منى سلطان من الرياض:

تعقد ورش عمل نشطة داخل أروق هيئة السوق المالية السعودية بهدف إصدار نظام للسوق الموازية،وذلك اعتماداً على تجربة شركة أنعام والتي يجري تداولها خارج السوق. وقال مصدر مطلع تحدث لـ"إيلاف" مطلع الأسبوع إنه لا يتوقع أن يصدر القرار قبل نهاية العام الحالي على أمل تطبيقه بداية العام المقبل 2009،وعلل توقعه بأنها خطوة استباقية لافتتاح مركز الملك عبدالله المالي.

وأضاف المصدر أن العمل في المركز المالي سيتيح التعامل الأجنبي الخارجي،بما يستوجب وجود سوق أكثر نضجاً لجذب الشركات ذات البعد الاستثماري. وقال إن الصورة حتى الآن لم تتبلور كاملة حول آلية عمل السوق الموازية ونوعية الشركات التي يجب أن تدرج فيه ،حيث من الممكن أن تتضمن الشركات ذات الأداء المتراجع"الضعيفة" و الشركات حديثة الإدراج التي تتوافق مع شروط الإدراج في السوق الموازي.

وقال هشام تفاحه مدير إدارة البحوث والتحليل المالي لـ"إيلاف" إن فكرة السوق الموازية كانت مطروحة منذ نحو سنتين إلا أنها لم تجد صدى من هيئة السوق المالية. وتتأكد أهمية إنشاء السوق الموازية،بحسب تصريحه، لإعطاء رؤية استثمارية واضحة للمتداولين في السوق،وذلك بفصل الشركات ذات الملاءة المالية المتواضعة عن الشركات ذات الملاءة المالية الكبيرة والبعد الاستثماري القوي.

وحول مستقبل السوق الموازية التي من الممكن أن تضم له،قال إن ما نسبته 10-15 في المئة من الشركات المدرجة حالياً في السوق السعودية هي شركات مؤهلة للانضمام إلى السوق الموازية في حال إقراره من قبل هيئة السوق المالية.بالإضافة إلى الشركات الجديدة التي تتلاءم أوضاعها من شروط التسجيل والإدراج الخاصة بالسوق الموازية.

في المقابل حمل نور الزعبي مدير تداول في بنك الإمارات فرع دبي ،عبر اتصال هاتفي مع إيلاف،الجهات ذات العلاقة بمنح تراخيص الإدراج" هيئة السوق المالية،ووزارة التجارة والصناعة،والبنك المركزي" في السعودية مسؤولية وجود شركات غير قادرة على الإيفاء بمشاريعها واستثماراتها،وتكبدها خسائر فادحة وتعريض المساهمين فيها لمشاكل اقتصادية واجتماعية متعددة.

وقال إن الرقابة"المتهاونة" التي تقوم بها هيئة السوق المالية هي السبب في استمرار شركات "خاسرة" وذلك بعدم فرض عقوبات رادعة للشركات وتوفير شفافية كافية للمتداولين.واستطرد أن ارتفاع أسهم أي شركة يعكس أداءها،إلا في حال وجود "مضاربات" تدفع بالسهم للارتفاع دون وجود أي محفزات استثمارية واضحة وحقيقة،وبالتالي فإنه يتوجب على هيئة السوق المالية إعادة النظر في قوانينها بما يحمي الشركة والمتداول والوسيط.

ومنذ بدأت أوضاع الشركات بالتراجع أوصى عدد من الخبراء والمراقبون بإيجاد سوق جديدة تضم الشركات التي لا تتلاءم مع شروط الإدراج في السوق. وكان رئيس هيئة السوق المالية في السعودية عبدالرحمن التويجري قد أكد في تصريحات صحافية متعددة ،منذ نهاية 2006،إلى أن تقسيم السوق هو "أمر حساس" ويحتاج إلى دراسة متكاملة للتأكد من مدى الحاجة له،والتبعات التي يمكن أن تنشأ عنها. وأشار إلى أن الفكرة تحت دراسة مستمرة وبحاجة لوقت كاف.إلا أنه عاد بعد ذلك لينفي أي نية لتقسيم السوق وقال إن الهيئة لا تنوي في هذه المرحلة إجراء أي تعديل في هذا الشأن ولم تدرس بشكل عام مسألة تقسيم السوق, باعتبار أن الشركات المتداولة حاليا تعد قليلة بالنظر إلى حجم الاقتصاد الوطني.