النتائج 1 إلى 2 من 2

يا خادم الحرمين نشكو اليك وزير الاعلام

  1. #1
    عضو فعال
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jan 2006  
    المشاركات
    379  
    ombnt غير متواجد حالياً

    يا خادم الحرمين نشكو اليك وزير الاعلام

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
    أما بعد :

    فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها. وكان الذين في أسفلها اذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا! فان تركوهم وما أرادوا هلكوا، وهلكوا جميعا، وان أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعا" رواه البخاري.


    خادم الحرمين الشريفين :

    إن ما يمارسه وزير الإعلام اليوم يعتبر خرقا للسفينة وجرَّا لها إلى الأعماق لتغرق .
    إن نسفه لكثير من بنود السياسة الإعلامية ومخادعته لكم وللعلماء ولعامة الشعب مؤذن بخطر داهم لا يعلم أثره إلا الله سبحانه.
    إن قيام وزير الإعلام بفتح المجال لكثير من سفهاء الأحلام , مأجوري الأقلام , بالكتابة عن قضايا خطيرة تمس ثوابت الدين ومسلماته أمر كارثي ينتزع من الأمة سر عزتها ويردم أسس قوتها.


    خادم الحرمين الشريفين :

    حين اجتمعت ببعض رؤساء التحرير وخاطبتهم بغيرتك المعهودة , وتكلمت معهم بما تدين الله به نحسبك كذلك والله حسيبك ولا نزكيك على الله , ونصحتهم نصيحة المشفق على مجتمعه وأمته , وحاولت استثارة مكامن الغيرة عندهم , حين تعجبت كيف يرضى المسلم والعربي نشر تلك الصور الفاضحة في الصحف وغيرها , لم نلحظ أي تفاعل مع هذه الكلمات التي شكرها لك أهل الغيرة ممن تتفطر قلوبهم أسى على أمتهم ومجتمعاتهم , وشكرها لك كل من سمعها ممن يعتبر المرأة أماً وأختاً وزوجةً وبنتاً وأنها لها حق الصيانة والحفظ , أما من توجهت إليهم بالخطاب مباشرة فقد خرجوا من عندك وكأن الأمر لا يعنيهم في قليل أو كثير أو قبيل أو دبير , بل رأينا تلك الكلمات التي تباشر بها محبوك أقل عندهم من تحليل لمعلق رياضي , ورأينا عنادهم وتكبرهم واستخفافهم بكل ما ألقيته على مسامعهم , ورأينا مبالغة في نشر الصور الفاضحة والمقالات الساقطة .

    خادم الحرمين الشريفين :

    نعلم أنك مسلم أبي , وشهم عربي , ونعلم أنك لا يمكن أن ترضى بتطاول الإعلام على الأعلام , لأنك رجل فكر وتحب العلماء وتكرمهم وتجلهم وتحفظ لهم حقهم وقدرهم , وتفخر بهم وبقربهم , وهذا ليس بغريب عليك لأنك من نسل أمجاد كرام كانوا أمراء وعلماء في ذات الوقت , لكننا ياخادم الحرمين الشريفين رأينا من يستغل ما تتطلع إليه من إصلاح , وتهدف لتحقيقه من رقي وانفتاح متزن مضبوط بضوابط الشرع , رأيناه يحاول تشويه سمعتك وتصويرك أمام العالم كله , وأمام شعبك خاصة , بأنك ترضى بانتقاص العلماء وت****هم , ولمزهم تحت مسمى الانفتاح والنقد , وتحت غطاء الأمن من العقوبة لأنهم يدركون أن الخصم هو الحكم .


