صــرمــت حــبالــك بــعــد وصـــلك ســوقنــا
والــســوق فـــيـــه تــصـــرم وتـــقــــلــــب
فدع السوق إن خسرت فلقـد عـداك زمانـه
وازهــــــد بـــمــالـك مـنـه ولَّـــى الأطـيــب
ذهـــب الـــمـــال فـــمـا لــه مــن عــــودة
واتــت ا لـخسـائر فـأيــن مـنــها المـهرب
دع عـنك مـا قـد فـات فــي ســوق الـفـلـس
واذكـر مــاقــبل 2006وابـكـهــا يــامـفلس
واخـش مناقشـة المخللين الداجين وهم كثر
يـحـصى مــا جـنيـت ووقـت الخسائر منقعر
ونــقــودك فـــي الــمــحـفـظـة قــد أودعتــها
سـتــردهــــا بالـــرغـم مــنـــك وتـسـلـب
والـلـيــل فــاعــلـــم والـنــهــار كـلاهـمــا
أنــفــاسـنـــا فــيـهــــا تـــعـــد وتــحــســب
وجــــمــيـع مـــــا حـــصـلتــــه وجـمعـتـه
حـــقــــا يــقــينـــا في سويقك المفلس يــنـهـب
تـبـــاً لــسـوق لا يـــــدوم مـــكــسـبــهــــا
ومــشـيـدهـا بــفـكر تــويـجـراً يـــخــــرب
فـاســمــع هـــديــت نـــصــائـــحـــا أولا
كـهـــا بـــرُّ نــصـــوح عــاقـــل مـتـأدب
صــحــب الــزمـان وأهــلــه مـسـتـبصــرا
ورأى الأمــور بـــمــا تـــؤوب وتـــعقـب
أهـــدى الـنصـيــحــة فـاتـعـــظ بــمــقـالــه
فــهــــو الـتـــقـــي الــلـــوذعــــي الأدرب
لا تـــأمـــن لــســـوق ســـروق فــإنـــه
لا زال قـــدمــــا لــلـــرجــــال يــــهـــذب
وكـذلـك الشـركـات اللـعوب فــي غصاتـهـا
مــضــض يـــذل لــــه الأعــــز الأنـجــب
فـعـليــك بـالشـركات الناجحات فالزمهـا تفـز
واقــنـع فــفــي بـعــض الــقنــاعــة راحة
والـيـأس مــمــا فـــات فــهــو الـمـطلــب
وإذا طــمـعـت كـ ســيــت ثـــوب مــذلـــة
فـلـقـد كـســي ثـــوب الــمـذلــة أشـعـب
والـقــى مـضـارب سـهمك بالتـحيـة لا تكـن
مــنــــه زمـــانـــك خـائــفـــا تــتـــرقـــب
واحـذره يـــومــا إن أتـــى لــك بـاسمـا
فــا للــيـث يــبــدو نـــابــه إذ يــغــضــب
إن المضارب الحقـود وإن تـقــادم عـهـده
فــالــحــقــد بــاق فـــي الصـدور مغيـب
وإذا الــصــديــق رأيــتـه مـتـمـلــقــا
فــهـــو الـــعـــدو وحـــقـــه يــتجـــنــب
لا خــــيــر فــــي ود امـــرئ مــتـمـــلــــق
حـــلــــو الـلـســان وقـلـــبــه يـــتـلـــهـــب
يــلــقـــاك يــحــلـــف أنـــه بـــك واثــــق
وإذا تــوارى عـنــك فــهـــو الــعــقــرب
يــعــطـيك مــن طـ رف اللـسـان حـلاوة
ويــــروغ مــنك كــمـــا يـــروغ الثـعلـب
واخــتـر ســهيـمــك واصـطفيـه تفـاخـرا
وذر الــحسـود ولــو صـفــا لــك مـــرة
أبــعـــده عــــن رؤيــــاك لا يــســتجـلــب
وزن الــكـــلام إذا نــطــقـــت ولا تـكـن
ثــرثـــارة فـــي كـــل نـــاد تـــخـــطــــب
واحــفــظ لـسـانك واحــتــرز مـن لفظـه
فالــمــرء يـسلــم بـالـلـســان ويــعــطــب
والـســر فــاكـتــمــه ولا تــنــطــق بــــه
فــهــو الأسـيــر لـــديـــك إذ لا يــنـشــب
وأحــذر سـهــم الــقــروبــاتـــ المـضيعات
شـبـه الـزجــاجــة كـسرهـــا لا يـشـعـــب
نـشـرتـــه ألــسـنـــة تـــزيـــد وتــكـــذب
لا تــحــرصــن فـالـحـرص لـيــس بـزائــد
فــي الـرزق بـل يـشـقي الـحريـص ويتـعـب
ويــظـــل مــلــهــوفــــا يـــروم تــحــيـــلا
والـــرزق لـيــس بـحـيلــة يسـتـجــلــب
كــم عاجــز فــي النـاس يـؤتـى رزقـه
رغـــــدا ويـــحـــرم كــيِّــس ويــخـــيــب
أد الأمـــانـــة والــخيـــانـة فــاجــتــنــب
واعــدل ولا تــظـلـم يــطــيــب الــمـكـسـب
وإذابــلـيــت بـســوق تـويـجـراً فـــاصــبــر
مــن ذا رأيـــت مـسـلـمــا لا يــنـكــــب
و إذا أصــابـــك فـــي زمـــانـــك شـــدة
وأصـابــك الـخــطــب الــكــريـه الأصـعــب
فـــــادع لــــربــــك إنـــه أدنــــى لـــمـــن
يــدعــوه مــن حــبـــل الــوريــد وأقــرب
كــن مــا اسـتطـعـت عــن الأنــام بمـعـزل
إن الـــكثـــيـر من الـــورى لا يــصــحـــب
واجــعــل جــليــسـك ســيـدا تــحـظــى بــه
حــــبــــر لـــبـــيـــب عــــاقـــــل مــــتـــأدب
وإذا رأيـــت الـــرزق ضـــــاق بــســوقنـا
وخــشــيــت فــيــها أن يـضيـق الـمــكــب
فــارحل لــســهم أخــر عـساه يعطيك المزيد
وخـذ الـسوق طـولا وعـرض شـرقاً وغـرب
فـلـقـــد نــصـحــتــك إن قــبـلــت نـصـيــتــي
فــالــنـصــح أغــلــى مـــا يــبــاع ويــوهــب
خــــذهــــا إلــيـــــك قــصــيـــدة مــنـظـــومـة
جــاءت كنــظــم الـــدر بــل هــــي أعــجـــب
حـــكـــم ونــصــائـح ومــواعــظ لـســوقــنــا
أمــثــالــهـــا لـــذوي الــبــصــائـــر تــكـتـــب
يـــا رب صـــــل عـــلــــى الـــنــبــــي وآلــــــــه
عـــدد الـــخــلائــق حــصـرهـا لا يــحــســـب


منقول