النتائج 1 إلى 13 من 13
  1. #1

    حقيقة أدعياء المعرفة بالإعجاز العلمي ونظرتهم للصحابة رضي الله عنهم !

    .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    عندما كتبتُ مقالاتي النقدية والتي انتقدتُ فيها تحريفات أدعياء المعرفة بالإعجاز العلمي في القرآن والسنة ، جاءتني ردودًا تكفيرية غاضبة !! أنت نصراني ! أنت ملحد ! أنت عدو للقرآن الكريم !!! هؤلاء علماء من أنت أمامهم ؟!!!

    في تلك الفترة لم أكن أكتب أسماء الأشخاص ، لكن أدركتُ وقتها خطورة الأمر ، فما كنتُ أتصور أن يبلغ الجـهـل ببعض أتباعهم أن لا يفرقوا بين الفهم والوحي !! فيجعلون فهم متبوعهم هو الوحي المنزل ، فمن انتقده واعترض عليه فهو كافر مستباح الدم !!

    فكان لا بد من ذكر الأسماء وبيان حقيقة هؤلاء الأدعياء ، الذين يُقال عنهم علماء !! ومن عجائب هؤلاء الأتباع أنهم إذا رأوا ليبراليًا يتكلم عن بعض مسائل الشرع يقولون له : أنت لست متخصص في الشرع، ولو تصاب بمرض هل ستذهب للميكانيكي أم ستذهب للطبيب ، ولو تتعطل سيارتك هل ستذهب للطبيب أم للميكانيكي؟ فيتبعون سؤالهم بالجواب : بكل تأكيد أنك ستذهب للمختص !


    وهم في اعتراضهم هذا على الليبرالي على حق واعتراضهم صواب وسديد ، لكنهم لا يطبقون هذا الأمر في متبوعيهم من أدعياء المعرفة بالإعجاز العلمي في القرآن والسنة، إذ أن غالبيتهم ليسوا متخصصون في التفسير ولا في بقية علوم الشريعة، وبعضهم ليس على عقيدة أهل السنة والجماعة ! ومع هذا يعتبرونهم علماء ناطقون بالوحي فمن خالفهم فقد كفر .


    ومن عجائب هؤلاء الأتباع الجهال : أنهم يعتبرون من يكشف هذه التحريفات ملحدًا كافرًا ويروج لكلام الملاحدة ! وهم أنفسهم يقبلون ويفسرون نصوص الوحي بكلام الملاحدة الكفرة ، فيا عجبًا كيف من يناصحهم ويبين لهم ضرورة التمسك بنصوص الوحي وعدم اخضاعها للنظريات ملحدًا ، بينما يُجعل كلام الملاحدة مهيمنًا على نصوص الوحي ! لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ



    فكنتُ معهم كما ذكر الإمام الشاطبي عن نفسه في مقدمة كتاب الاعتصام ، ومما ذكره عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قوله : أَلَا وَإِنِّي أُعَالِجُ أَمْرًا لَا يُعِينُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ، قَدْ فَنِيَ عَلَيْهِ الْكَبِيرُ، وكَبُر عَلَيْهِ الصَّغِيرُ، وَفَصُحَ عَلَيْهِ الْأَعْجَمِيُّ، وَهَاجَرَ عَلَيْهِ الْأَعْرَابِيُّ، حَتَّى حَسِبُوهُ دِينًا لَا يَرَوْنَ الْحَقَّ غَيْرَهُ


    فعزمت أن أبين حقيقة هؤلاء الأدعياء مع ذكر الأسماء، حتى يحذر المسلم على نفسه من الانخداع بهذه الأسماء وأن لا يضعهم فوق النقد !


    وأرى أن من أسباب التكفير لدى هؤلاء الأتباع غير الجـهـل وهو أهمها :

    1- كلمة ( إعحاز ) التي يضعها المحرف كنعوان لمقالته أو لحلقته أو لندوته ، فهذه الكلمة لها رهبتها، لكن المحرف لا يستشعرها، غير أنها تقع في قلب الجـاهـل موقعًا يظن أن كل ما سيقوله المحرف هو وحي من الله سبحانه وتعالى .

    2- الجملة التي يختم بها المحرف مقالته ، فغالبًا تقرأ نحو هذه العبارة : من أخبر محمد عليه الصلاة والسلام بهذا قبل 1400 سنة !

    فالمحرف لا يقول فيما أرى والله أعلم ، أو فيما أظن والعلم عند الله ، وإنما ينسب تحريفه وفهمه الذي فهمه لله سبحانه وتعالى ! فمن الطبيعي أن نرى التكفير من الأتباع ! فهم يرون أن من يعترض وينتقد المحرف ينتقد ويعترض على الله سبحانه وتعالى ! ولا حول ولا قوة إلا بالله .