    خادم الحرمين الشريفين :


    الإعلام واجهة الدولة , والدولة تعلن في كل محفل أنها تدين بالإسلام وتطبقه في كل شأن , وأنها لن ترضى عنه بديلا , وهذا فخر لنا نحن أمام العالم كله ولله الحمد والمنة , لكننا يا خادم الحرمين الشريفين وأقولها وبكل صراحة : نستحيي أن ننسب إعلامنا إلينا لأننا بين نارين , فإما أن نقول نعم إنه يمثلنا وبهذا نكون غير صادقين بأننا نطبق الإسلام في كل أمور حياتنا , أو أن نتبرأ منه وبهذا نكون أمة لا قيمة لها ولا مقدار .
    لا يمكن أن ننسب الغناء , أو المسلسلات الهابطة التي تروج للرذيلة , أو المقالات التي تعتدي على ثوابت الدين , وتسخر بالمتدينين , للإسلام , كما أننا لا يمكن أن نرضى أن يساء إلى هذه الدولة وأن تتهم بأنها تقول غير ما تعمله , وهذا ما صوره إعلامنا لنا ولغيرنا.

    خادم الحرمين الشريفين :

    من حقنا نحن الشعب المسلم الذي أكرمه الله بأن يكون في بلد التوحيد والرسالة أن نقرأ في إعلامنا ما يخدم عقيدتنا , وينافح عنها , ويدعو الناس إلى التمسك بها .

    ومن حقنا أن نسمع الكلمة الصادقة الهادفة , والرسالة الواضحة , والخبر الموثق , والمعلومة الحيَّة .

    من حقنا ونحن شعب تمتلك بلاده أكبر مخزون نفطي , ولديها من الخيرات والثروات ما أشغل العالم كله وذلك كله بفضل الله تعالى وحده , أن نعيش الحدث وأن نكون على مستواه , لكننا في ضوء إعلامنا المعاصر أشبه مانكون بالمغيبين عن الحقيقة والحدث والهدف والرسالة , حتى صار كثير من أبناء هذه البلاد يتلقى رسالته , ويشاهد الحدث , ويقرأ الرسالة من خلال إعلام خارجي له أهدافه ومقاصده , سواء أكانت تلك الأهداف والمقاصد دنيوية أو دينية وفكرية , أو سياسية .

    ومما يؤسف له أن دولا لا تساوي بحجمها وإمكاناتها بعض مدننا , صارت تحرك إعلاما وقنوات غزت العالم بأسره وأصبحت مصدرا من مصادر المعلومة الإخبارية والفكرية , ونحن لازلنا عند تفاهات طاش ماطاش , وسخافة برنامج مكسرات .
    خادم الحرمين الشريفين :

    نحن بين خيار الرضا بهذا الواقع المر المؤلم , أو البحث عن بديل آخر مناسب , ولا يخفاك - رعاك الله - أن هذا البلد مستهدف من قبل الأعداء من الداخل أو الخارج , ولهذا فمن واجبنا أن نحافظ على رصيدنا الذي بنته سواعد القادة الكبار , وأن نمنع تسرب أي مواد ضارة تؤثر عليه.

    كما ولا يخفى عليك أن الناس تحب قادة هذه البلاد لأنهم يعلمون أنهم سلالة كرام كان لهم بعد الله فضل عظيم في تصحيح العقيدة , حيث هم من ناصر دعوة الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ومن سانده وأيده , وإعلامنا اليوم وأقولها وبكل أسف وأسى جعل من تلك الدعوة التصحيحية المباركة سُبَّة ومثلبة ونقيصة , حيث مكن لكثير ممن ينتقد هذه الدعوة ويتهمها بالتشدد والغلو , أو يأتي بما يناقضها من الأفكار الفاسدة , وذلك كله لأجل أن ينتزع من قلوب الناس حبهم لولاة أمرهم الذي يرونه من الدين .


