النتائج 1 إلى 6 من 6

وصية أم لابنها قبل عقد قرانه.

  1. #1
    قلم متميز
    نقاط التقييم  :  3847
    تم شكره        1,739 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2007  
    المشاركات
    22,923  
    hassa boy غير متواجد حالياً

    Talking وصية أم لابنها قبل عقد قرانه.

    كثيرون هم أولئك الذين يوصون الفتاة ليلة زفافها، ولقد علمونا
    وحفظونا ذلك في مرحلة من المراحل فقرأنا سطورًا بعنوان:

    'وصية أم لابنتها ليلة زفافها'.

    لكن للأسف تجاهلت الأم أن توصي ابنها، وكأنه خلق وهو يحسن فن التعامل
    مع زوجته.




    وها نحن نسمع عن زوجات مظلومات ومهانات ومحطمات من قبل الأزواج، دون
    أن ينصفها أحد، وكلما شكت حالها على والديها قالا لها: اصبري.. اصبري..
    أولادك.. طلاقك.. المجتمع.




    والآن وبعد أن وصل الأبن لسن الزواج، ها هي الأم تكتب وصية له، سطورًا منثورة،
    وعظات حية لنميط اللثام عن المواقف والخلال المكدرة راح اسميها لكم احبائي منتسبي منتدى دار عمان:


    وصية أم لابنها قبل عقد قرانه.




    وهي تقول (الأم ) اعلم بني الحبيب أنك ستأخذ هذه الفتاة من بين أهلها، بيت نشأت فيه
    عشرين سنة أو أقل أو أكثر، من بين والديها الحبيبين، وإخوتها،
    وشقيقات روحها، فهذه أول صدمة تصدم بها الفتاة حيث تنتزع من بين أهلها
    إلى رجل لم تُخلق بطباعه، ولم يُخلق بطباعها فأول ما تبادر به ألا تحرمها
    من أهلها، فأشرعها بالأمان فمتى رغبت في زيارة أهلها فلا تمانع من ذلك.




    ثم ضع في بالك أمرًا غفل عنه كثير من الرجال وهو وصية الحبيب صلى الله
    عليه وسلم لكم خاصة 'اتقوا الله في النساء، فإنهن عوان عندكم'
    [رواه مسلم في صحيحه].



    فالزوج المؤمن يرى أنه مجازى بالإحسان، مأخوذ بالإجرام. فلا يحيا لطبائع الأثرة والاستعلاء.



    اعلم يا بني أن الزوجة ليست أمة وأنت السيد، بل أنتما شريكان ستديران
    المركب بمجدافين، عليك مسؤوليات، وعليها مسؤوليات، فرحم الله زوجًا سهلاً
    رفيقًا لينًا رؤوفًا.




    انتبه عزيز من لحظات الغضب، فإنه يمهد النفس لقبول شتى الوساوس، ومتى
    صحا الغضوب من نزوته راح يندم إلى ما فرط منه.. فلا تدع النزاع يستفحل
    ولا تدع الحرب تنشب.




    واحذر من إسقاط الإهانات فتكون كوخز الإبر، ولا ترسل الكلام على عواهنه
    فتقذف بألفاظ جارحة تظل تبعاتها على مر السنين، فالمرأة يا بني لا تنسى
    أبدًا، وستظل جروح كلماتك تنزف في قلبها على مر الأيام والسنين، مهما
    أحسنت معاملتها، فلا تدع لسانك حبلاً مرخيًا في يد الشيطان، عود لسانك
    الجميل من القول فإن ثماره حلوة يانعة، والكلمة الطيبة غذاء الروح.




    ليكن قدوتك الحبيب ـ عليه الصلاة والسلام ـ فما انتقم لنفسه قط، بل كان يعالج الأخطاء بالرفق.


    فلا تستخفنك التوافه، واحتفظ برجاحة فكرك، وابن حياتك على فضيلة الصبر،
    فإن أساسه متين.. فالعشرة والمودة والإغضاء عن الهفوات خصال تعتمد على
    الصبر الجميل، فالمؤمن يطلب المعاذير، والمنافق يطلب الزلات، كن من
    المحسنين الذين قال الله فيهم: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}
    [آل عمران:134].



    عليك أن تدرك أن المرأة تحتاج إلى الاحترام والتقدير أشد من حاجتها
    إلى العطف والحنان، فالطابع على أغلب الرجال تملكه الأنفة والشموخ أمام
    أهله بعد الزواج، فيظهر لأهله أنه البطل المغوار الذي قطع رأس الثعلب
    ليلة الزفاف، فربما تنازل عن نبل خصاله وخاصة أمام أهله: هاتي، أحضري،
    افعلي، وقد يتعرض لها بألفاظ محرجة، ونقد قاس.




