النتائج 1 إلى 12 من 12

يقال : في الجـــــــــــوع عشر فوائد ,,,

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2006  
    المشاركات
    10,032  
    صقر الجنوب غير متواجد حالياً

    Question يقال : في الجـــــــــــوع عشر فوائد ,,,

    في الجوع عشر فوائد هي :

    الفائدة الأولى:
    صفاء القلب وإيقاد القريحة وإنقاذ البصيرة, فإن الشبع يورث البلادة ويعمي القلب ويكثر البخار في الدماغ شبه السكر حتى يحتوي على معان الفكر فيثقل القلب بسببه عن الجريان في الأفكار وعن سرعة الإدراك, بل الصبي إذا أكثر الأكل بطل حفظه وفسد ذهنه وصار بطيء الفهم والإدراك.
    ويقال: مثل الجوع مثل الرعد, ومثل القناعة مثل السحاب, والحكمة كالمطر.

    الفائدة الثانية:
    رقة القلب وصفاؤه الذي به يتهيأ لإدراك لذة المثابرة والتأثر بالذكر,
    فكم من ذكر يجري على اللسان مع حضور القلب ولكن القلب لا يتلذذ به ولا يتأثر حتى كأن بينه وبينه حجاباً من قسوة القلب. قال أبو سليمان الداراني : أحلى ما تكون إليَّ العبادة إذا التصق ظهري ببطني.

    الفائدة الثالثة:
    الانكسار والذل وزوال البطر والفرح والأشر الذي هو مبدأ الطغيان والغفلة عن الله تعالى, فلا تنكسر النفس ولا تذل بشيء كما تذل بالجوع, فعنده تسكن لربها وتخشع له وتقف على عجزها وذلها إذا ضعفت منتها وضاقت حيلتها بلقيمة طعام فاتتها, وأظلمت عليها الدنيا لشربة ماء تأخرت عنها. وما لم يشاهد الإنسان ذل نفسه وعجزه لا يرى عزة مولاه ولا قهره,
    وإنما سعادته في أن يكون دائماً مشاهداً نفسه بعين الذل والعجز ومولاه بعين العز والقدرة والقهر.

    الفائدة الرابعة:
    أن لا تنسى بلاء الله وعذابه, ولا ينسى أهل البلاء, فإن الشبعان ينسى الجائع وينسى الجوع, والعبد الفطن لا يشاهد بلاء من غيره إلا يتذكر بلاء الآخرة, فيذكر من عطشه عطش الخلق في عرصات القيامة,
    ومن جوعه جوع أهل النار, حتى أنهم ليجوعون فيطعمون الضريع والزقوم ويسقون الغساق والمهل, فلا ينبغي أن يغيب عن العبد عذاب الآخرة وآلامها, فإنه هو الذي يهيج الخوف, فمن لم يكن في ذلة ولا علة ولا قلة ولا بلاء نسي عذاب الآخرة ولم يتمثَّل في نفسه ولم يغلب على قلبه, فينبغي أن يكون العبد في مقاساة بلاء أو مشاهدة بلاء, وأولى ما يقاسيه من الجوع فإن فيه فوائد جمة سوى تذكر عذاب الآخرة.

    الفائدة الخامسة:
    وهى من أكبر الفوائد: كسر شهوات المعاصي كلها والاستيلاء على النفس الأمارة بالسوء, فإن منشأ المعاصي كلها الشهوات والقوى,
    ومادة القوى والشهوات لا محالة الأطعمة, فتقليلها يضعف كل شهوة وقوة, وإنما السعادة كلها في أن يملك الرجل نفسه, والشقاوة في أن تملكه نفسه, وكما أنك لا تملك الدابة الجموح إلا بضعف الجوع فإذا شبعت قويت وشردت وجمحت, فكذلك النفس. إن القوم لما شبعت بطونهم جمحت بهم نفوسهم إلى هذه الدنيا.
    وهذه ليست فائدة واحدة بل هي خزائن الفوائد. ولذلك قيل: الجوع خزانة من خزائن الله تعالى, وأقل ما يندفع بالجوع: شهوة الفرج وشهوة الكلام, فإن الجائع لا يتحرك عليه شهوة فضول الكلام فيتخلص به من آفات اللسان كالغيبة
    والفحش والكذب والنميمة وغيرها, فيمنعه الجوع من كل ذلك, وإذا شبع افتقر إلى فاكهة فيتفكه لا محالة بأعراض الناس, ولا يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم. وأما شهوة الفرج فلا تخفى غائلتها, والجوع يكفي شرها. وإذا شبع الرجل لم يملك فرجه, وإن منعته التقوى فلا يملك عينه,
    فالعين تزني, فإن ملك عينه بغض الطرف فلا يملك فكره, فيخطر له من الأفكار الرديئة وحديث النفس بأسباب الشهوة ما يتشوش به مناجاته,
    وربما عرض له ذلك في أثناء الصلاة.