    خادم الحرمين الشريفين :

    من حقي كواحد من أبناء شعبكم وأنا أسمع كلماتكم التي تنبع من صميم الفؤاد , وما أظنه فيكم من غيرة دينية , وحمية ونخوة عربية , أن أسأل : هل ترضون حفظكم الله وأنتم أبناء من تغنت الدنيا بأمجاده , وشهدت مملكته بقوة بأسه في الحق , وغيرته على الخلق , وسمع القاصي والداني أخبار محافظته على أهله وعلى عورات شعبه , هل ترضون وأنتم نسل تلك السلالة المباركة أن تكون منابر إعلام بلادكم التي تحكمونها منابر دعوة للتبرج والسفور , والاختلاط والمجون , وبث للشبه الفكرية والعقدية؟
    أعلم أنكم لاترضون بل أقسم أنكم لاترضون لذلك فإني أكتب لكم هذا لتتداركوا ما يمكن تداركه قبل غرق السفينة .


    خادم الحرمين الشريفين :

    الناس أمانة في أعناقكم , والله سيسألكم عنهم لامحالة , ولا شك أن مما يعين المسلم على تلك الأمانة وتبعتها , أن يستأجر لعمله , القوي الأمين ( إن خير من استأجرت القوي الأمين ) والقوة تقتضي القوة البدنية والقوة الدينية , والأمانة كذلك تستلزم أن يحافظ المتحمل لها على جميع ما تتطلبه , ومن أعظم الأمانات أمانة الناس في دينهم وعقائدهم وأخلاقهم , والتي وللأسف الشديد تكاد تختفي من إعلامنا .

    ولن يعفينا يا خادم الحرمين الشريفين أن نقول نحن أحسن من غيرنا , فإن هذه الكلمة كالمخدر تضر ولا تنفع , ومن الخطأ أن نستعملها في أمر الفضائل والعبادات , بل محلها أمور الدنيا الزائلة حتى لا نزدري نعمة الله علينا , فنقول نحن أحسن من غيرنا في أمور الدنيا , أما أمور الفضيلة والعفة , والعقيدة فيجب أن ننظر إلى حال من هو فوقنا لنعرف مدى تفريطنا , ونسعى لمعالجة ما وقعنا فيه , ولهذا فالله سبحانه لم يأمرنا إلا بالمُثُل العليا التي باتباعها الهداية والتوفيق ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) .

    يحرص كثير من الناس على تخديرنا بقوله , الحمد لله فنحن أحسن من غيرنا , فإذا سألناه بماذا نحن أحسن من غيرنا ؟ , أجاب : بمحافظتنا والتزامنا , وهنا يحق لنا أن نقول له ولغيره : مادام أننا نعترف أن الالتزام والمحافظة أمر حسن محمود فلماذا لا نسعى إلى الاستزادة منه والبعد عن كل شيء يضرُّبه؟ .


    خادم الحرمين الشريفين :

    أنت ربان السفينة , والوزراء ملاحون , وشعبك ركاب , وقد عرفك شعبك بحبك للخير , وقربك من أهله , وغيرتك وحميتك , وزادهم بك معرفة خطاب البيعة الذي صدحت به , فأطرب المسامع , واستهوى القلوب , ولهذا فإني أناشدك الله بما عرفته عنك ورأيته منك , أن تأخذ على يد من يريد إغراق سفينتنا ليهلك ويهلكنا معه .

    والله إنه ليؤلمني أشد الألم أن نكون في بلد التوحيد والعقيدة , وفي مملكة تضم مقدسات المسلمين , و قبلة المؤمنين , ويفد إليها من أقطار المعمورة ملايين البشر , وفي دولة من أغنى دول المنطقة , ثم لانرى في إعلامنا من مناشط الدعوة والتوجيه والبناء والخير والفضيلة إلا النزر اليسير , في حين تكون قنوات العهر المملوكة لأفراد أكثر قوة في نشر باطلها منا في نشر الحق الذي ندين الله به .

