النتائج 1 إلى 2 من 2

يجب إيقاف الاكتتابات الجديدة قبل وقوع الكارثة!

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005  
    المشاركات
    2,445  
    saleh98 غير متواجد حالياً

    يجب إيقاف الاكتتابات الجديدة قبل وقوع الكارثة!

    بعد تخلي هيئة السوق عن مسؤولية عدالة التقييم لعلاوة الإصدار..


    يجب إيقاف الاكتتابات الجديدة قبل وقوع الكارثة!


    عبدالرحمن بن ناصر الخريف


    على الرغم من ردود أفعال المستثمرين والمحللين والخبراء الاقتصاديين تجاه الاكتتابات الجديدة التي تطرح بالسوق في الفترة الأخيرة لشركات صغيرة وبعلاوات إصدار مبالغ فيها، إلا اننا نجد أن هناك تجاهلاً غريباً لما يطرح صحفيا وفضائيا عن هذا الموضوع طوال الأشهر الماضية من الجهة المختصة بذلك، والتي يرى الجميع بأنها هيئة السوق المالية باعتبار انها الجهة التي صرحت لتلك الشركات بطرح أسهمها للاكتتاب العام، وكنا كمتخصصين ماليين واقتصاديين ومستثمرين بالأسهم بمعظم الأسواق المالية العالمية، نستغرب الأساس الذي بناء عليه تم إقرار تلك العلاوات من خبراء هيئة سوقنا الموقرة، وكان بودنا حينها لو قامت هيئة السوق بإيضاح الأسس التي يتم بناء عليها تحديد قيمة علاوة الإصدار، لتتم مناقشتها والوصول إلى معايير محددة تطبق على الجميع وتكون مقنعة للمستثمرين بدلا من الاستمرار في إبداء الآراء المعارضة لتلك العلاوات .
    ونظراً إلى أن جميع المواطنين يرون بأن هيئة السوق المالية هي الجهة المسؤولة عن تلك الاكتتابات، وأنها تدقق القوائم المالية المعدة لنشرة الاكتتاب، وتتأكد من تقييم علاوة الإصدار، وانه على ضوء ذلك يعتبر الاكتتاب بتلك القيم استثماراً مأموناً باعتبار انه أقر من جهة حكومية موثوق فيها، فانني أمام تلك النظرة واستمرار التمادي في تقدير تلك العلاوة للشركات التي تطرح للاكتتاب ووصولها إلى مستويات عالية جداً، فاني أرى أن استمرار الصمت من الجهات الحكومية المختصة والتنصل من مسؤولية التقدير العادل لها، سيتسبب في إقدام شركات صغيرة على طرح أسهمها للاكتتاب بعلاوات عالية، وانه بعد قيام المواطنين بدفع المليارات، سنفاجأ بأن سهم الشركة يباع بأقل من قيمة الاكتتاب بسبب عدم دعم السعر والشراء لأسهم الشركة لأي سبب كان، مثل اختلاف الشركاء أو وفاة احدهم ..، في الوقت الذي سيرفض فيه المستثمرون الشراء بحجة تضخم السعر! فالأمر اكبر من تغطية اكتتاب شركة صغيرة، فنحن سنجد بعد عدة اشهر بأن لدينا مشكلة في تداول شركات صغيرة لها أساس مالي متضخم يتيح للملاك فرصة التصريف لكامل تلك الشركات بأسعار عالية! فقيام مؤسسي الشركات الصغيرة القديمة بالسوق ببيع أسهمهم مكن القروبات من تملك أسهم معظم تلك الشركات! فهل نستبعد تخلص الملاك من شركاتهم إذا بلغت قيمتها السوقية حالياً عدة مليارات؟ وقد يكون ما نشر مؤخراً عن اكتشاف حالات تلاعب في تقدير علاوة الإصدار لبعض الشركات دليلاً على تجاهل الجهة المختصة لاعتراضات المحللين على تقدير تلك العلاوات، ولا نعلم عن صحة وسلامة تقدير علاوة الإصدار للشركات المجدول طرحها، ولذلك سأعرض بعض النقاط لتوسيع دائرة التفكير لدينا لإمكان تلافي ما قد يحدث :