    لنا لقاء بمشيئة الله




    <




    ملاحظة : سأنقل هذه المقالات هنا بمشيئة الله





    .
    التعديل الأخير تم بواسطة alharbee12 ; 11-21-2023 الساعة 05:16 AM

  2. #2
    .



    تابع :



    اعلم أخي المسلم أنه لا يوجد فرق بين أي مسلم وبين هؤلاء الأدعياء من حيث القدرة على الربط والتحليل، فهم ليسوا مخترعون ولا مكتشفون ، غير أن لديهم معرفة باللغة الإنجليزية واطلاع على البحوث والدراسات التي تُكتب في مجلات وجامعات الملاحدة ! هم في الحقيقة عبارة عن مترجمين فقط !

    ليس لهم إلا أن يعطوك ملخص البحث مترجمًا ، هذا هو الفارق ، ولو أنك أعطيت طالبًا في الصف المتوسط معلومة علمية، ثم خطرت في ذهنه آية أو حديث فإنه سيربط بين هذه المعلومة وهذا النص ! وهذا الطالب ليس لديه قواعد وضوابط التفسير ولا إلمام باللغة العربية ، فليس هناك فارق بين هذا الطالب وهؤلاء الأدعياء .

    و والله أننا عندما كنا صغارًا كنا نعتقد أن آية سورة النمل ( وترى الجبال تحسبها جامدة ..... الآية ) أنها تدل على دوران الأرض ، قبل أن نعرف زغلول النجار وأمثاله ، ولكن بحمد الله بعد أن كبرنا وتعلمنا عرفنا أن هذا غلط وأن الآية في سياق آخر !

    فهؤلاء الأدعياء يمارسون بقايا طفولة ، إذ أن أحدهم بمجرد أن يقرأ البحث تخطر في باله آية أو حديث ثم يسارع بالكتابة أو بالتصوير ليعلن ربطه بين هذا النص وهذا البحث، من غير أن يسأل العلماء المختصين ويراجعهم، وكأنه يسابق زميله فلان فيفوز هو بالأولية ، مع أن الأمر كما قلتُ لكم أنه لو قرأ البحث طالب في المتوسط لاستطاع أن يربط بينه وبين النص الذي خطر في ذهنه !

    فليس هناك ذكاء يستحق الإشادة به ، وليس هناك اختراع أو اكتشاف يستحق عليه لقب عالم ! بل أنه يُذم على جرأته على التخوض في نصوص الوحي دون علم !

    وإذا عاد أحدهم لكتب التفسير ووجد أن المفسرين يخالفون فهمه، فلا تأخذه لومة لائم في أن ينسف فهم وجهود العلماء السابقين من أجل فهمه، بل ربما كذب عليهم !! ولا يتورع عن أن يظهر ظنه السيء في الصحابة رضي الله عنهم ! ربما تكون هذه الجرأة القبيحة فارقًا آخر، بين هؤلاء الأدعياء وبين أي مسلم آخر تمنعه خشيته من الله أن ينسب ربطه وفهمه، لوحيه سبحانه وتعالى !





    لنا لقاء بمشيئة الله


    <






    .




    التعديل الأخير تم بواسطة alharbee12 ; 11-22-2023 الساعة 12:39 AM

  3. #3
    .



    تابع :




    أيها القارئ الكريم لا تجعل حبك لشخص ما ، يمنعك من قبول الحق فيه، ولا يزعجك الوصف المناسب له الذي يستحقه في موضعه !


    عندما نسمع كلمة ( الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ) لعل أول ما يخطر في ذهنك هو الدكتور زغلول النجار ! لكن ربما لا يخطر في ذهنك أنني سأتكلم عنه في هذا الموضوع !. نعم . هذا الرجل من المقصودين في هذا الموضوع وهو أول من سأتكلم عنه ، بل لو اقتصر الموضوع عليه فقط لكان فيه غنية عن الكلام عن الباقين ! فهو الرأس والبقية تبع !

    لا يعلم الكثير أن زغلول النجار ليس على عقيدة أهل السنة والجماعة ، فهو يعتقد أن الله موجود في الوجود كله ( في كل مكان ) وأن القول أن الله في السماء ليس على الحقيقة وإنما هو من باب التعظيم فقط ! تعالى الله عما يصفون ! هذا اعتقاده في ربنا سبحانه وتعالى ونعوذ بالله من الضلال .