    كم هو مؤلم أنك في مكة والمدينة التي يرتادها الملايين من الناس لا تجد من إعلامنا قناة تخاطبهم بلغاتهم وتوجههم إلى الحق والرشاد , بل تجد المسلسلات , والأغنيات , والمباريات , وإن كان ثمت برامج دينية فإنها تقع بين منكرين وكأن خلف هذا رسالة مخفية الله أعلم بمراد أهلها منها .
    وكم هو محزن أنك في مكة والمدينة تشاهد بعض القنوات الفارسية .......ة , والصوفية البدعية , والتي تبث ليل نهار ما يؤصل عقائد الشرك والبدع والخرافة والضلال , وقنواتنا مشغولة بترداد ( نحمد اللي عزنا في وطنا ) وننسى أنه لا عزة لنا إلا بالإسلام وأننا مهما ابتغينا العزة من غيره أذلنا الله .

    خادم الحرمين الشريفين :

    نحن بحاجة إلى موقف حازم منك يحسم مادة الشر , ويغلق منافذ الرذيلة والفساد , ويفتح أبواب الخير على الناس .

    نحن بحاجة إلى تفعيل سياسة الإعلام المدونة على الورق لتبقى واقعا حيا ملموسا .

    نحن بحاجة إلى رجال صادقين ينقلون الحقيقة بلانفاق , والواقع كما هو , والحدث من مكانه , ويعايشون المعاناة ويرسمون طرق النجاة .

    نحن بحاجة إلى شفافية في الطرح , وقبول للنقد الموصل للحق , لأن الحق لا يحرج من يبحث عنه , وبهذا نستغني عن البحث عن قنوات تبحث قضايانا , وتتحدث عن معاناتنا .

    بحاجة لإعلام هادف يؤدي رسالته بوضوح والتي هي رسالة الإسلام الذي تدين به هذه الدولة وتعلن أنه دستورها ولن تقبل به بديلا.

    لقد مللنا استغفال إعلامنا لنا وتغييبه للحقيقة عنا , ومما رسته للكذب الممجوج بيننا حتى صار في الأمثال ( كلام جرائد ) .

    نريد أخبار العالم بسبقها وتحليلها وآثارها والواجب علينا تجاهها شرعا , لا أن يسرد علينا المذيعون أخبار نمور التاميل , والخمير الحمر , والتي لم نعرفها إلا من خلالهم , بل نكاد نجزم أنها ربما لاتذكر في غير إعلامنا , بل ربما لاتذكر في إعلام الدول التي تعيش فيها تلك المنظمات .

    نريد أن يستضاف في إعلامنا الكتبة الذين يؤمنون بأمانة الكلمة , وشرف المهنة , ويعيشون المشكلة , ويصفون الدواء , وأن يقدم برامجنا المهرة أهل الخبرة والفطنة , وأهل المعرفة والثقافة , لا من يشغلك بكثرة مقاطعته ومدوده و فلسفته التي ربما لو أعدتها عليه في نهاية البرنامج لظنها من طلاسم بعض السحرة والمشعوذين .

    وباختصار


    نحن نريد إعلاما اسلاميا لأننا دولة إسلامية , ونريد إعلاما يؤدي رسالته , لأننا بلد الرسالة السماوية .
    هذا كل مانريده وهو مطلب عادل وملح .


    الله أبرم لهذه الأمة أمرا رشدا , واحفظ عليها دينها , وحماة دينها , وورثة نبيها , واجعل قادتها قدوة للخير مفاتيح للفضيلة , وارزقهم البطانة الناصحة الصالحة التي تذكرهم إن نسوا , وتعينهم إن تذكروا , واجعلهم آمرين بالمعروف فاعلين له , ناهين عن المنكر مجتنبين له , ياسميع الدعاء .

    والله أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

    وكتبه

    سليمان بن أحمد بن عبدالعزيز الدويش

    أبو مالك
    منقول مع تغيير العنوان
    التعديل الأخير تم بواسطة ombnt ; 02-01-2008 الساعة 04:20 AM

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2006  
    المشاركات
    2,927  
    نوفان غير متواجد حالياً
    الله يشل وزير الإعلام ( الليبرالي القذر ) .

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.