عزيزي القارئ إذا كنت مدرجا تحت قائمة من ينطبق عليه وصف "العزابي" فعليك أن لا "تشطح" بطموحك بعيدا، فتقرر - مثلا - الذهاب إلى مكان فخم باحثا عن حاجياتك حتى ولو كان ذالك في غير وقت الذروة ! نعم حتى في الصباح يا عزيزي !. إنها آخر صرعات انتهاك حقوق "العزابية".

فقد يتبادر لذهنك - لا سمح الله - كما تبادر لي بأن الصباح أفضل وقت للتسوق فأولئك الذين يطلق عليهم لقب "العائلة" قد يكونون نائمين أو مشغولين بأعمالهم فتسول لك نفسك استغلال الفرصة في التسوق إلا أن هذه الفكرة لن تفلح في السعودية لان كل الأماكن الرائعة مخصصة للعائلات !

نعم حتى في الصباح !

وتجد رجل الأمن المبرمج آليا بأن لا يستوعب سوى ما لُقن له فهو يلغي استخدام عقله مكتفيا بكليشته الشهيرة "ممنوع .. مكان عوائل" ..قد تحاول جاهدا أن تشرح له ظروفك وسبب اختيارك للوقت الغير مناسب للتسوق كل هذا من اجل تحاشي هذا الرد المحبط ! فلا يرد عليك إلا بـ "ممنوع .. مكان عوائل"
تفكر وقتها بصب جام غضبك ولعناتك على تسبب في هذا القرار لأنه غير صائب فالباعة هم رجال !


إذا فكرنا بعقلانية هناك أماكن مختلطة غير الأسواق، على سبيل المثال لا الحصر المستشفيات وأحمد الله أنها ليست مخصصه للعائلات، نحن تعودنا وهي تعمل يوميا وتتقبل زوارها دون مشاكل تذكر، ثم إننا نتساءل هل الشباب السعودي بهذا السوء ليتبرأ منه مجتمعه ويحرمه من حاجياته حتى ولو بذل جهده على تحاشي الذروة ! واختار أسوأ وقت للتسوق ! هل هذا حظه.

هل في بلاد الدنيا أماكن مخصصه للعائلات غير السعودية ! هل الحضارة تفرض علينا نبذ الشباب !بل الأدهى والأمر أن من يوحي مظهره بأنه من أهل البلد تشتد عليه الحرمة بينما يسرح ويمرح الأجانب في أسواقنا وكأنهم ليسوا برجال مثلنا، فتراهيمر بجانبك والضحكة تخنق أنفاسه ! وأنت تحاول جدلا مع رجل آلي وُضع في مكان ليرفض أن يفكر، وليقابل أي مقترح بالرفض.

لا أشك أن كل مجتمع يحوي الخبيث والطيب ولكننا نتمثل القول الشعبي الشهير( الباب اللي يجيك منه ريح سده واستريح ) يا له من مثل قبيح، ونهج مائل أغلق أبواب كثيرة، وأصبح الشباب منبوذين الجيد فيهم قبل السيئ!

وختاما أخي الشاب..ليس لك إلا فضلات العائلات من أماكن تسوق إلى حدائق عامة وخاصة حتى المساكن إلى كل ما يخطر على بالك وتحت وقع كل هذا نصيح بأعلى صوت إلى متى تبقى أبواب بلدنا مغلقة في وجوهنا.