    ومما يعتقده أيضًا مخالفًا عقيدة أهل السنة والجماعة، أنه ينكر وجود الجنة والنار الآن !!! ومن العجيب أنه احتج لهذا بما يقوله الملاحدة وجعل كلامهم مفسرًا ومبينًا لكلام الله سبحانه وتعالى !! فقد أورد هذه الآية:




    وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ


    ثم قال: العلماء ( الكفار طبعًا ) يقولون : أن السماء الدنيا فيها وفيها وكذا وكذا .... إلخ . ثم تساءل بما مفاده : إذا كانت هذه السماء هكذا فأين تكون الجنة ؟ ثم أجاب : الوجود الحالي لا يسمح بوجود هذه الجنة !!! ( جنة الخلد )


    ونقاشنا معه ليس عن هل الجنة والنار مخلوقتان الآن أم لا . وإنما سؤالنا له : من الذي لا يسمح لله بخلقهما في ظل الوجود الحالي ؟ فهل الله سبحانه وتعالى عاجز عن أن يخلق الجنة والنار مع الوجود الحالي ؟

    ثم أنه تكلم عن السماء الدنيا فقط، ونسي بقية السموات !!


    ومشكلتنا مع الأتباع الذين لا يفقهون: أن زغلول النجار أورد أية ثم ذكر معلومة علمية ، ثم حلل وربط فاستنتج ! عندما تعترض على هذا الاستنتاج يعتبروك تعترض على كلام الله !! وأنك تريد أن تظهر أن الإسلام يتعارض مع العلم ، فيكفرونك !! والله المستعان






    لنا لقاء بمشيئة الله







    هذا رابط قوله : أن الله في الوجود كله !









    وهذا رابط زعمه أن الجنة والنار ليستا مخلوقتان الآن واحتجاجه بما يقوله الملاحدة :









    <





    .
    التعديل الأخير تم بواسطة alharbee12 ; 11-23-2023 الساعة 07:17 AM

  4. #4
    .


    تابع :

    وربما لا يعلم الكثير أن زغلول النجار من أجل أن يبين عظمة الأمر الذي يتكلم عنه، لا يبالي في أن يقدح في قوة إيمان الصحابة رضي الله عنهم وتسليمهم ، وفي عقولهم ! فهو يقول بالنص : لو جاء محمد صلى الله عليه وسلم للبدو في قلب الجزيرة العربية من قبل 1400 سنة ليقول لهم أن الأرض كرة ما صدقه أحد في أمر الدين ! ( سأضع المقطع في اللقاء القادم )

    هذه الجملة القبيحة في حق الصحابة رضي الله عنهم، ربما تمر على بعض الأسماع دون الانتباه لها ، وعندما تتكلم عن مسألة علمية يأتيك الأتباع بمقطع لهذا الرجل فيه هذه الجملة، وكأنه أتى لك بيقين لا تستطيع الرد عليه !

    اعلم أخي أن مسألة كروية الأرض تافهة جدًا جدًا ، والمسلمون يقولون بها منذ زمن قديم، قبل أن تُكتشف امريكيا التي فيها ناسا، بل حتى زغلول النجار يعلم أن علماء المسلمين يقولون بها ، فأي استعظام لهذه المعلومة حتى يجعل عقول الصحابة رضي الله عنهم تضيق عن استيعابها ؟

    واعلم أخي المسلم أن ما آمن به الصحابة رضي الله عنهم أعظم بكثير من كل هذه المسائل التي يستعظمها زغلول النجار وأمثاله ، ومن أعظمها تصديقهم بأنه مرسل من الله ، والإسراء والمعراج في ليلة واحدة، والقبر الضيق يأتي فيه ملكان فيسألان الميت ، كل هذه الأمور وغيرها من الأمور العظيمة لم تكن معهودة عليهم في ذلك الزمن ، حتى أنه وُصف بالكذب والسحر والجنون ومع هذا هناك من آمن وصدق !

    وفي صلاة الكسوف يرونه يتقدم ويتأخر ثم يقول : دنت مني الجنة حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار ورأيتُ فيها كذا وكذا، وهم يصلون خلفه، لم يتساءل أحد منهم ويعترض بأنه لم يشعر ببراد الجنة ولا بحرارة النار ! بل ما كان منهم رضي الله عنهم إلا التصديق والتسليم !


    لكن زغلول النجار وأمثاله لأنهم وُلدوا ونشأوا على هذا لا يستشعروا له عظمة وأصبحت مسألة كروية الأرض أعظم منها ! فتخيل أن الناس صدقوا بكروية الأرض ، والصحابة رضي الله عنهم الذين صدقوا النبي عليه الصلاة والسلام بتلك الأمور، لو أخبرهم بكروية الأرض فلن يصدقوه !