    اعلم يا قرة العين أن احترامك لها أمام أهلك سيجعلها تعطيك أضعافًا من
    الاحترام، وهذا ما يتمناه الرجل، فإن أشد ما يؤلم المرأة تعنيفها أو
    لومها أمام الآخرين، فالمرأة فياضة الحنان والعاطفة، فإذا وجدت منك
    احترامًا وجدت عندها السلوى والراحة والمتاع، وصدق رسول الله صلى الله عليه
    وسلم إذ يقول: 'الدنيا متع وخير متاعها المرأة الصالحة' [رواه مسلم]،
    ومتى جفوت عليها فستجفو عليك ربما ليس في الظاهر، بل تغور في جذور
    قلبها فتخفيها رغبة منها في استمرار حياتها، فقدم لتستمع بهذا المتاع.




    هناك أمر مهم: لا تدع حياتك معها عسكرية تحتوي على الأوامر والنواهي،
    فإن استطعت أن تتناول كأس الماء بنفسك فافعل، فإنك كنت في الغالب تأخذ
    بنفسك في بيت والدتك، وكنت أحيانًا ربما صنعت طعامك بنفسك، بل وخطر على
    بالك مرة أن تصنع عصيرًا مكونًا من الحليب والموز، فلماذا الآن تتحكم في
    كل صغيرة وكبيرة، ما الذي يمنعك من مساعدتها في تحضير سفرة الطعام،
    فلست أنت خير من الحبيب صلى الله عليه وسلم الذي كان في خدمة أهله حتى
    تحضر الصلاة.. تقول عائشة رضي الله عنها: 'كان بشرًا من البشر: يفلي ثوبه،
    ويحلب شاته، ويخدم نفسه' [رواه البخاري في الأدب].




    وكان صحابته يقتدون به، فمثلاً كان عليه الصلاة والسلام يحب التطيب،
    واستعمال السواك، وها نحن نسمع ابن عباس يقول: 'إني لأتزين لامرأتي كما
    تتزين لي، وما أحب أن أستنظف [آخذ] كل حقي الذي لي عليها،
    فتستوجب حقها الذي لها علي، لأن الله تعالى يقول: {...وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ..}[البقرة: 228].




    تمر على المرأة أمور بعد زواجها عسيرة كالحمل مثلاً، تتغير فيها نفسيتها،
    فجهز نفسك لهذا الأمر وحاول أن ترفع درجة العناية بها، فالله تعالى يقول:
    {...حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ} [لقمان: 14]، والرجال يقولن: [دلع وميوعة].



    ليكن لديك رحمة تجعلك ترق لآلامها، فإنه يمر عليها أمور من الوحم والثقل
    والخوف، مما يجعلها ربما تقصر تجاهك، أو تجاه منزلها، فلا تكلفها من
    الأمر شططًا، التمس لها العفو والحرمة والمعونة، فهي تحتاج إلى من يبعث
    الطمأنينة في نفسها وأنت أقرب الناس إليها..




    لا تكرر عليها الكلمات المألوفة التي لا تغير من الأمر شيئًا، أمي كانت
    جدتي كانت أم جدتي كانت، كل جيل يا عزيزي يختلف عن الجيل الذي يليه،
    فأنت لست كأبيك، ولا مثل جدك.. ها أنت أحيانًا تشكو من مفاصلك لكثرة تناولك للبيبسي مثلاً.




    إذا كانت يا حبيب ممن يفضلون تناول الإفطار في الصباح، فلا داعي لأن توقظ
    زوجتك على جميع الأحوال، تنازل عند تعبها أو سهرها مع طفلها، فها أنت
    الآن تحب كثيرًا تناول فطورك في [الكافتيريات]. إذا جاءت طبخة الطعام
    على غير مزاجك فالتزم الصمت، فأنت لا تعلم كم نبذل من المجهود لإعداد
    الطعام وتزيينه لكم معشر الرجال، ليكن لديك مصفاة تحجز الأكدار
    وتخفي العيوب فإذا اليابس يخضر، والكدر يصفو.




    حاول أن تمتدحها غالبًا فلا تكون الحياة مملة وعلى وتيرة واحدة، تحسس
    مواضع الجمال فيها فمثلاً: ابتسامتك جميلة، هذا الإكسسوار رائع، ما تكلفة
    ذلك؟ إنك بهذا سترفع ثقتها بنفسها وستجعلها دائمًا تهتم بزينتها ولباسها وخاصة لك.




    لا تفكر في السفر وحدك دون اصطحاب زوجتك إلا إذا كانت هناك ضرورة قصوى،
    واحذر من أن تثير غيرتها بذكر محاسن امرأة أخرى ولو كانت أختك.



    ثم هناك عقدة كبيرة تعانيها غالبية النساء، وهي أن الرجل بعد زواجه
    بشهر أو شهرين يبدأ بتهديد زوجته بالزوجة الثانية، ولو على سبيل
    المزاح، فيجعله كابوسًا يؤرق حياة المرأة، وهناك مثل يقول: 'ذبابة لا
    تقتل ولكنها تكدر النفس'، وربما جعله سيفًا يشهره على زوجته كلما حصل
    بينهما سوء تفاهم، فاعلم أيها الغالي أن الله عنده كل شيء بمقدار،
    فأرديك أن تكون مثاليًا بين الرجال، فامح هذا التهديد من قاموس حياتك الزوجية ولا تتطرق له أبدًا.