    الفائدة السادسة :
    دفع النوم ودوام السهر, فإن من شبع شرب كثيراً ومن كثر شربه كثر نومه, وفي كثرة النوع ضياع العمر وفوت التهجد وبلادة الطبع وقساوة القلب, والعمر أنفس الجواهر, وهو رأس مال العبد فيه يتجر, والنوم موت فتكثيره ينقص العمر, ثم فضيلة التهجد لا تخفى وفي النوم فواتها. ومهما غلب النوم فإن تهجد لم يجد حلاوة العبادة. فالنوم منبع الآفات, والشبع مجلبة له, والجوع مقطعة له.

    الفائدة السابعة:
    تيسير المواظبة على العبادة فإن الأكل يمنع من كثرة العبادات لأنه يحتاج إلى زمان يشتغل فيه بالأكل, وربما يحتاج إلى زمان في شراء الطعام وطبخه,
    ثم يحتاج إلى غسل اليد والخلال, ثم يكثر ترداده إلى بيت الماء لكثرة شربه. والأوقات المصروفة إلى هذا لو صرفها إلى الذكر والمناجاة وسائر العبادات لكثر ربحه. قال السري: رأيت مع علي الجرجاني سويقاً يستف منه فقلت:
    ما حملك على هذا؟ قال: إني حسبت ما بين المضغ إلى الاستفاف سبعين تسبيحة فما مضغت الخبز منذ أربعين سنة. فانظر كيف أشفق على وقته ولم يضيعه في المضغ. وكل نفس من العمر جوهرة نفيسة لا قيمة لها,
    فينبغي أن يستوفي منه خزانة باقية في الآخرة لا أخر لها بصرفه إلى ذكر الله وطاعته. ومن جملة ما يتعذر بكثرة الأكل الدوام على الطهارة وملازمة المسجد, فإنه يحتاج إلى الخروج لكثرة شرب الماء وإراقته.
    ومن جملته الصوم فإنه يتيسر لمن تعود الجوع, فالصوم ودوام الاعتكاف ودوام الطهارة وصرف أوقات شغله بالأكل وأسبابه إلى العبادة أرباح كثيرة, وإنما يستحقرها الغافلون الذين لم يعرفوا قدر الدين لكن رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها:
    ( يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ) .([1]) .
    وقد أشار أبو سليمان الداراني إلى ست آفات من الشبع فقال : من شبع دخل عليه ست آفات:
    فقد حلاوة المناجاة , وتعذر حفظ الحكمة , وحرمان الشفقة على الخلق لأنه إذا شبع ظنّ أن الخلق كلهم شباع , وثقل العبادة, وزيادة الشهوات , وأن أول سائر المؤمنين يدورون حول المساجد, والشباع يدورون حول المزابل.

    الفائدة الثامنة:
    يستفيد من قلة الأكل صحة البدن ودفع الأمراض, فإن سببها كثرة الأكل وحصول فضله الأخلاط في المعدة والعروق. ثم المرض يمنع من العبادات ويشوش القلب ويمنع من الذكر والفكر, وينغص العيش, ويحوج إلى الفصد والحجامة والدواء والطبيب, وكل ذلك يحتاج إلى مؤن ونفقات لا يخلو الإنسان منها بعد التعب عن أنواع من المعاصي واقتحام الشهوات,
    وفي الجوع ما يمنع ذلك كله.
    حكي أن الرشيد جمع أربعة أطباء: هندي, ورومي, وعراقي, وسوادي, وقال: ليصف كل واحد منكم الدواء الذي لا داء فيه, فقال الهندي: الدواء الذي لا داء فيه عندي هو الإهليلج الأسود, وقال العراقي: هو حب الرشاد الأبيض , وقال الرومي: هو عندي الماء الحار, وقال السوادي وكان أعلمهم: الإهليلج يعفص المعدة وهذا داء, وحب الرشاد يزلق المعدة وهذا داء, والماء الحار يرخي المعدة وهذا داء, قالوا: فما عندك؟ فقال: الدواء الذي لا
    داء معه عندي أن لا تأكل الطعام حتى تشتهيه, وأن ترفع يدك عنه وأنت تشتهيه, فقالوا: صدقت.

    الفائدة التاسعة:
    خفة المؤنة, فإن من تعود قلة الأكل كفاه من المال قدر يسير, والذي تعود الشبع صار بطنه غريماً ملازماً له أخذ بمخنقه في كل يوم, فيقول ماذا تأكل اليوم؟ فيحتاج إلى أن يدخل المداخل, فيكتسب من الحرام فيعصي أو من الحلال فيذل, وربما يحتاج إلى أن يمد أعين الطمع إلى الناس وهو غاية الذل والقماءة, والمؤمن خفيف المؤنة.
    وقال بعض الحكماء: إني لأقضي عامة حوائجي بالترك فيكون ذلك أروح لقلبي. وقال آخر: إذا أردت أن استقرض من غيري لشهوة أو زيادة استقرضت من نفسي فتركت الشهوة فهي خير غريم لي. وكان إبراهيم بن أدهم رحمه الله يسأل أصحابه عن سعر المأكولات فيقولون إنها غالية, فيقول: أرخصوها بالترك. وقال سهل رحمه الله: الأكول مذموم في ثلاثة أحوال: إن كان من
    أهل العبادة فيكسل وإن كان مكتسباً فلا يسلم من الآفات, وإن كان ممن يدخل عليه شيء فلا ينصف الله تعالى من نفسه.