    فلا أبو بكر الصديق ولا خديجة ولا عائشة ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا بقية الصحابة رضي الله عنهم سيؤمن بما آمن به زغلول النجار وأمثاله لو جاءهم الخبر عن النبي عليه الصلاة والسلام بهذا !!! ولكن أتعلمون حقيقة هذه الجملة ؟ :

    حقيقة هذه الجملة أن القائل يعبر عن نفسه فكأنه يقول : لو أخبرني الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا الأمر لما صدقته !!! فهذه الكلمة كلمة خطرة وليست هينة . فإذا رأيت من يقول نحو هذه الجملة اسأله :

    لو أخبرك النبي عليه الصلاة والسلام بهذا هل تصدقه ؟ فإن قال نعم ! فقل له : ليس إيمانك وتصديقك بأعظم من إيمان الصحابة رضي الله عنهم . وإن قال لا . لن أصدقه . فقل له : إن كذبته في هذا الأمر فأنت ستكذبه في غيره .





    لنا لقاء بمشيئة الله




    <


    .

  5. #5
    .

    تابع :





    وربما لا يعلم الكثير أن زغلول النجار يتشبث بأي أثر يجده من أجل أن يبرهن صحة اعتقاده بأن الوحي يتوافق مع ما يقوله علماء الملاحدة ! حتى لو كان هذا الأثر ضعيف بل لا أصل له في دوواين أهل السنة ! فيتكلم عنه وكأنه حديث صحيح لا شك في صحته ! بينما لو كان هناك حديث صحيح متفق على صحته، لا يتوافق مع كلام الملاحدة فإنه يحاول جهده في أن يصرفه ويحرفه !

    في المقطع الذي سأضع لكم رابطه في آخر المشاركة سنستمع لزغلول النجار وهو يستدل بحديث ضعيف بل لا أصل له في كتب أهل السنة والجماعة ! ويشرح الحديث وكأنه ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام ! وليته سأل أهل الاختصاص عن صحة الحديث !!

    زغلول النجار استدل بهذا الأثر على كروية الأرض ، وهذا صحيح ويدل عليه هذا الأثر ، ولكن كروية الأرض تدل عليها نصوص أخرى صحيحة فلاحاجة لنا بمثل هذا الأثر !



    فرح بهذا الأثر وتشبث به مع أن هناك حديث متفق عليه لا يرفع به زغلول النجار رأسًا !!! لماذا ؟ السبب بسيط وهو أن هذا الأثر المكذوب يتوافق مع ما يقوله الملاحدة ، في كون الشمس في سريان مستمر لا تتوقف ولا ترجع ! بينما الحديث المتفق على صحته فيه مخالفة صريحة لكلام الملاحدة ! ففيه أن الشمس تسجد تحت العرش ! وفيه أن الشمس تؤمر بالرجوع فترجع ( تعكس سيرها ) والملاحدة لا يقولون بهذا بل يقولون : أن الأرض هي التي تعكس دورانها !


    والغريب أن زغلول النجار استفاد من هذا الأثر مسألة دوران الأرض ، فحتى هذا الحديث الموضوع الذي فرح به حرفه ! وعندما سئل عن الحديث المتفق على صحته، أجاب بإجابة لم تخلو من القدح في إيمان وفي عقول الصحابة رضي الله عنهم ! وسيأتي ذكره .





    لنا لقاء بمشيئة الله








    هذا الرابط ولنا معه كلام آخر أيضًا


    واستمع لجملته القبيحة في الدقيقة 14:13









    <
    التعديل الأخير تم بواسطة alharbee12 ; 11-26-2023 الساعة 07:22 AM

  6. #6
    .



    تابع :



    استمعنا في اللقاء السابق لأثر عرضه زغلول النجار منسوبًا للرسول عليه الصلاة والسلام، وذكرتُ السبب الذي يجعل زغلول النجار يفرح بهذا الأثر المكذوب ، بينما لا يرفع رأسًا بالحديث المتفق على صحته .

    وهذا هو الحديث الصحيح الذي تلقته الأمة بالقبول ، هذا من صحيح مسلم :

    عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمًا: «أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " إِنَّ هَذِهِ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسَ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَاكَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُقَالُ لَهَا: ارْتَفِعِي أَصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا "، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَدْرُونَ مَتَى ذَاكُمْ؟ ذَاكَ حِينَ {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}





    وفي صحيح البخاري :


    قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: «أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ، فَلاَ يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فَلاَ يُؤْذَنَ لَهَا يُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ}




    يُستفاد من هذا الحديث كروية الأرض ،وكذلك الأثر المكذوب يُستفاد منه كروية الأرض ، لكن زغلول النجار يقول : أن الأثر فيه دليل على دوران الأرض !!!

    وأنا أسأل القارئ : هذا الحديث الصحيح أمامك ، وقد سمعت الأثر المكذوب هل جاء فيهما أي ذكر للأرض ؟ فمن أين فهم زغلول النجار أن الأثر فيه دلالة على دوران الأرض ؟ تحريف ! فحتى هذا الأثر المكذوب هو حجة عليه، ودليل على دوران الشمس حول الأرض !


