"والله مساكين"

صالح الشيحي
بعدما طالعت صورتهم التي نشرتها "عكاظ" الأربعاء 26/9/1427هـ قلت في نفسي "والله إنكم مساكين"..
- لا أعني مستثمري الأسهم السعودية.. وإن كان هؤلاء يثيرون الشفقة فعلاً لأمور عدة.. ليس أقلها القصور الإعلامي في التعاطي مع معاناتهم.. أرجو ألا نتصور أن الجهد الحالي يتوازى مع كارثة اقتصادية بهذا الحجم تعاني تبعاتها ويدفع ثمنها آلاف الأسر من ذوي الدخل المحدود.
- ( المساكين) الذين أعنيهم هم اللاهثون خلف المساهمات العقارية والبورصات العالمية - أولئك الذين جاؤوا إليها عبر البوابة الشهيرة (سوا) - عبر شركات ووسطاء يظهرون فجأة ويغيبون فجأة.. يتحوّلون من العين إلى الأثر، ولا نتمكن من إعادة بعضهم إلا بواسطة الإنتربول!
- تحت الصورة كتب المحرر: (تجمهر 40 مساهما داخل مكتب استقدام بالطائف على شارع أبو بكر يطالبون صاحب المكتب ضمن 3 آلاف مساهم بأكثر من 44 مليون ريال أخذها لاستثمارها في البورصة العالمية كما أوهمهم ليختفي بذلك حيث تردد أنه افتتح مكتباً في دبي حسبما يشير عدد من المتضررين.ويأمل المساهمون سرعة القبض على الهامور الهارب وشقيقه الذي يشاركه النشاط نفسه).
- قلت غير مرة إنه كلّما هرب مستثمر.. خرج - وهنا الغريب - مستثمر آخر بـ(عين قويّة).. ولا أبالغ إذا قلت إنه يخرج في الطرف المقابل من يركض خلفه بنشاط وهمّة عالية!
أبدا ليس مقنعاً أن قلة الأوعية الاستثمارية أو خطورة بعضها كسوق الأسهم مدعاة لرمي الأموال في جيوب هؤلاء المستثمرين..
بكل تأكيد هو ما يدور في أذهانكم: لن نرى الحلقة الأخيرة لمسلسل هؤلاء المستثمرين طالما أن لدينا كل هذا الكم الهائل من المجانين!
أود أن أطرح السؤال القديم الجديد: لماذا أغلب ضحايا هؤلاء هم في المنطقتين الجنوبية والغربية؟ - لكنني أخشى أن يتم تفسير السؤال بشكل خاطئ لذا " بلاش منه"!
http://www.alwatan.com.sa/daily/2006...writers12.html