النتائج 1 إلى 3 من 3

وبالشكر تدوووووووووووووم النعم @ سبأ @

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2008  
    المشاركات
    818  
    المهند999 غير متواجد حالياً

    وبالشكر تدوووووووووووووم النعم @ سبأ @

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آَيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُور) [سبأ:15].
    كثيرا ما يعرض القرآن العظيم قصص الأمم مع أنبيائهم وما يدور بينهم من حجج في الدعاية إلى الإيمان بالله واليوم الآخر والدعوة إلى الخير، وتقف الشعوب -في الغالب من أحوالها- معاندة متمسكة بميراث الآباء، حريصة على جاه زائل، ومتع عابرة.
    واليوم نعيش قصة أمه كفرت بأنعم الله وتجرأت غروراً فاستهانت بالنعم، ولم تؤد حقها بالشكر للمنعم، فما كان إلا أن ذهبت عنهم هذه النعم ووجدوا المشقة في الحياة.
    تفاصيل القصة:
    إننا أمام قصة أمة هي (سبأ) كانت تحكمهم بلقيس من قبل وكانوا يعبدون الشمس من دون الله، ولكن بلقيس آمنت بالله وأسلمت مع سليمان عليه السلام لله رب العالمين، القرآن يقص علينا أحوالاً حدثت بعد فترة ويصف لنا ما كانوا فيه وما صاروا إليه بعد كفرهم بالله وبنعم الله.
    لقد كانت (سبأ) تعيش في رغد من العيش كانوا يسكنون ما بين اليمن وحضرموت، واهتموا بالمياه التي تنزل أمطاراً في زمن من العام، وتعلموا عمل السدود والخزانات يجمعون فيها المياه في موسم الأمطار ثم يتصرفون فيها بحكمة وبعلم نافع حتى صارت أرضهم خضراء ذات جنات وثمار كثيرة يصل بعضها ببعض حتى قيل: كان السائر في طرقها لو وضع على رأسه مكتلاً لوجده قد ملئ ثماراً مما يسقط من الأشجار التي يسير تحتها، وهذا القول ولئن كان يحمل شيئا من المبالغة ولكنه كاشف عن وفرة الأشجار والثمار.
    ولقد أمروا أن يشكروا الله على ما هم فيه، وما يستمتعون بما منّ الله عليهم بلدة طيبة حسنة في مظهرها ومخبرها، في ثمراتها ومياهها، في هواءها وظلها، في المقام بها والترحال فيها.
    فهي بلدة طيبة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان عظيمة، لا يستقيم مع هذا الوصف، الكدر والأذى، ولا الخبث والحرمان. هذا الرزق الوافر هو نعمة من نعم الله، وفضل من أفضال الله، وما عليهم إلا أن يشكروا الله على هذه النعم وهم يأكلونها ويستمتعون بها، ويشكروه على عفوه ومغفرته لهم، مغفرة للذنوب التي يرتكبونها، وحتى لو فرضنا جدلاً أنهم لا يذنبون- وهذا محال- فهم يسألونه المغفرة لتقصيرهم في القيام بحق الشكر على النعمة.
    وكان لسبأ رحلات للسفر والتجارة أو غيرها وما أشق السفر إذا خلى الطريق من المدن التي يرغب المسافر في النزول إليها طلبا للراحة أو التزود بالطعام أو الشراب أو إصلاح حاله، فإذا خلى الطريق من هذه المدن والاستراحات كان شاقاً على المسافر الذي لا يستطيع التنبؤ بما يحدث له.
    ندرك ذلك عندما يتم إنشاء طريق صحراوي جديد، الجميع يخشى السير فيه، فإذا سألت عن السبب قالوا لك: ليس عليه خدمات، أما الطريق الزراعي فعليه المدن والقرى والاستراحات، فإذا أنشأ على الطريق الصحراوي الاستراحات وكثرت بحيث لا يكاد الإنسان المسافر يغادر واحدة إلا شاهد الأخرى، استراح الناس لذلك واطمأنوا وسارعوا إليه.
    هكذا كان الحال (لسبأ) جعل الله بين بلدهم والبلاد المباركة التي يسافرون إليها قرى ظاهرة فلا يغادر إحداها حتى يرى الأخرى، فيجدون راحتهم ولا يضطرون إلى حمل طعام ولا شراب زائد يكلفهم كثيراً ويرهقهم، بل إن الآية القرآنية جمعت مع هذا المشار إليه أمراً أهم وهو قوله تعالى: (آَمِنِينَ) والأمان لا يتوقف على الطعام والشراب والراحة بل هو نعمة أعم وأشمل من ذلك.
    فماذا كان منهم ؟
    أعرضوا عما أمروا به، أعرضوا عن عبادة الله ورجعوا إلى آلهة يعبدونها من دون الله، أعرضوا عن شكر الله، بل ازدادوا في غيهم وجهالتهم: (فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا)، وكأنهم رأوا أن لا أحد يمكنه أن يحل عليهم غضب أو عذاب، وكأنهم رأوا أحقيتهم بما هم فيه، وأنه ليس فضلا من الله وإنما من نتاج أعمالهم، فكانوا بذلك ظالمين لأنفسهم.
    فماذا حل بهم ؟
    (1) هدمت السدود، وفسدت الخزانات، فتحولت المياه الجالبة للحياة، التي تحيا بها الأرض، ويسقي بها الزرع، أصبحت المياه مدمرة لكل شيء، لقد أطلقت المياه من محابسها، فاندفعت فكان بسببها غرق وإتلاف للأنعام والأشجار، ثم تبع ذلك جفاف شديد بسبب اختلال نظام الأمطار وانعدام الماء وقت الحاجة إليه.