    نعود للحديث الصحيح , حديث واضح وصريح ، وكله خبر عن الشمس ! فمَنْ الذي يجري ؟ الشمس . ومَنْ الذي يُخاطب ؟ الشمس . ومَنْ الذي يسجد تحت العرش ؟ الشمس . ومَنْ الذي يستأذن ؟ الشمس . ومَنْ الذي يؤمر فينفذ ؟ الشمس . ومَنْ الذي يطلع من مطلعه ؟ الشمس . ومَنْ الذي يؤمر وسيطلع من مغربه ؟ الشمس . لا يوجد أي ذكر للأرض !

    هذا كلام النبي عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق عن الهوى ، بينما الملاحدة يقولون : أن الشمس لا تعكس سيرها ( دورانها ) ، ولكن الأرض هي التي ستعكس دورانها !




    تخيل أنك عندما تتمسك بكلام النبي عليه الصلاة والسلام وتقول أن الشمس تدور حول الأرض وهي التي ستعكس دورانها، تكون عند الأتباع ملحد كافر عدو للإسلام . بينما إذا خالفت هذا الخبر وقلت : لا . الشمس لا تدور حول الأرض ولا تعكس دورانها ، تكون عندهم مسلم . لماذا ؟

    لأن زغلول النجار وغيره من أدعياء المعرفة بالإعجاز العلمي قالوا لهم : أن كلام الملاحدة هو الحق ، بينما خبر أفصح الخلق نطقًا، وأصدق الخلق خبرًا، وأنصح الخلق لعباد الله ، غير واضح وفيه إلغاز وتعمية ورموز وشفرات بحاجة إلى فك !!!! ( طبعًا لم يقولوها بلسان المقال وإنما بلسان الحال )

    فالله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله !






    لنا لقاء بمشيئة الله







    <


    .

  7. #7


    .

    تابع :



    قبل أن أبدأ أعيد جملة ذكرتُها سابقًا : "أيها القارئ الكريم لا تجعل حبك لشخص ما ، يمنعك من قبول الحق فيه، ولا يزعجك الوصف المناسب له الذي يستحقه في موضعه !"


    في اللقاء السابق ذكرتُ لكم الحديث المتفق على صحته ، عندما سئل زغلول النجار عن هذا الحديث قال ما مفاده : أن النبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يعلم البدو في ذلك الزمان هذه الحقيقة ، أن يُنسب كل حركة في الكون إلى الله سبحانه وتعالى ، وأن الشمس مأمورة بأمره .

    و والله أنه كذب وهو كذاب ، ما هذه الجرأة ليأخذ هذا الخبر بمثل هذا التسطيح !! فحتى مشركي قريش في ذلك الزمن يقرون بتوحيد الربوبية وأن الله هو المتصرف في الشمس والقمر، والقرآن مملوء بالآيات التي تدعوهم لتوحيد الألوهية من خلال إقرارهم بتوحيد الربوبية، ثم أن هذا الحديث موجهًا للصحابة رضي الله عنهم وهم في المدينة، والآيات في العهد المكي تتكلم عن الإقرار بتوحيد الربوبية، فهل الصحابة لم يفهموا هذه الآيات ؟! ألم يستقر هذا في قلوبهم ؟!!


    أما الحديث فقد سيق لأمر مذكور في الحديث نفسه، وهو اخبار الناس أين تذهب الشمس ! ولا أعلم كيف يصدق بعض الناس كلام زغلول النجار وتسطيحه مع أن الحديث واضح وصريح ، ويخبر عن أمور لا يمكن معرفتها إلا عن طريق الوحي ، ففيه اخبار عن أحوالٍ للشمس ، وكيفية طلوعها من مغربها، وفيه تفسير لمستقر الشمس كما في رواية البخاري ورواية أخرى لمسلم، والغريب أن زغلول النجار أنكر هذا التفسير ! وأنكر أن يكون للشمس مستقرًا في الدنيا !!

    إلى هذا الحد بلغ به الهوس والإعجاب بالحضارة الغربية ، إلى أن يستحقر عقول متابعيه ولا يحترمها، فيجيب بهذه الإجابة الهشة ، محرفًا الحديث عن مقصده، وقادحًا في عقول الصحابة رضي الله عنهم وفي تسليمهم وتصديقهم ! وهذا حديث صحيح متفق على صحته ويتعامل معه بهذه السطحية، بينما الأثر المكذوب طار به فرحًا وأفرد له مقالًا وحلقة !!