    هناك صفة دنيئة موجودة في بعض الرجال وهي التنقيص من شأن أهلها،
    فدائمًا يحقر من شأن أبيها أو أخيها فيسلط عليهما موجة عاتية
    من التفاهة والتسطيح. احترم شعورها لتحترم شعورك بالمقابل.




    وإني أرى فيك نضوج العقل، وبك ذكاء، فضلاً من الله ونعمة، ولا أظنه إلا
    سيتحول إلى وسيلة جيدة لتحقيق أغراض السعادة بإذن الله. فنحن قد نحسن
    أو نسيء في استخدام المفاتيح التي يسرت لنا.




    ما أجمل أن تكون زوجتك صديقتك تسد خللها وتستر زللها وتتجاوز عن
    هفواتها! فهي صديقة العمر التي تخالطك في السراء والضراء وسط زحام
    الحياة وتطاحن الأزمات، فلا شيء يخفف أثقال الحياة عن كاهل الزوجين
    كمثل أحدهما للآخر.




    عودها في الغالب على أن تنجز ما وعدتها به، فضعف الذاكرة، وضعف العزيمة
    عائقان كثيفان عن الوفاء بالواجب، ولا تقارن نفسك بالنماذج المنتشرة
    بين الرجال، ولتتطلع نفسك إلى المثل العليا، والنماذج المتميزة.




    فالأخلاق الزكية إنما تنبجس من قلب مؤمن يعرف الله ويتهيأ للقائه، ويرجو
    وعده، ويخشى وعيده والشمائل الرقيقة طريق الفلاح في الدنيا والآخرة.



    يقول مريد الخبر 'أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به فإن عملت به
    أيقنت ثوابه، وإن فاتني منه شيء حننت إليه'.



    لتعلم يا بني أن بر والديك واجب عليك، فلا تكلف زوجتك به، ولتكن منصفًا
    تعطي كل ذي حق حقه، لا تدع الخيط مشدودًا بين زوجتك ووالدتك فتنقل عن
    هذه أو تنقل إلى هذه، فلو دققت النظر في كثير من المشكلات لرأيت
    التطاحن المر بين الزوجة ووالدة الزوج، والذي يعود سببه إلى عدم
    حسن إدارة الزوج.. فكن شديد الحذر من عواقب الفرقة والاعتزال.



    ونهاية المطاف: أكثر من شكر الله فلقد وهبك زوجة حيية، عفيفة، ملتزمة
    ناضجة فهي جوهرة مكنونة يندر وجودها في هذا الزمان والله تعالى يقول:
    {..لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم:7]، وكن من القليل الذين قال الله فيهم:
    {...وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}[سـبأ:13].


    أسئل الله أن تحتذي كل الأمهات بهذي الأم المثالية ......

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  138
    تم شكره        8 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2008  
    المشاركات
    3,370  
    وهج بنت محمد غير متواجد حالياً
    ~ْْ~ْ~ْ~ْْ~ الله ,..,,,. كلام جداً جداً جميل بصراحه والاجمل اختيارك للموضوع ’,,’’,’, ولد الحساء ,..,.,~ْْ~ْ~~ْ~ْ عووووووووووووافي

  3. #3
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jul 2008  
    المشاركات
    3,560  
    بامــبـيـنو غير متواجد حالياً
    والله ياولد الحساء أنت مبدع جدا جدا جدا
    وإشادتي فيك مجروحة
    موضووووووووووووع ولا أروع
    والله يجزاك خير
    والله يعطيك من خير الدنيا والآخرة
    آآآآآآآآآآآآآآآآآآآميــــــــــــــن

  4. #4
    قلم متميز
    نقاط التقييم  :  3847
    تم شكره        1,739 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2007  
    المشاركات
    22,923  
    hassa boy غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وهج بنت محمد مشاهدة المشاركة
    ~ْْ~ْ~ْ~ْْ~ الله ,..,,,. كلام جداً جداً جميل بصراحه والاجمل اختيارك للموضوع ’,,’’,’, ولد الحساء ,..,.,~ْْ~ْ~~ْ~ْ عووووووووووووافي
    يعافيك ربي شكرا للاطراء والمرور تستاهلون اكثر تحياتي

  5. #5
    قلم متميز
    نقاط التقييم  :  3847
    تم شكره        1,739 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2007  
    المشاركات
    22,923  
    hassa boy غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بامــبـيـنو مشاهدة المشاركة
    والله ياولد الحساء أنت مبدع جدا جدا جدا

    وإشادتي فيك مجروحة
    موضووووووووووووع ولا أروع
    والله يجزاك خير
    والله يعطيك من خير الدنيا والآخرة

    آآآآآآآآآآآآآآآآآآآميــــــــــــــن
    لا يمكن ان تكون اشادة الاستاذ مجروحه الابداع لا ياتي الا بتشجيعكم ومؤازرتكم جزاكم الله خيرا لمروركم الكريم

  6. #6
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jan 2006  
    المشاركات
    9,989  
    silver2002 غير متواجد حالياً
    اعتقد ان من كتب هذه النصائح هي ام الزوجه وكانت تنصح زوج ابنتها وليست ام الزوج

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.