300 مليار اصول متوقعة لصندوق استثمار ذوي الدخل المحدود


حزام العتيبي (الرياض)
توقعت مصادر اقتصادية ومالية رفيعة ان تصل اصول صندوق الاستثمار لذوي الدخل المحدود الذي امر خادم الحرمين الشريفين بإنشائه الى ما لا يقل عن 300مليار ريال سعودي في بداية انطلاقته.
وقالت هذه المصادر لـ(عكاظ) انه بناء على دراسة اقتصادية اولية متحفظة يعتقد ان يبلغ عدد المشتركين في الصندوق حوالى 15مليون مواطن ومواطنة بمتوسط اشتراك يبلغ من 10آلاف ريال الى 20الف ريال مضيفة ان هذا الصندوق وبناء على اهداف خادم الحرمين الشريفين لن يكون بشروط تعجيزية للمواطنين.
و يتوقع الا يكون هناك تحديد لقيمة الاشتراك الدنيا لمن تنطبق عليهم الشروط.
وعلمت «عكاظ» ان الخبراء الذين اختارهم الملك عبدالله وبدأوا مهمتهم في دراسة الافكار لدى بعض الدول اوشكوا على الانتهاء ليقدموا تقريرهم الى خادم الحرمين الشريفين حيث ينتظر ان يصدر حفظه الله الى الجهات المسؤولة بمباشرة العمل وتنفيذ آلية الصندوق.
من جهة اخرى اثارالصندوق قلق عدد من مديري صناديق الاستثمار المصرفية التي تلعب لوحدها في ساحة الاستثمار البنكي لقاء عمولات وصفها البعض بالمرتفعة وآليات يعتمد بعضها العمل بدون خطة وانما بناء على مجريات السوق لاسيما انها متمكنة من تحصيل عمولاتها مقدما من العملاء.
وقال مدير صندوق استثماري في احد البنوك السعودية تعرض لخسائر كبيرة في اصوله تجاوزت 45%من نهاية فبراير الماضي انهم يعانون أوضاعا معقدة نتيجة كثرة طلبات الاسترداد من العملاء بعد تحقيق الصندوق لخسائر كبيرة.
واعتقد ان يكون هناك تأثير سلبي للصندوق تحت الانشاء عليهم الامر الذي سيفرض عليهم تغيير آلية عمل الصندوق لتكون اكثر جذبا للعملاء، الى ذلك اوضح الخبير القانوني والمصرفي البروفيسور ابراهيم الناصر لـ«عكاظ» ان قيام مثل هذا الصندوق بأصول ضخمة لن تقل بأي حال عن قيمة الصناديق الاستثمارية البنكية وتتراوح بيم 150الى 300مليار ريال امر سيكون له انعكاسات كبيرة ومتعددة سيكون اولها فيما لو قرر استثمار جزء كبير من اصوله في سوق الاسهم السعوديه انه سوف يصبح لاعبا رئيسيا مؤثرا في السوق بل وصانع سوق بالقوة حتى ولو لم يقصد القائمون عليه ذلك وانه سيكون عامل توازن كبير واداة تحد من تلاعب الهوامير وكبار المضاربين الذين لن يستطيعوا التلاعب بالسوق او قيادته الى اين مايريدون حيث انهم لو قرروا رفع اسعار السوق فسوف يغرقهم بالعروض التي تعيد السعر الى مستوياته غير المرغوبة منهم وكذلك الامر في حالة رغبتهم تخفيض الاسعار عندها سوف يلتهم كل عروضهم ويجبرهم بذلك على اعادة صياغة استراتيجياتهم مما سوف يعيد للسوق توازنها واستقرارها ويضيف ان الصندوق سيكون له اثر كبير في خلق نواة قوة اقتصادية من الطبقة المتوسطة تلعب دورا مهما في الاقتصاد بشكل عام وسيكون ذا اثر ايجابي في تعليم الناس وتعويدهم على الادخار المأمون بدلا من المضاربة الخطرة وغير المريحة لاعصابهم اضافة الى كونه عنصر جذب وضمانة للمستثمرين الاجانب الذين سيرغبون في المشاركة في المشاريع التي يتبنى الصندوق تنفيذها حيث ان مجرد اعلانه عن المشاركة في اية مشاريع كبيرة كالطرق والمواصلات وغيرها امر سيحفز رؤوس الاموال الاجنبية للتنافس على المساهمة في المشاريع التي يشترك في انجازها عندما يطمئنون ان صندوقا باصول ضخمة ويدار بطرق احترافية يشارك في هذه المشاريع التي سوف تقدم خدمة مضافة للاقتصاد الوطني ويعتقد عبدالله الضويان المتخصص في الصناديق الاستثمارية ان الانعكاس على صناديق الاسهم في البنوك من انشاء هذا الصندوق سيكون ايجابيا حيث ستعدل الصناديق من اندفاعها وراء المضاربة على اسهم الشركات غير المأمونة وتعدل من سياساتها وتعيد النظر في فرق عملها لتكون اكثر احترافية للمحافظة على نسبتها من الاموال المستثمرة في السوق ، ويقدر عضو جمعية الاقتصاد السعودي عبدالحميد العمري حجم اصول الصناديق الاستثمارية السعودية التي يبلغ عددها 13صندوقا استثماريا في البنوك السعودية تقليدية وشرعية بـ120 مليار ريال سعودي في نهاية شهر فبراير من هذا العام خسرت حتى الثالث عشر من شهر مايو الحالي 60.7%من قيمتها نظرا لمجريات الهبوط في القيمة السوقية للاسهم ولطلبات الاسترداد التي قام بها العملا ء بمعنى انها فقدت 73مليار ريال في حوالى شهرين واصبحت قيمتها في حدود 47مليار ريال الامر الذي يجعل البروفيسور الناصر يتوقع ان يتجه المنسحبون من هذه الصناديق الى الصندوق الجديد لاسيما مع اطمئنانهم على رؤوس اموالهم وبالطبع انخفاض عمولاته او رسوم خدمته مقارنة بصناديق البنوك بل انه يذهب الى القول انه اذا كان حجم الصناديق الاستثمارية غير المأمونة هو 120مليار ريال فإن حجم هذا الصندوق سيكون اضعاف ذلك في بدايته ثم تكبر اصوله الى درجة لفت انتباه المهتمين بالاستثمار في دول اخرى.