    ثم أنه يردد كلمة ( بدو ) عن الصحابة رضي الله عنهم فقد ذكرها في هذا الموضع وفي مواضع أخرى، وهو يقصد بها الذم، فيقصد أن عقولهم ضيقة لا تستوعب ولا تفهم هذه الأمور التي يستعظمها هو !


    وسأذكر بمشيئة الله أمثله أخرى تثبت كذبه !





    لنا لقاء بمشيئة الله






    <



    .

  8. #8
    .

    تابع :



    لعل البعض استاء وانزعج من وصفي لزغلول النجار بأنه كذاب ، حسنًا إليك الثانية ، وسأتبعها الثالثة بمشيئة الله .

    عندما تكلم عن آية : أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ


    قال زغلول النجار : المفسرين القدامى يقولون : أن السماء والأرض كانتا ملتصقتين . ثم قال : أن هذا كفر وهو من الإسرائليات !!!



    أولًا : هذا القول ذكره الطبري رحمه الله وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما والحسن وقتادة ! وهناك أقوالًا أخرى غيره . ثم أن المفسرين القدامى لم يتعرضوا لهذا القول بوصفه كفر ، ومستحيل أن يذكروه عن هؤلاء الأعلام والأئمة دون تبيين وتوضيح لو كان يحتمل الكفر .


    ثانيًا : زغلول النجار دلس وأوهم فحصر المستمع بين قولين . بين هذا القول ونسبه للمفسرين القدامى وكأن المفسرين القدامى لا يقولون غيره ، وبين القول الذي يقول به المتوافق مع كلام الملاحدة ، وحتى يُبعد المستمعين عن قول المفسرين القدامى ماكان منه إلا أن يقبح قولهم بوصفه أنه كفر !

    وهذا القول لم يختره الطبري، لكن عبارة ابن كثير كأنه يميل إليه، فما الداعي لزغلول النجار أن يصنع هذا الفعل؟ فبما أنه يرى صحة كلام الملاحدة، ويرى ربطه صحيح مع الآية، فليقل رأيه دون التعرض للعلماء السابقين !


    والقول الذي وصفه بالكفر والله أنه بعيد عن الكفر ولا يلزم منه الكفر، ولا يخطر في بال أحد ما فهمه زغلول النجار منه!(وسوف أفرد موضوعًا من ضمن سلسلة بيان الأغاليط بخصوص تحريفهم لهذه الآية بمشيئة الله.)

    فانظر واعجب المفسرين القدامى الأعلم بلغة العرب يصحح لهم المتأثر بلسان العجم، وينبه على خطورة كلامهم لما فيه من الكفر حسب زعمه !!!

    فيا أخي رجل لا يحترم عقول متابعيه، ولا يحترم علماء التفسير، ولا يتورع عن محاولة اظهار الصحابة رضي الله عنهم بأنهم عبارة عن بدو في الصحراء لا يفهمون ولا يفقهون ولا يستوعبون . اعطه الوصف المناسب له حتى يحذره الآخرين ولا تتلطف في العبارة ! فهؤلاء الأدعياء بلغوا مرحلة التنزيه والتقديس عند الـجـهـال . فلابد من بيان حالهم ووضعهم في موضعهم المناسب .




    لنا لقاء بمشيئة الله






    هذا الرابط الدقيقة 22:8 :





    <
    التعديل الأخير تم بواسطة alharbee12 ; 11-29-2023 الساعة 10:08 AM

  9. #9


    تابع :


    الكذبة الثالثة ، عندما تعرض لقوله تعالى :
    وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ



    قال ما مختصره : أن المفسرين منذ القرون الأولى لم يستطيعوا أن يدركوا مغزى هذه الآية العلمي، وأنهم فهموا منها أنها تشبيه من يرفض الهداية بالذي يرفض رؤية صنعة الله وقدرته في الكون !!!!


    وما على القارئ إلا أن يفتح أي كتاب من كتب التفسير ليرى كيف فهم المفسرين هذه الآية، وكيف اختلفوا في عود الضمير، وليحكم بنفسه على هذا المتكلم! (وسوف أفرد موضوعًا عن تحريفهم لهذه الآية بمشيئة الله)


    فهل كان مضطرًا للكذب؟ لا . فلماذا يكذب؟ ولماذا يُجهِّل المفسرين السابقين في أذهان المستمعين؟ لا شك أنه يعلم أن كثير ممن يستمع له لن يراجع خلفه ! وإنك لتعجب ممن يكفرك عندما تبين مثل هذا التحريف !!



    لنا لقاء بمشيئة الله

    وهذا رابط الحلقة واستمع له من الدقيقة السابعة إلى الدقيقة 7:37










    <




    .

  10. #10
    .

    تابع :


    ننتقل الآن إلى بعض الأدعياء الآخرين ، ولن يطول الأمر كثيرًا فلم أستمع لهم كما استمعتُ لزغلول النجار ، ونبدأ بمحمد راتب النابلسي !