    الفائدة العاشرة:
    أن يتمكن من الإيثار والتصدق بما فضل من الأطعمة على اليتامى والمساكين, فيكون يوم القيامة في ظل صدقته. فما يأكله كان خزانته الكنيف, وما يتصدق به كان خزانته فضل الله تعالى, فليس للعبد من ماله إلا ما تصدق فأبقى
    أو أكل فأفنى أو لبس فأبلى. فالتصدق بفضلات الطعام أولى من التخمة
    والشبع

    مما وردنـــــــــى

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  803
    تم شكره        4 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2007  
    المشاركات
    10,305  
    أبوتركي. غير متواجد حالياً
    سبحان الله !!!!
    فوائد عظيمة نغفل عنها كثيراً
    يقول صلى الله عليه وسلم (ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه)
    بارك الله فيك أخوي ابوناصر ونفع بما كتبت.

  3. #3
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  13
    تم شكره        8 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2005  
    المشاركات
    3,326  
    احمد غير متواجد حالياً
    فوائد كثيره بس مو لحد المجاعه
    الله يطعمنا الحلال
    ويطعم جميع اخواني واخواتي اللذين لايجدون ما ياكلون في كل مكان
    بارك الله فيك اخوي صقر الجنوب

  4. #4
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  70
    تم شكره        71 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009  
    المشاركات
    9,687  
    الفجرالبعيد غير متواجد حالياً
    يعطيك


    العافيه


    صقر

  5. #5
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  7
    تم شكره        2 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009  
    المشاركات
    1,307  
    ابو اوركيد غير متواجد حالياً
    كل كتاااااابتك روعه وكلهااااااااا فوائد.....................صدق والله انت صقر.............الله يوفقك ياغااااااااااااااالي

  6. #6
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2006  
    المشاركات
    10,032  
    صقر الجنوب غير متواجد حالياً
    سلمتــــ ايديكــــم على المرور الكريم
    ورحم الله والديكـــم وأقر الله اعينكـــم بأحبابكـــم
    ونفع الله بعلمكـــم وبجهودكــم وبتفاعلكــم
    القيم مع الجميع
    $$$$$$$$$$$$$$$$$

  7. #7
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  745
    تم شكره        124 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2008  
    المشاركات
    14,431  
    راعي الفهدة غير متواجد حالياً
    دفع النوم ودوام السهر, فإن من شبع شرب كثيراً ومن كثر شربه كثر نومه, وفي كثرة النوم ضياع العمر وفوت التهجد وبلادة الطبع وقساوة القلب, والعمر أنفس الجواهر, وهو رأس مال العبد فيه يتجر, والنوم موت فتكثيره ينقص العمر, ثم فضيلة التهجد لا تخفى وفي النوم فواتها. ومهما غلب النوم فإن تهجد لم يجد حلاوة العبادة. فالنوم منبع الآفات, والشبع
    مجلبة له, والجوع مقطعة له.


    يعطيك العافية أخوي صقر على الموضوع

    وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في معناه ( نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع )

    وحتى رمضان الذي نصوم نهاره ( نوما ) فإننا نأكل فيه أكثر من كل شهر وزيادة الجسم فيه أكثر من كل الأيام ولا أدري اهو خوفا من الجوع في نهاره رغم كل هذه الفوائد التي في الجوع

    ولكن لا نقول الله يحفظ الأمة من الشبع
    تحياتي

  8. #8
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2006  
    المشاركات
    10,032  
    صقر الجنوب غير متواجد حالياً
    سلمتــــ أياديكــــم على المرور الكريم
    ورحم الله والديكـــم وأقر الله أعينيكـــم بأحبابكـــم
    ونفع الله بعلمكـــم وبجهودكــم وبتفاعلكــم
    القيم مع الجميع
    $$$$$$$$$$$$$$$$$

  9. #9
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2010  
    المشاركات
    4,150  
    ليلى الأخيلية غير متواجد حالياً


    أَسْأَل الْلَّه أَن يَجْعَلَك مِمَّن جَاوَر أَبَابَكْر وَعُمَر فِي الْجَنَّة

  10. #10
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  1152
    تم شكره        156 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2010  
    المشاركات
    12,777  
    الفاكهة غير متواجد حالياً
    مشكورين على المواضيـع المهمـة .. اللهم ابعـد عنا الجوع ولا نبغي فوائـده .

  11. #11
    كاتبة متميزة
    نقاط التقييم  :  59
    تم شكره        9 مره

    تاريخ التسجيل
    Jul 2009  
    المشاركات
    15,682  
    أمل ومشتاقه غير متواجد حالياً
    بورك فيك اخي وسلمت الانامل
    المشرفه:
    ..أمل ومشتاقه ..

  12. #12
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2006  
    المشاركات
    10,032  
    صقر الجنوب غير متواجد حالياً
    سلمتـ أياديكم على المرور الكريم
    وباركـــــ الله لكـــــم وفيكـــــم

    ورحم الله والديكـــ وأقر الله أعينكـــم بأحبابكـــم

    $$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.