    - إن هيئة السوق قد تخلت تماما عن المسؤولية أمام المواطنين في عدالة التقييم لعلاوة الإصدار، وأوضحت صراحة بأنها لا تتحمل أي مسؤولية عن ما تحتويه نشرات الاكتتاب، كما أن إعلانات الموافقة على طرح الاكتتابات الجديدة أو زيادة رؤوس أموال شركات السوق، لم تعد تتضمن قيمة تلك العلاوة، فالموافقة أصبحت عامة على الطرح أو الزيادة أما تحديد قيمة العلاوة فقد تركت للشركة والمستشار المالي والبنك الضامن للتغطية، وأصبحنا ننتظر قيمة العلاوة من الشركة والبنك بدلا من الجهة الحكومية! وبالرجوع إلى الاختلاف في صيغ إعلانات الهيئة السابقة والحالية، سنجد أن سياسة التخلي عن تلك المسؤولية ظهرت بعد فشل احدى الشركات الكبرى من تغطية الاكتتاب في زيادة رأس مالها قبل اشهر! ولذلك رأت الهيئة بأن دورها يجب أن ينحصر فقط في استكمال مجموعة أوراق محددة، ومنها التزام البنك بتغطية الاكتتاب، وهنا نتساءل: هل نقبل أن تطرح تلك الاكتتابات وبتلك المليارات دون التأييد من جهة حكومية تؤكد صحة المستندات المقدمة وعدالة المبالغ التي سيدفعها المواطنون لملاك الشركة؟ فالطلب من المواطن بقراءة نشرة الإصدار والتأكد منها قبل اتخاذ قرار الاكتتاب لا يمكن اعتباره إخلاءً للمسؤولية، خاصة وان الهيئة تعلم بأن معظم المواطنين يجهلون قراءة القوائم المالية وفهم محتويات النشرة .
    - نظرا إلى أن هيئة السوق قد أخلت مسؤوليتها عما تحتويه نشرات الاكتتاب وإنها لا تؤكد دقة معلوماتها، وأن المستشار المالي أيضا قد أخلي مسؤوليته بالنشرة بأنه لم يتحقق من المعلومات المدرجة بالنشرة عن السوق والقطاع وانه لا يوجد أي بيان أو ضمان منه بصحة تلك المعلومات! كما أن النشرة أعدت بصيغة قانونية تخلي المسؤولية مستقبلا عن جهات متعددة، إلا إننا إذا أتينا إلى تقدير علاوة الإصدار، فإن كل تلك التحفظات تختفي، فتقدر العلاوة وكأن الشركة ستحقق أرباحاً بالمليارات! فنحن نعلم بأن احد معايير تحديد علاوة الإصدار مكرر الربحية والوضع المستقبلي لنشاط الشركة، فإذا كان المستشار المالي يحدد العلاوة على مكرر الربحية ونتائج الشركة في السنة الأخيرة ونقبل منه هذا التحديد، فلماذا نسمح له بالمغامرة في تحديدها بتلك المبالغ العالية طالما انه غير متأكد من مستقبل الشركة ونشاطها، فأصبحنا نقبل منه تضخيم السعر ونعفيه من مسؤولية هذا التضخيم الذي سيتحمله المواطن كمكتتب أو كمتداول بعد اشهر، فسعر الاكتتاب لديه يعتبر الحد الأدنى لسعر السهم كمستثمر، فكيف ستكون ردة فعل المواطن عندما يتبين له بأن سعر الاكتتاب أصلا كان متضخماً والجميع أخلى مسؤوليته من ذلك!!
    - إن الاعتماد الكلي على تغطية البنك للاكتتاب لا يكفي للحكم على عدالة سعر السهم، فالأسهم المحدودة التي تطرح في ظل طفرة الاكتتابات ستتم تغطيتها وتسليم كامل قيمتها للملاك البائعين لحصصهم، ولكن في حال عدم التغطية فإن هناك طرقاً للخروج من هذا المأزق ومنها قيام الملاك بالحصول على قرض من البنك بضمان تلك الأسهم - مثل التسهيلات التي قدمتها البنوك للمكتتبين عند الاكتتاب ببنك البلاد بضمان الأسهم - وستتم تغطية الاكتتاب بأي مكتتبين! وتسديد القرض يتم من المبلغ الذي سيحصل عليه الملاك .