    (2) أبدلهم الله بالجنتين السابق وصفهما بأشجار هي شجر الآراك، وقد يطلق الخمط على الشيء المر، وأشجار أخرى هي من أشجار الصحراء نفعها قليل (وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ)، ومع ذلك شيء لبيان القلة، ثم وصفت بقلة وهذه من شجر السدر؛ لأنها شجر لها ظل ورائحة حسنة: (وشيء مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ) لبيان أن أكثر أشجارهم لا فائدة منها.
    (3) وإطلاق الجنتين على ما حوت من الخمط والأثل، إنما هو من باب المشاكلة للتهكم عليهم بحدوث ما حدث لهم من جراء كفرهم بالله وبأنعم الله.
    (4) أما الطريق المملوء بالقرى والأمن، فقد ذهب عنهم.
    (5) هذا الذي حدث لهم ما هو إلا جزاء لما كان منهم: (ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ) [سبأ:17]. والكفور هو الشديد الكفر، فهذا الجزاء الشديد إنما كان في مقابل شدة كفرهم.
    (6) ولقد حملهم خراب السد، وجدب الأرض، وقلة الزرع، إلى مفارقة الأرض، فتفرقوا في البلاد حتى ضرب بهم المثل فيقال: تفرقوا أيدي سبأ، وصاروا عبرة لمن يعتبر، وصاروا مثلا وقصة يتناقلها القصاص، وحكاية على مدار الأيام، وآية يعتبر بها العاقلون، ويغفل عنها الغافلون: (فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) [سبأ: 19].
    (7) لم ينتفعوا بما حدث فيصبروا ويلجأوا إلى الله، ولكن الكفر طمس على أعينهم فأورثهم ذلا في عبادة غير الله، وذلا في عدم شكر الله على نعمه، وذلا بزوال النعم، وذلا في عدم الاعتبار، وذلا في عدم العودة إلى الحق.
    تلك قصة قوم سبأ فهل من مدكر؟
    الدروس والعبر المستفادة من القصة:
    1- شكر النعمة سببا لدوامها:
    وقصة سبأ علامة على لذلك، وقد قال تعالى: (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ الله فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ* وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ العَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) [النحل:112].
    والدعوة إلى شكر الله ورد في آيات كثيرة وفي أحاديث نبوية كثيرة:
    قال تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ) [البقرة:152].
    وقال تعالى : (مَا يَفْعَلُ الله بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ الله شَاكِراً عَلِيماً) [النساء:147] ، ووصف الإنسان بقوله تعالى : (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً) [الإنسان:3]، وقال تعالى: (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) [سبأ:13].
    ومدح الله أنبيائه ورسله بأنهم كانوا شاكرين، فقال تعالى عن نوح: (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً) [الإسراء:3]، وعن إبراهيم (شَاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [النحل:121].
    وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَفَلاَ أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً»، وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «يَا مُعَاذُ وَالله إِنِّى لأُحِبُّكَ وَالله إِنِّى لأُحِبُّكَ». فَقَالَ «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لاَ تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ تَقُولُ اللهمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».
    ويعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم فضل الشكر: «إِنَّ الله لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا».
    ولقد علمنا الإسلام حسن التعامل مع النعم: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) [الضحى:11].
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إِنَّ اللهَ يُحِبَّ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ»، ولكن للتمتع بالنعم وإظهارها ضوابط، وليس من التمتع بالنعم الإسراف والتبذير.
    قال الشاعر:
    يا أيها الظالم في فعــــــله والظلم مردود على من ظلـــم
    إلى متى أنت وحتى متى تشكو المصيبات وتنسى النعم
    وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَمَنْ لاَ يَشْكُرُ الْقَلِيلَ، لاَ يَشْكُرُ الْكَثِيرَ، مَنْ لاَ يَشْكُرُ النَّاسَ، لاَ يَشْكُرُ الله، وَالْجَمَاعَةُ بَرَكَةٌ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ».
