مضى، والباقي تأخذه نشاطات الانترنت بالكامل تقريبا.
    تغيير الدوائر العصبية
    غير ان التجول في أرجاء شبكة الإنترنت لا يعتبر بكل تأكيد بمنزلة قطع الأعصاب، وقد لا يكون الأمر كذلك، ولكن يبدو ان لديه تأثيرا. فقد أوضح غاري سمول أستاذ الطب النفسي بجامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس ان استخدام الإنترنت يبدو في الواقع بانه يغيّر دوائر الوصلات العصبية في الدماغ. واخضع سمول مجموعة من المتطوعين لفحص بواسطة أجهزة لمسح الدماغ، وجعلهم يقومون بعمليات بحث شامل في شبكة الإنترنت. وتوصل الى ان أدمغة المستخدمين (المبتدئين) لغوغل (وهم جماعة نادرة في عام 2008)، باتت تشبه أدمغة المستخدمين ذوي الخبرة، وذلك بعد أيام قليلة فقط، وان تلك التغييرات أصبحت دائمة.
    القدرة العقلية
    وعليه، هل تقودنا الإنترنت إلى الغباء؟ هناك من يقدم حجة قوية تقول إن التكنولوجيا الإلكترونية باتت تحدث تغييراً في الطريقة التي نفكر بها، ولكن ذلك لا يشبه قولنا انها تجعلنا أغبياء. وهذه ليست المرة الأولى التي ألقي فيها اللوم على عاتق التكنولوجيا بالقول إنها تؤثر سلباً في عقولنا. فقد كان سقراط نفسه يخشى من أن الكتابة، التي تعد أقدم تكنولوجيا معلومات، قد تقود إلى ان يكون الإنسان أقل ذكاء، حيث ستتحول القراءة إلى بديل للذاكرة. كما قدمت حجج أخرى عن اختراع المطبعة والآلة الطابعة. وفي واقع الأمر فإن كل تكنولوجيا مكنت من جعل الكلمة المكتوبة أكثر سهولة، وأسرع في الانتشار، صاحبتها مخاوف من أن تلك الخطوة قد تؤدي بطريقة ما إلى تدني القدرة العقلية.
    تحول كبير
    ومع ذلك، لا شك في اننا نمر بتجربة تحول كبير فيما يتعلق بالطريقة التي يفكر بها الإنسان. ولقد وثق أستاذ علم النفس النيوزيلندي جيمس فلين جانباً واحدا من جوانب من هذه المسألة، ألا وهو الزيادة المحيرة في ارتفاع مستوى الذكاء الذي لوحظ في معظم المجتمعات خلال الخمسين عاما الماضية.
    فالناس بدلاً من ان يكونوا أكثر غباء يبدو انهم باتوا أكثر ذكاء. وهذا أمر محير لأنه يحدث بوتيرة لا يمكن ان تعزى إلى حدوث تغييرات جينية، أو بسبب تحسن في الغذاء أو التعليم. ويعتقد فلين ان ما حدث لا يعني اننا أكثر ذكاء من أجدادانا، بل انه يعني بكل بساطة اننا نفكر بطريقة مختلفة عنهم. فقد أصبحنا أناسا «ننظم أمورنا» وننظر إلى العالم عن طريق تصنيفه إلى أنواع وفئات فيما يتعلق بالأشياء والناس، والمعلومات.
    وللعيش في العصر الحديث نحن في حاجة للتفكير بطريقة «علمية»، وان نكون قادرين على تصنيف الأشياء إلى أنواع وفئات، وعلى تشغيل الآلات والمعدات، والتفكير بأسلوب يسير في خط مباشر، وعلى استخدام التكنولوجيا الحديثة. وان هذا النوع من التفكير هو الذي يقود إلى ارتفاع نسبة الذكاء. وهو ما اشار إليه فلين. وقد تكون الانترنت العرض أو السبب وراء ذلك.
    ولقد كان سقراط محقا لأننا فقدنا بالفعل أمرا مهما للغاية وإنسانيا عندما تم استبدال تقليد التعلم الشفاهي بالكلمة المكتوبة.
    غير ان الكتابة مكنتنا من الوصول إلى عالم أكثر غنى وتنوعا. وكسبنا اكثر مما خسرنا.
    والفرق فيما بين ذلك والانترنت هو ان الخشية من اننا قد نكون نواجه خطر التضحية بطابعنا البشري على مذبح الآلة، وذلك في الوقت الذي باتت فيه أجهزة الكمبيوتر تبدو أكثر «إنسانية». وسنتحول إلى اناس يعملون بطريقة آلية، وتجسيد آلي لذواتنا السابقة. ونستطيع الدخول في 36 محادثة في الوقت ذاته عبر الايميل و***** وغير ذلك من اساليب التواصل، وذلك من دون الانتباه إلى اي منها.
    غير ان ما توصلنا إليه ربما كان ذلك التأثير الاكثر ضررا لذلك الشلال المتواصل من المعلومات، اي صعوبة التركيز والانتباه.
    ولكن إذا ما تحولنا إلى اناس اكثر غباء أو ضحالة، فإن تلك تعتبر مسألة ما زالت مفتوحة تنتظر الإجابة.
    وكما حدث في حالة التحول إلى الكتابة فقد ينتهي بنا الامر الى ان نكون مرة اخرى قد كسبنا اكثر مما خسرنا. وعلينا من أجل الإنسانية أن نأمل في حدوث ذلك.

  2. #2
    كاتب متميز
    نقاط التقييم  :  49
    تم شكره        32 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2007  
    المشاركات
    9,834  
    نوافكو غير متواجد حالياً
    عندما يستخدم فيما يضر ويفسد العقل والتفكير والأخلاق ويضيع الأوقات والعبادات والصلة
    فإنه في هذه الحالة يقودنا للغباء

    أما عندما ينمي أفكارنا ومعارفنا ونرتوي منه العلوم والثقافات ويزيدنا قرباً من الله
    فإنه في هذه الحالة يقودنا للذكاء

    الله يعطيك العافية على هذا الطرح

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.