    هذا الرجل يصدق فيه كلام السلف في النهي عن مجالسة المبتدعة حتى لا يغتر به العوام . فهو على غير عقيدة أهل السنة والجماعة ولم يكن معروفًا بهذا الانتشار ، ولكن ظهر مع بعض الوعاظ والقصاص في بعض البرامج على احدى القنوات المحسوبة على أهل السنة والجماعة فبدأ صيته في الظهور !

    يقول هذا الرجل : " هذه الآيات فيها ما يُسمى بالسبق العلمي، فلو فسرها ( يقصد الرسول عليه الصلاة والسلام ) تفسيرًا بسيطًا يفهمه صحابته الكرام لأنكرنا عليه اليوم هذا التفسير، ولو فسرها تفسيرًا بحسب ما أراه الله من آياته الكبرى لأنكر عليه أصحابه ! "


    وهذا الكلام خطر جدًا، ويتضمن ما يلي :

    1- أن النبي عليه الصلاة والسلام عييًا يعجز أن يفسر آيات من القرآن الكريم ببيان واضح لا يلتبس على أمته ! وهذا فيه قدح في فصاحته وبيانه وتمام بلاغه، عليه الصلاة والسلام !

    2- القدح في الصحابة رضي الله عنهم، وأن عقولهم لا تستوعب ، وأن إيمانهم هش إذ سينكرون على الرسول عليه الصلاة والسلام ما يخبرهم به من أمر الوحي !

    3- وقاحته بتصريحه بأنه سيُكذِّب ويُخطِّئ تفسير النبي عليه الصلاة والسلام ، وسيصدق ما يقوله الملاحدة ، لو تعارض كلام النبي عليه الصلاة والسلام مع كلامهم !!

    وأسألكم أيها القراء : هل يفكر أحدكم مجرد تفكير أن يُخطِّئ الرسول عليه الصلاة والسلام أو يتهمه بالتقصير في البيان ؟ فهذا الرجل افترض وفكر وأعلن رأيه !!


    والحقيقة أن هؤلاء الأدعياء طبقوا هذه الوقاحة، فهم لا يأخذون الحديث الصحيح الذي ذكرتُه في مشاركة سابقة، ويجزمون أن الشمس هي التي ستعكس سيرها فتطلع من مغربها !



    النابلسي آمن وصدق بما يقوله الملاحدة، فما الدعي لمثل هذا الكلام ؟ كان عليه أن يذكر الآية ويذكر كلام الملاحدة ويحرف النص ليربط بينهما وينتهي الأمر !


    فهؤلاء الأدعياء يجعلون كلام الملاحدة هو الأصل وهو الحق ! بينما نصوص الوحي تخالف الحق في ظاهرها ، فعلينا أن نوفق بينها وبين الحق ( كما يزعمون ) !






    لنا لقاء بمشيئة الله





    <


    .
    التعديل الأخير تم بواسطة alharbee12 ; 12-01-2023 الساعة 10:31 AM

  11. #11
    .

    تابع :




    الدكتور عبد الله المصلح وهو على معتقد أهل السنة والجماعة وتخصصه شريعة ! والمفترض منه بكونه أمين عام الهيئة أن يبين الأخطاء ويردها إن صدرت من أحد أعضاء الهيئة !

    على العموم هذا الرجل تكلم عن قوله تعالى : ( وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ....... الآية )

    وزعم أنها دليل على دوران الأرض حول الشمس ومما قاله : أن هناك آيات وااااضحة لمن يتدبرها !!!! وذكر هذه الآية !


    وهذه الآية منذ أن نزلت لم يستشكلها الصحابة رضي الله عنهم، بل حتى مشركي قريش لم يستشكلوها لوضوحها التام بلسانهم العربي ، ثم تتابع المفسرون دون أي استشكال لها ! حتى جاء هؤلاء فأصبح الواضح باللسان العربي مشكلًا ، وإذا أخذناه باللسان الأعجمي أصبح واضحًا !!

    بعض كبار العلماء المعاصرين كالشيخ ابن باز رحمه الله والشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، لم يقولا بهذا فهل هما لم يتدبرا الآية ، بل بعض من يحمل دكتوراة في التفسير رفض هذا الطرح !

    بل ما هو أبلغ من هذا كله، الشيخ الألباني رحمه الله وهو من القائلين بدوران الأرض لم يرتضِ هذا الكلام وقال أن هذا تكلف !!!

