كنا نعلم بأن بدل الإصدار ما هو سوى " هبة " و " منحة " بل و " تعويض بدل مكاسِب " لشركات إمتصّ مُؤسسوها أموالها وآن الأوان لأن يتمتعوا ـ بما تبقى ـ من جيوب المواطنين..!

ولن أنسى الإحراج الأكبر والذي إرتسمَ على مُحيَّا " مسؤول الشُمُغ " وعلى الهواء وهو ينقُل صيغَةَ النقاش الهاديء حول قوائِم الشركة ـ القادمة للإكتتاب العامّ ـ إلى جدلٍ صاخِب وتحتَ وطأة مصداقيَّة المُبدع ماليَّاً " محمد العمران " مما حدا الشركةِ إلى التأجيل ـ وحتى تاريخُه ـ !

أحبتي ..

لا نحتاجُ إلى دليلٍ نسوقُهُ هُنا من أن بعضاً من شركاتٍ أُدرجت مُؤخراً وتُتداوَل ـ بأقل من سعر إكتتابها حالياً ، من بعدِ أن حققت ( ومنذ اليومَ الأول ) والذي طُرحت به أرقاماً ـ وعلى الأٌقل ـ حققت مكاسِبَ لشرائِحِ سعت لتحسينِ مداخيلِهَا ووفق ـ مًعادلات تحوي بدل الإصدار ـ مُطابقَة لشروط ومقاييس وزارة **** و ***

أمَا وقد تم تداوُل شركة " سبكيم " وببدل إصدار ( 45 ريالاً يُضافُ له عشرَة قيمةً إسميَّة ) لتُدرج وبرأسِمالِهَــا عنوةً ..أو طواعِيَة !!

لا بأس بأن " بيئَةَ " السوق الآن سيئة بل ويُرثى لها ، ولكن .. وهُنا يقفِزُ سؤالاً آخر :

من سمح بأن تُطرح أسهم " لمساكين " وفي هذا الوقت والغير مُناسِب على الإطلاق ليفقد :
المُسن ، الأرملة ، الشاب الحديث التخرج ..ال ..ال مبلَغ 8 ريالات وفي ساعتينِ ـ فقط ـ

أيها السادة:

إنَّ مُجمَلَ خسائِر " المساكين " وحتى إغلاقِ تداوُلِ السهمِ في يومِ ولادَتِه هي رُبع مليار ريال !
تُرى من يتحمَّلها ؟
الأمر لا يُسكَتُ عليه حتى وإن أتى من قِبَلِ مُضاربين أو ...لتعرية " فشلِ قرارِ طرحها اليوم على الأقل " وكأنَّهُ يُنادي بتعرية قراراتٍ سبقَت ، بل وكأنه يُريدُ أن يوصِلَ " صوتَ السوق " بأسرعِ طريقٍ لإختصارِ " بيروقراطيَّة التعامُلات " ..!!

أيها السادَة :

سُكِتَ عن أمورٍ كُثُر تمسَّ سوقَ الأسهُم ، ولكن " إستنزافَ سبكيم اليوم " قد يكونُ " الرصاصَة الأخيرَة " لقتلِ أحلامِ و..أمانٍ ..لأنفُسٍ " لاذنبَ لها سوى أنها تُريدُ ـ فقط ـ تحسينِ مداخِلَ ، وتنميةِ مُدَّخَّراتٍ لم تأتِ من على مقعدِ مسئولٍ توازَت مصالِحُه مع مصالِحَ آخرين ، بل وتعارَضت مع توجُهَاتِ " قائِدِ هذهِ الأمَّة المحبُوب " ..!!

أرى بأنه قد وجَبَ الآن " شكوى " المُتسبِّبِ في هذا ..بل والمُطالَبَةِ بتعويضٍ " مادِّي " نتاجَ سوءَ تقييمِ " بدلاتُ إصدارٍ لشركاتٍ " إنقادَ وراءَ الإكتتابِ بها " مساكينَ وثقوا " و " إطمأنُّوا " ..

هُنا يجبُ مُحاسبَة المسئولِ عن " عَرَضٍ " يبدو بأنه ..( قد يفُكَّ بعضاً من طلاسِمِ إنهيارَ السُوقِ !! )



منقول للكاتب نديم الشاشة