    - بالنسبة للمتغيرات المستقبلية وتأثير دخول المملكة لمنظمة التجارة العالمية فإن بحث ذلك والآثار المترتبة على بيع (تصريف) شركات صغيرة على المواطنين تبقى مهمة للجهة الحكومية المختصة بالمحافظة على أموال المواطنين من الضياع، ولا يمكن لمكتب استشارات أو بنك يقبض قيمة أتعابه من الشركة أن يقوم بهذه المهمة، فإذا كانت الدولة تحرص على تتبع شركات توظيف الأموال والمساهمات الوهمية، فإن التأكد من مستقبل الشركات التي تطرح للاكتتاب بقيم عالية تصل إلى عدة مليارات أولى من ذلك، لأن الاكتتاب تم بموافقة رسمية والأمر لا يقتصر على تصريف نسبة ال (30%) فقط فقد نرى بعد مرور الستة اشهر بيع جزء من ال (70%) المتبقية وربما كل الأسهم إذا تأكد للملاك جدوى ذلك! إذا المشكلة ليست في تمرير الاكتتاب بل في تصريف كامل الشركة. فإذا دفع المواطن علاوة إصدار عالية بسبب تقدير عالي لماركات تجارية وتبين بعد ذلك أن تلك الماركات لا تساوي أي قيمة بعد تفعيل دخول المملكة لمنظمة التجارة وان الشركة العالمية قامت بفتح فروع تسويقية لماركاتها بالمملكة بشكل مباشر أو عبر موزع آخر، فحينها بماذا ستجيبنا الجهة المختصة أو الشركة أو البنك الضامن للتغطية؟ أليس من الواجب التأكد من عدم تعرض المواطن لخدعة بسبب تعطشه للاكتتابات؟
    إن هناك أهمية لإعادة النظر في الآلية التي تطبق حاليا لطرح الاكتتابات الجديدة وإيقاف طرح تلك الاكتتابات حتى يتم تحديد جهة حكومية مسؤولة عن إجازة التقدير لتلك العلاوة ووفق أسس مالية معلنة وعادلة للجميع، وان تتأكد من صحة القوائم المعدة ونمو الأرباح الفعلية، فنحن لا نريد أن يتسبب الغموض في تقدير العلاوة في ظهور سلوكيات مرفوضة تطالب بمقاطعة اكتتاب شركة ما بسبب تلك العلاوة المجحفة بحق المواطن! وإذا كانت الجهة التي نعتقد بأنها المسؤولة عن تلك الاكتتابات قد أخرجت نفسها من مسؤولية تورط المواطنين في اكتتابات قادمة ربما تتسبب في تعرضهم لكارثة جديدة للاكتتابات تلحق بكارثة تداولات الأسهم الحالية! فإنني اعتقد بأن إخلاء المسؤولية بتلك الطريقة لا يعفي الهيئة من المسؤولية فيما لو حدث - لا قدر الله -ما يدعو للبحث عن المتسبب في ذلك، فقذف المسؤولية على الغير يجب أن يقر من جهة أعلى وان يكون الغير في مستوى المسؤولية حتى تتم محاسبته! فالقيادة لن تقبل ذلك لأنه سيتسبب في ترك المواطن وحيدا وتائها أمام أطماع بنوك وشركات! ونظراً الى انه تم خلال العام الماضي بهيئة الخبراء تحديد اختصاصات كل من وزارة التجارة والصناعة وهيئة السوق المالية، فإنه في حال عدم تحديد الجهة المسؤولة عن تقييم علاوة الإصدار فإن الأمر يتطلب الرفع للمقام السامي الكريم لتعديل النظام أو إضافة مهام للجهة الحكومية المختصة، لأن الأثر السلبي لإهمال ذلك لن يلحق بالمواطن الذي سيكتتب أو الذي سيشتري أسهم الشركة فقط، بل سيلحق بجميع ملاك أسهم شركات السوق، التي ستتضرر من أي تجاوزات قد تقوم بها شركة صغيرة، ولذلك فالموضوع يحتاج مزيدا من البحث طالما إننا نرى سباقا بين الشركات الجديدة في قيمة علاوة الإصدار ونقوم بمتابعة ذلك بالمدرجات!!



    منقول

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jan 2006  
    المشاركات
    1,590  
    موادع غير متواجد حالياً
    جزاك الله الف خير

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.