    وذكر الترمذي من حديث عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ خَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَسَكَتُوا فَقَالَ: «لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُوداً مِنْكُمْ كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ (فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) قَالُوا لاَ بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ».
    ويظل المؤمن في شكر الله على كل حال ومع كل حال ولننظر إلى هذا الحديث المروي عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الْمُؤْمِنَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرٍ يَحْمَدُنِي وَأَنَا أَنْزِعُ نَفْسَهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ».
    2- أن القصص في القرآن جاء للعظة والعبرة وحقيق بكل عاقل أن يتدبر الأمر ولا يجعله أصابعه في أذنيه ويظن أن أمراً بعيداً عنه، فرداً كان أم جماعة، أمماً أو شعوباً.
    3- على الأمم والشعوب أن يتعرفوا على نعمة المياه فيحافظوا عليها، ويبنوا لها السدود والخزانات ويتعرفوا على ما جعل الله لهم من مياه جوفية، وعليهم حسن استخدامها في غير تضييع لهذه النعمة، ونشر ثقافة استخدام المياه سواء في المنازل أو الزرع أو غير ذلك.
    4- أهمية رعاية الطرق وتعبيدها ورعايتها ورعاية ما يحدث بها من خلل، وإقامة الخدمات اللازمة للمسافرين على جنبات الطريق، من مراكز الإسعاف والإطفاء والاستراحات، وإنارة الطرق وأدوات الاتصال السريعة، وما يحتاجه المسافر.
    5- أهمية الأمن والأمان في حياة الناس، أمن يقوم على خدمة الناس ورعايتهم لا على إذلالهم وإهانتهم، ولابد من تربية القائمين على أمن الناس بأهمية واجبهم ومراقبة الله في كل أعمالهم.
    6- تحذير النساء خاصة بسبب ما ينتشر بينهن من عدم شكر الله على نعمة الزوجية وعدم شكر الزوج على ما يكون منه، بل المسارعة إلى إنكار ما يصدر منه من خير، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه اطلع على النار فرأى أكثرها النساء فلما سئل عن السبب قال: «أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ يَكْفُرْنَ». قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِالله؟ِ قَالَ: «يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ».
    وقبل أن أختم أنقل قصة وتعقيبا:
    1- قال الإمام ابن القيم: المثال الخامس عشر رجل هيأ دارا وزينها ووضع فيها من جميع الآلات ودعى الناس إليها، فكلما دخل داخل أجلسه على فراش وثير وقدم إليه طبقا من ذهب عليه لحم ووضع بين يديه أوان مفتخرة فيها من كل ما يحتاج إليه، وأخدمه عبيده ومماليكه، فعرف العاقل أن ذلك كله متاع صاحب الدار وملكه وعبيده فاستمتع بتلك الآلات والضيافة مدة مقامه في الدار، ولم يعلق قلبه بها، ولا حدث نفسه بتملكها، بل اعتمد مع صاحب الدار ما يعتمده الضيف، يجلس حيث أجلسه، ويأكل ما قدمه له، ولا يسأل عما وراء ذلك اكتفاء منه بعلم صاحب الدار وكرمه، وما يفعله مع ضيوفه، فدخل الدار كريما، وتمتع فيها كريما، وفارقها كريما، ورب الدار غير ذام له، وأما الأحمق، فحدث نفسه بسكنى الدار، وحوز تلك الآلات إلى ملكه وتصرفه فيها بحسب شهوته وإرادته، فتخير المجلس لنفسه، وجعل ينقل تلك الآلات إلى مكان في الدار يخبؤها فيه، وكلما قدم إليه ربها شيئا أو آلة حدث نفسه بملكه واختصاصه به عن سائر الأضياف، ورب الدار يشاهد ما يصنع، وكرمه يمنعه من إخراجه من داره، حتى إذا ظن انه استبد بتلك الآلات وملك الدار وتصرف فيها وفى آلاتها تصرف المالك الحقيقي، واستوطنها واتخذها دارا له، أرسل إليه مالكها عبيده فأخرجوه منها إخراجا عنيفا وسلبوه كل ما هو فيه، ولم يصحبه من تلك الآلات شيء، وحصل على مقت رب الدار وافتضاحه عنده وبين مماليكه وحشمه وخدمه.
    2- أما التعقيب فهو ما ورد في القرآن العظيم بعد حكاية قصة سبأ، أعني قوله تعالى: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [سبأ:20]. وهذا نهاية كل من سار على درب الشيطان.


    منقول للعبره والفائدة

  2. #2
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2008  
    المشاركات
    3,407  
    محب النصيحة غير متواجد حالياً
    بارك الله فيك على الطرح الجيد والهادف الغني بكلمات من ذهب

  3. #3
    كاتب متميز
    نقاط التقييم  :  1007
    تم شكره        231 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2005  
    المشاركات
    5,424  
    نسيم الصباح غير متواجد حالياً
    يعطيك العافية على الطرح.
    " من يهاب صعود الجبال *** يبقى دوماٌ بين الحفر"

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.