    فكيف يقول هذا الرجل أن هذه الآية واااضحة لمن يتدبرها ؟ إنه رجل اقتنع بصحة النظرية فتحمس حماس غير منضبط ! ( وسوف أفرد موضوعًا خاصًا بمشيئة الله عن تحريفهم لهذه الآية ! )




    أتوقف هنا بذكر هذه النماذج، وهناك من لا يُعبأ به مثل علي منصور كيالي وشحرور وأمثالهم ، وعلى العموم أغلب من يتكلم في هذه الأمور لابد له من التحريف، والتلميح بالإلغاز وهشاشة إيمان الصحابة رضي الله عنهم !




    تم بحمد الله








    يتبقى إضافات مهمة أطرحها بمشيئة الله




    <

  12. #12
    .


    يقول أحد المتأثرين في أحد دروسه عن سيرة النبي عليه الصلاة والسلام، وقد امتلأ المسجد بالحضور :

    ( فلو صدع القرآن الكريم بالحقيقة مباشرةً عن دوران الأرض آنذاك فلربما كُذِّب الله ورسوله )


    قال هذه الجملة بعد أن مرت قرابة عشرون دقيقة وهو يتكلم في هذه المسألة، جازمًا بأن في القرآن آيات تدل على دوران الأرض !

    إلى هذه الدرجة بلغ به الحماس ، طعن في صحابة رسول الله ، وجـهـل بواقع الناس في ذلك الوقت ، وجـهـل بما وقع من المسلمين من الاختلاف عبر التاريخ !


    فكأن الناس في ذلك الوقت كلهم آمنوا وصدقوا النبي عليه الصلاة والسلام ! كلهم ، كفار قريش ومشركي العرب، واليهود والنصارى في الجزيرة، كلهم آمنوا بما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يبق إلا هذه المعلومة أخفاها عنهم حتى لا يرتدوا ويعلنوا كفرهم وتكذيبهم له !!!


    وكأن بعض المسلمين بعد عصر النبوة والخلافة الراشدة والتابعين لم يُعملوا عقولهم في بعض ما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام ، مثل صفات الله سبحانه ، وعذاب القبر ، والصراط ، والميزان، والحوض.... إلخ !


    وهذه الجملة مثل جملة زغلول النجار ، وأنا أنبه لخطورة هذه الجمل ونحوها، لأن مضمونها أن القائل يقول : لو أخبرني النبي عليه الصلاة والسلام بهذا، فلن أصدقه !



    مع العلم أن الناس صدقوا كلام كوبر نيكوس وكبلر قبل هذه الثورة الصناعية ! فهل عقول الناس الذين صدقوا هؤلاء أصح وأوسع فهمًا من عقول الصحابة رضي الله عنهم ؟ وتصديقهم لهؤلاء أعظم من تصديق الصحابة رضي الله عنهم لنبيهم عليه الصلاة والسلام ؟




    <




    .

  13. #13
    .


    روى الطبري تفسيرًا لعبد الله ابن مسعود رضي الله عنه فقال :


    حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان عن الأعمش عن أَبي وائل قال: جاء رجل إلى عبد الله فقال: من أين جئت؟ قال: من الشأم. قال: من لَقيتَ؟ قال: لقيتُ كعبًا. فقال: ما حدثك كعب؟ قال: حدثني أن السماوات تدور على منكب ملك. قال: فصدقته أو كذبته؟ قال: ما صدقته ولا كذبته. قال: لوددت أنك افتديت من رحلتك إليه براحلتك ورحلها، وكذب كعب، إن الله يقول (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ) .


    حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال: ذهب جُندَب البَجَلي إلى كعب الأحبار فقدم عليه ثم رجع فقال له عبد الله: حدثنا ما حدثك. فقال: حدثني أن السماء في قطب كقطب الرحا، والقطب عمود على منكب ملك. قال عبد الله: لوددت أنك افتديت رحلتك بمثل راحلتك، ثم قال: ما تنتكت اليهودية في قلب عبد فكادت أن تفارقه، ثم قال (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ أَنْ تَزُولا) كفى بها زوالا أن تدور .




    انتهى النقل .



    وفي هذا النقل نلاحظ أن الرجل ( جندب ) لم يصدق ولم يكذب، ولم يقل هذا أمر لا يدخل العقل ، مما يدل على أن عقله استوعب دوران السماء حول نفسها ! لكنه تعامل مع الخبر كما يُتعامل مع الإسرائليات .

    وكذلك
    عبد الله ابن مسعود - رضي الله عنه - فلم يعرض الخبر على العقل، وإنما عرضه على القرآن فرد عليه وأبطله من خلال القرآن .

    وهذا يدل على أن العقول في ذلك الزمن تستوعب مثل هذه الأخبار، وقد جاءهم الخبر من رجل مثلهم، فهل يُعقل أنه لو جاءهم الخبر عن الله ورسوله بمثل هذا أن يردوه ويكذبوه ؟!!




    <

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •